فضيحة كينشاسا: تفاصيل بيع لجنة تحكيم الكاف قبل انطلاق كأس إفريقيا

فضيحة كينشاسا: تفاصيل بيع لجنة تحكيم الكاف قبل انطلاق كأس إفريقيا

الصحفي الجزائري نجم الدين سيدي عثمان يقلب الطاولة على الكاف في منشور على فيسبوك صادم، يكشف فيه تفاصيل “اتفاق كينشاسا” الذي يُزعم أنه تم الاتفاق عليه في 6 أكتوبر 2025 للتحكم الكامل في لجنة التحكيم لصالح المغرب، قبل انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025. المنشور لا يُعد مجرد تحليل، بل سرد تفصيلي لتسوية يقول إنها جمعت بين تغطية فساد مالي وتسليم مفاتيح الحكام، مما أدى إلى تحويل البطولة إلى مسرحية تم هندستها بأيدٍ كونغولية ومغربية، وانتهت بفشل درامي أمام أنظار العالم كله.

في 6 أكتوبر 2025، عُقدت الجمعية العامة الـ47 للكاف في كينشاسا، الكونغو، وبدت في الظاهر بروتوكولية، لكنها كانت في الواقع مسرحا لتسوية سرية بين فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية، وفيرون موسينغو أومبا، أمين عام الكاف، الحكاية تبدأ بدقيق مالي مغربي كشف عن حركة أموال غامضة وتجاوزات طالت الأمين العام، وهددته بالسجن، لكن كينشاسا شهدت التسوية: التغاضي عن الملف المالي مقابل تسليم لجنة التحكيم بالكامل للمغرب. بعد ثلاثة أسابيع فقط من الاجتماع، جاءت النتيجة: تعيين الكونغولي أوليفي سفاري كابيني رئيسا للجنة بدلا من الإيفواري دوي نومانديز، وكل ذلك دون ترشيح أو تصويت أو إعلان، مجرد “عملية تسوية” كما يصفها سيدي عثمان.

قبل كينشاسا بشهر، في 27 يوليو 2025، تلقى دوي نومانديز اتصالا مباشرا من فوزي لقجع بينما كان في تنزانيا، لحظات بعد نهائي كأس الأمم الإفريقية للسيدات حيث خسر المغرب اللقب على أرضه أمام نيجيريا، كان الاتصال مختصرا وحاسما: “عد إلى بلادك، انتهت مهمتك”، كان رد فعل فوري على خسارة المغرب وسط فوضى تعرضت فيها الحكمة الناميبية لتوبيخ جماهيري دون تدخل الكاف، فبدأت عملية “تنظيف” اللجنة لتجنب تكرار المشهد في كأس رجال 2025.

أوليفي سفاري كابيني ليس حكما كبيرا بتاريخه الطويل، بل كان مساعدا سابقا لجون جاك ندالا في نهائيات كبيرة، واختياره كان مقصودا: شخص “مناسب للمهمة” لا يتردد ولا يخاف، المشهد أصبح كونغوليا بالكامل: أمين عام كونغولي يعين رئيس لجنة تحكيم كونغولي الذي يعين حكام افتتاح ونهائي كونغوليين (ندالا)، مع مساعدين كونغوليين، فوق ذلك رئيسة اتحاد الكونغو نائبة رئيس الكاف، من 27 حكما في البطولة، تم استخدام 9 حكام بشكل متكرر ومقصود: غيزلان أتشو، جون جاك ندالا، توم أبونجيل، عيسى سي، بوبا تراوري، دانيال لاريا، عبدو ميفير، دهان بيدة، وهيثم قيراط، بينما أُقصي آخرون مثل مصطفى غربال الجزائري وأحمد العمري الصومالي.

لم يكتفِ اللوبي بالتحكم، بل انتقل إلى الاستفزاز: عندما احتجت الجزائر على الحكم السنغالي عيسى سي في مباراة تنزانيا، عُيّن استفزازا في الجزائر-نيجيريا، وغيزلان أتشو في غرفة الفار، وبعد شكوى الجزائر، عاد أتشو في النهائي كفار، هو نفسه الذي طلب من ندالا الذهاب لركلة جزاء دياز في الدقيقة 90+7، ثم هدر دياز الركلة، وسجل باب غاي هدف الفوز للسنغال، وانتهت البطولة كما بدأت نهائي السيدات: بفشل المخطط أمام قدرة ربانية.

كانت النتيجة درامية: كل الهندسة والتسويات المالية والحكام المتواطئين سقطت أمام هدف باب غاي، أمام أنظار إنفانتينو الذي شاهدها من الصف الأول، “اتفاق كينشاسا” لم يعد سرا داخل الكاف، وهيئة تعيش أخطر مراحل الاختطاف المؤسسي، ويطالب سيدي عثمان الفيفا بالتدخل لحماية مصداقية اللعبة قبل فوات الأوان، البطولة انتهت، لكن القصة لم تنته، والبقية قادمة.