
تلقى الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، استفسارًا مهمًا من سيدة مقيمة في السويس، تعاني من حساسية صدر مزمنة وتستخدم جهاز الأكسجين بانتظام، بالإضافة إلى خضوعها لجلسات البخار المتكررة، وتساءلت السيدة عن حكم هذه الجلسات وهل تُبطل الصيام في رمضان أو خارجه.
جلسات البخار وإفساد الصيام
أوضح أمين الفتوى، الدكتور محمود شلبي، خلال برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن الفتوى المستقرة في دار الإفتاء المصرية تعتبر جلسات البخار من مفسدات الصيام، ويعود ذلك إلى كمية الرذاذ أو السوائل التي تتسرب إلى جوف الصائم أثناء الجلسة وتكون كبيرة نسبيًا، خلافًا لبخاخات الربو التي لا تُفطر، لأن ما يصل منها إلى الجوف يكون ضئيلاً جدًا أو معدومًا.
الفرق بين جهاز الأكسجين والبخاخات
بيّن الدكتور شلبي الفارق الجوهري بين استخدام جهاز الأكسجين وجلسات البخار من جهة، وبخاخة الربو من جهة أخرى، فالكمية التي تدخل إلى الجوف تختلف بشكل واضح، حيث أن الرذاذ والسوائل الناتجة عن جلسات البخار تكون غزيرة، مما يؤدي إلى فساد الصوم عند استعمالها خلال فترة الصيام.
حكم جلسات البخار للمضطر وغير المضطر
نصح الدكتور شلبي بأنه إذا كان الصائم غير مضطر لتلقي جلسات البخار أثناء النهار، فمن الأفضل له تأجيلها إلى ما بعد أذان المغرب، وذلك حفاظًا على صحة صيامه وقبول عبادته، أما في حال الاضطرار الشديد وعدم القدرة على الاستغناء عنها، فيجوز للمريض استعمالها، وحينئذ يفطر ويجب عليه قضاء ذلك اليوم في وقت لاحق إذا كان الصيام في شهر رمضان المبارك.
وأكد أمين الفتوى أنه بالنسبة للصائم الذي يؤدي صيام التطوع خارج رمضان، ثم اضطر لقطع صيامه بسبب حاجته الملحة لجلسات البخار، فإنه يجوز له الإفطار دون أن يترتب عليه إثم أو قضاء، وذلك لأن الشريعة الإسلامية مبنية على التيسير، والله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
