
كتب: بدر الدين عتيقي، هسبريس | الجمعة 13 فبراير 2026 – 10:00
تكثف مصالح المراقبة في المديريات الجهوية والإقليمية للضرائب حملتها الرقابية، حيث أرسلت مئات الاستفسارات وطلبات التبرير إلى شركات متعددة بخصوص تصريحات مشبوهة تتعلق بمعالجة الأجور والرواتب (DTS) لعام 2025، ويأتي ذلك في إطار تشديد الإجراءات على التصريحات السنوية التي يوشك أجل تقديمها على الانتهاء بحلول الثامن والعشرين من فبراير الجاري.
أخطاء محاسبية ومراجعات ضريبية
أكدت المصادر ذاتها أن مراقبي الضرائب رصدوا أخطاء جسيمة وقع فيها مسؤولون ماليون ومحاسبون في شركات مختلفة، ما أدى ببعضها إلى إجراء مراجعات ضريبية، وقد تجلى ذلك بشكل خاص في عدم تطابق البيانات بين المحاسبة، وتحديداً حساب الناتج والتكاليف (CPC)، والتصريحات الخاصة بمعالجة الأجور (DTS)، ويأتي هذا الرصد رغم التحذيرات المتكررة من جهات المراقبة للملزمين بضرورة التأكد من انسجام كتلة الأجور المسجلة محاسبياً مع نفقات المستخدمين المدرجة في حساب الناتج والتكاليف ضمن الحزمة الجبائية، وكذلك مع المبالغ المصرح بها في تصريح الأجور.
طلبات تبرير للفروقات المكتشفة
وأفادت مصادر الجريدة أن المراقبين طلبوا من الشركات تزويدهم بوثائق ومستندات موثقة لتبرير فروقات اكتشفت قانونياً ضمن التصريحات الجبائية المقدمة إلى الشبابيك الإقليمية والجهوية لمديرية الضرائب، وقد تركزت التبريرات المطلوبة حول عدم توافق المبالغ المصرح بها مع فترات العمل الفعلية، بعد أن لوحظ إغفال بعض الشركات لاحتساب فترات دخول وخروج المستخدمين بدقة نسبية، أو عدم التصريح السليم بحالات العمل الجزئي والأجور المدفوعة خلال فترات قصيرة، خاصة بعد الكشف عن تناقضات واضحة في المبالغ المصرح بها.
فروقات في الضريبة على الدخل
كما توقفت عناصر المراقبة الجبائية، حسب المصادر نفسها، عند وجود فروقات بين الضريبة على الدخل (IR) المقتطعة من المنبع والضريبة المعاد احتسابها في تصريحات معالجة الأجور، مؤكدة أن هذه الفروقات نشأت بين الضريبة المقتطعة شهرياً على مدى الاثني عشر شهراً والضريبة السنوية المعاد احتسابها بناءً على التصريحات، ويعزى ذلك إلى أخطاء في معدل تضريب الدخول، أو تطبيق غير صحيح لمعدل التكاليف المهنية، أو إغفال بعض الأشهر، أو عدم إدراج التسويات الضريبية اللازمة.
ماهية تصريح الأجور والرواتب (تصريح 9421)
يعد تصريح الأجور والرواتب، المعروف باسم “تصريح 9421″، إقراراً سنوياً إلزامياً على أرباب العمل تقديمه قبل فاتح مارس، وذلك وفقاً لما نصت عليه مقتضيات المادة 79 من المدونة العامة للضرائب، ويهدف هذا التصريح إلى إدراج قائمة شاملة بجميع الأجراء الذين تلقوا أجوراً وتعويضات خلال السنة الماضية، مع تقديم معلومات دقيقة تشمل هويتهم، ومبالغ الأجور الخام، والدخل الخاضع للضريبة، بالإضافة إلى الاقتطاعات المختلفة الخاصة بالضمان الاجتماعي والضرائب المستحقة.
شمولية التصريح واستثناءات محددة
يشمل التصريح أيضاً الأجراء غير الدائمين أو العرضيين، حيث يتوجب على الشركات اقتطاع نسبة 30 في المائة من الضريبة على الدخل الخاصة بهم، مع إرفاق قائمة منفصلة تتضمن أسماءهم وتعويضاتهم، وعلى الرغم من أن التصريح يغطي جميع القطاعات دون استثناء، فقد سمحت الإدارة الجبائية باستثناء بعض العمال غير الدائمين ذوي الأجور السنوية المنخفضة في قطاعات محددة كالفلاحة والبناء والصيد الساحلي، ويتم تقديم هذا التصريح إلكترونياً عبر ملف بصيغة XML.
أنظمة معلوماتية غير دقيقة
رصد مراقبو الضرائب خلال مهام التدقيق المستمرة، وفقاً لمصادر هسبريس، اعتماد بعض الشركات على أنظمة معلوماتية غير دقيقة لإدارة منظومة الأجور والاقتطاعات الجبائية المرتبطة بها، مما أثر سلباً على صحة وموثوقية مئات التصريحات الواردة إلى الشبابيك الضريبية، وقد أكدت مصالح الإدارة الجبائية في حملات تحسيسية سابقة على ضرورة تبني الشركات حلولاً رقمية تضمن موثوقية البيانات، وتقلل على الملزمين كلاً من التكاليف الزمنية والمخاطر الجبائية، لا سيما خلال فترات إغلاق الحسابات السنوية.
الأجور، الشركات، المراجعة الضريبية، تصريح الأجور، الضرائب، الضريبة على الدخل
النشرة الإخبارية
اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا
اشترك
يرجى التحقق من البريد الإلكتروني
لإتمام عملية الاشتراك .. اتبع الخطوات المذكورة في البريد الإلكتروني لتأكيد الاشتراك.
لا يمكن إضافة هذا البريد الإلكتروني إلى هذه القائمة. الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني مختلف.
