
شهدت العاصمة البوليفية لاباز تظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص، احتجاجًا على مرسوم رئاسي أصدره الرئيس رودريغو باز. يهدف هذا المرسوم إلى فرض تدابير اقتصادية للتكيف، بالإضافة إلى تسهيل الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية، وهو ما أثار غضبًا واسعًا في الشارع البوليفي.
تنظيم الاحتجاجات
قاد الاتحاد العمالي البوليفي، وهو أكبر اتحاد نقابي في البلاد، تنظيم هذه التظاهرات، وانضمت إليه حوالي 100 منظمة اجتماعية أخرى. شملت هذه المنظمات اتحادات العمال الزراعيين، وعمال التعليم في المناطق الحضرية والريفية، بالإضافة إلى الاتحاد النقابي لعمال المناجم، مما عكس قاعدة دعم شعبية واسعة للحركة الاحتجاجية.
التداعيات الاقتصادية والجدل حول الوقود
ناقشت الحكومة البوليفية هذا الأمر مع ممثلي الحركات الاجتماعية، الذين قدموا ملاحظاتهم على المرسوم الرئاسي. كانت المادة الأكثر إثارة للجدل، عند صدور المرسوم في 17 ديسمبر الماضي، هي تلك التي قضت بإلغاء الدعم الحكومي على الوقود. وقد أدى هذا الإجراء إلى ارتفاع كبير في أسعار البنزين والديزل، على النحو التالي:
| نوع الوقود | نسبة الارتفاع |
|---|---|
| البنزين | 86% |
| الديزل | 160% |
نقاط خلافية أخرى وتجاوز التشريع
لا تقتصر انتقادات النقابات على إلغاء دعم الوقود فحسب، بل تمتد لتشمل نقاطًا أخرى في القانون، خصوصًا تلك التي تمنح الحكومة صلاحية تنفيذ العقود مع الاستثمارات الاستراتيجية بموجب مرسوم رئاسي، متجاوزة بذلك ضرورة معالجتها ومناقشتها في المؤسسة التشريعية. يحدد المرسوم القطاعات الاستراتيجية بأنها التعدين والمعادن (بما في ذلك الليثيوم)، والهيدروكربونات والطاقة، والصناعات الزراعية والأغذية، من بين قطاعات أخرى حيوية. واستنادًا إلى هذا الجزء من القانون الذي يعتبره المحتجون بيعًا لمقدرات البلاد، أُطلق على التظاهرة اسم “بوليفيا لا تُباع”، وذلك وفقًا لما أوردته صحيفة “إل باييس”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية عبر Google news
