
تتلقى دار الإفتاء المصرية العديد من الاستفسارات المتعلقة بأحكام الصلاة، ومن بين الأسئلة الهامة التي وردت إليها كان استفسار حول حكم إمامة المرأة للنساء في الصلاة، وقد قامت لجنة الفتوى الرئيسة بالدار بتوضيح الرأي الشرعي في هذه المسألة بالتفصيل.
إمامة المرأة للنساء في الصلاة: حكمها وكيفيتها
في بيانها الفقهي، أوضحت لجنة الفتوى أن صلاة المرأة في جماعة مع غيرها من النساء وإمامتها لهن أمر مشروع ومستحب، وإذا تولت المرأة الإمامة، فعليها أن تقف في منتصف الصف بين النساء المأمومات، ولا يجوز لها أن تتقدم عليهن، أما إذا أمَّت المرأةُ امرأةً واحدة، فتقف المأمومة عن يمين الإمامة، على غرار وقوف المأموم مع الرجال، ويؤيد هذا الحكم ما رواه الإمام البيهقي في “السنن الكبرى” بسنده عن ريطة الحنفيَّة رضي الله عنها، حيث قالت: «أمَّتْنَا عائشةُ فقامت بينهن في الصلاة المكتوبة».
هل يجوز للرجل أن يصلي جماعة مع زوجته في المنزل؟
في سياق متصل، تلقّت دار الإفتاء المصرية سؤالًا آخر حول مدى صحة صلاة الرجل بزوجته جماعة في المنزل، وقد أجابت لجنة الفتوى الرئيسة بالدار، موضحة أن صلاة الرجل وزوجته جماعة في غير صلاة الجمعة صحيحة وجائزة، ولا تستدعي وجود شخص ثالث من جنس الذكور لتصحيحها.
وأضافت اللجنة، في بيان فتواها، أنه على الرغم من صحة هذه الصلاة، فإن الأفضل دائمًا هو أداء صلاة الجماعة في المسجد، وعند الصلاة جماعة في المنزل، يجب على المرأة ألا تحاذي الرجل بقدمها أو كعبها أو ساقها، بل ينبغي أن تتأخر عنه في موقفها بحيث يكون مكانها خلفه تمامًا.
اقرأ أيضًا:
التجليات الكبرى في معجزة الإسراء والمعراج.. يكشف عنها عالم أزهري.
علي جمعة يوضح معنى وصف سيدنا محمد “صخرة الكونين وسند العالمين”.
