
كشف الفنان خالد الصاوي عن مرحلة محورية وجديدة في حياته، واصفًا إياها بالأهم والأكثر نضجًا، مؤكدًا أن الانتظام في أداء الصلاة، إلى جانب خضوعه لعملية تكميم المعدة، شكّلا نقطة تحوّل جذري أعادت صياغة يومه، سلوكياته، وأولوياته بشكل كامل.
التحول الروحي والالتزام بالصلاة
أوضح الصاوي أنه اتخذ قرارًا جادًا بالتعامل مع مسألة الالتزام بجدية مطلقة، مما دفعه لتغيير نمط حياته اليومي برمته؛ فبات يخلد إلى النوم مبكرًا ليستيقظ قبل آذان الفجر، ويحرص كل الحرص على أداء الصلاة في المسجد، حتى لو تطلب ذلك قطع مسافة للوصول إلى مسجد بعيد عن منزله، بهدف ترسيخ عادة الانضباط في نفسه، على الرغم مما كان يعانيه أحيانًا من إرهاق شديد.
دروس من رحلة الانضباط
استعاد الصاوي موقفًا مؤثرًا حدث معه في بدايات التزامه، حين غالبه النعاس أثناء صلاة الفجر وهو يقرأ التشهد الأخير، فقام أحد المصلين بتنبيهه بلطف، وأكد أن تلك اللحظة شكّلت له وقفة صادقة مع الذات، عاهد بعدها نفسه ألا يسمح بالتقصير مجددًا، معتبرًا أن هذه التجربة كانت بمثابة درس قاسي لكنه ضروري ومهم جدًا.
تهذيب السلوك وضبط الانفعالات
كما أقرّ الصاوي بأنه في إحدى المرات دخل في مشادة كلامية داخل المسجد بسبب رنين هاتف أحد المصلين، مشيرًا إلى أن نيته كانت تنصب على الحفاظ على أجواء الخشوع والسكينة، لكن أسلوبه في التعامل لم يكن لائقًا أو مناسبًا، وأضاف أن هذه الواقعة دفعته إلى مراجعة عميقة لطريقته في التعامل مع الآخرين، مؤكدًا أن تهذيب السلوك وضبط الانفعالات لا يقلان أهمية عن أداء العبادات، ولذلك بدأ يعمل جاهدًا على كبح غضبه والدعاء بأن يعينه الله على السيطرة على انفعالاته بشكل أفضل.
الالتزام بنظام غذائي صحي ومتابعة طبية
على المستوى الصحي، أوضح الصاوي أنه يتبع نظامًا غذائيًا صارمًا ودقيقًا منذ إجرائه عملية تكميم المعدة، مشددًا على أن المسألة لم تعد تحتمل أي عشوائية أو تساهل، ويتناول يوميًا ما بين خمس إلى ست وجبات صغيرة ومتوازنة، يوزّع فيها العناصر الغذائية بدقة بين البروتينات والخضروات والفاكهة، مع تقليل ملحوظ للكربوهيدرات، بالإضافة إلى التزام كامل بتناول الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية في مواعيدها المحددة بدقة.
وأكد حرصه الشديد على المتابعة الطبية الدورية من خلال إجراء التحاليل والأشعة بشكل منتظم، ومراقبة وزنه باستمرار ودقة، إلى جانب الالتزام الصارم بالنوم المبكر وممارسة التمارين الرياضية بانتظام لضمان صحة مثالية.
واختتم الصاوي حديثه لبرنامج “المرآة” مع الإعلامي خالد فرج بالتأكيد على أن فلسفته الجديدة باتت ترتكز على قاعدة بسيطة لكنها حاسمة ومحددة: «نأكل لنعيش، لا نعيش لنأكل»، معتبرًا أن الانضباط الذاتي هو المفتاح الحقيقي والأساسي لأي تغيير إيجابي وفعال في الحياة.
