
تُشارك المنظومة الثقافية، بفعالية، في النسخة السابعة المرتقبة من كأس السعودية 2026 لسباقات الخيل، والذي تستضيفه ميدان الملك عبد العزيز للفروسية بالجنادرية، خلال الفترة من 13 إلى 14 فبراير الجاري، وتهدف هذه المشاركة إلى ترسيخ حضور الثقافة والهوية السعودية الأصيلة في هذا السباق العالمي المرموق والأغلى عالمياً، من خلال تقديم تجربة ثقافية غنية تعكس عمق الثقافة السعودية، وتبرز الإرث العريق للفروسية في المملكة، وذلك بالتعاون المستمر مع نادي سباقات الخيل.
تجربة ثقافية فريدة وفعاليات متنوعة
خلال هذه المشاركة، تُقدم المنظومة الثقافية باقة من الفعاليات التي تُثري التجربة العامة للزوار، عبر أنشطة مبتكرة تمزج بين الأصالة والتعبير الثقافي، وتتوزع هذه الفعاليات على ثلاث مناطق رئيسية، تشمل المساحة الثقافية، وممشى المشاهير، بالإضافة إلى مشاركة هيئة فنون الطهي، وتتكامل هذه المناطق جميعها في تناغم فريد، يُبرز الهوية السعودية بروح عصرية تتناسب مع الطابع العالمي لهذا الحدث، وقد قامت وزارة الثقافة بتطوير التوجه الإبداعي للمشاركة، مستلهمة ذلك من فكرة “الخطوات على الرمل” التي كانت تاريخياً وسيلة لقراءة الحركة والفراسة، حيث يمزج التصميم العام بين الجذور التراثية العميقة والرؤية المعاصرة المستوحاة من أجواء السباق ذاتها.
قد يهمّك أيضاً
استقبال الزوار في المساحة الثقافية
تبدأ الرحلة الثقافية للزوار في “المساحة الثقافية”، وهي منطقة مخصصة للفعاليات، وتضم مبادرة “100 براند سعودي” التي تُقدم تجربة تفاعلية فريدة، تجمع بين عوالم الأزياء والفروسية، وتمزج ببراعة بين الأناقة المعاصرة والأصالة التراثية، يُشارك في هذه المبادرة ستة مصممين سعوديين موهوبين، ويتم تقديم ما بين عرضين إلى ثلاثة عروض يومياً، بمشاركة نخبة من المشاهير الذين يتألقون بإطلالات من تصاميم العلامات التجارية السعودية.
أصالة الفنون وإبداع الحرف التقليدية
بالإضافة إلى ذلك، تحتضن المساحة الثقافية عروضاً آسرة للفنون الأدائية، لتُضفي حيوية وحركة تُعزز من أجواء السباق، وتتضمن هذه العروض تشكيلة متنوعة من الفنون التقليدية السعودية الأصيلة، ويُشارك أيضاً المعهد الملكي للفنون التقليدية “وِرث” في هذه المساحة بتجربة تفاعلية فريدة، تُمكن الزوار من استكمال قطعة فنية يدوية بأنفسهم، وهي “وسام البشت” المصنوع بخيوط الزري اللامعة على يد طلاب “وِرث”، ضمن برنامج تلمذة البشت الحساوي في الأحساء، والذي يُعد الأول من نوعه في العالم العربي، يُقدم هذا البرنامج المعارف والمهارات الأساسية لحرفة البشت العريقة، ويُتيح للمتتلمذ التعرف على تاريخ الحرفة، وأدواتها، وأنواع الغرز، ومراحل العمل، وتطبيقها عملياً لتطوير منتجات ذات قيمة نفعية، وذلك تحت إشراف وتوجيه متخصصين وحرفيين ذوي خبرة عميقة في هذه الحرفة الأصيلة.
تألق المشاهير وتذوق الإرث الطهوي
تُشكل “ممشى المشاهير” المنطقة الثانية، وهي أول ما يستقبل الزائر فور دخوله إلى موقع السباق، ومن هذا الممشى، يتوجه الزوار إلى المنطقة الثالثة المخصصة لمشاركة هيئة فنون الطهي، والتي تضم جناحين لمطعم “إرث” المتميز، بالإضافة إلى ستة أجنحة أخرى تُدار بالتعاون مع مجموعة مختارة من المطاعم والمقاهي المحلية الرائدة، وتهدف هذه المشاركة إلى تسليط الضوء على التنوع الثقافي الغني في موائد المملكة، وتقديم تجربة ضيافة سعودية متكاملة للزوار العالميين، عبر تشكيلة واسعة من المأكولات، والمشروبات، وأطباق الحلا المتنوعة، كما تُعزز هذه المشاركة من حضور العلامة التجارية “إرث”، بوصفها واجهة للطهي السعودي الحديث، الذي ينهل من التراث الأصيل بروح معاصرة.
أهداف المشاركة ورؤية المستقبل
تُعد مشاركة المنظومة الثقافية في سباق كأس السعودية 2026 امتداداً طبيعياً لمشاركاتها الناجحة السابقة، وتندرج هذه الجهود ضمن إطار سعيها الحثيث لتعزيز حضور الثقافة السعودية في كبرى المحافل الدولية التي تستضيفها المملكة، وإبراز المشهد الثقافي السعودي الحيوي أمام الزوار من مختلف أنحاء العالم، كما تهدف إلى تمكين المصممين السعوديين الموهوبين من عرض إبداعاتهم الفريدة أمام شريحة واسعة من الجماهير المحلية والدولية، كل ذلك لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة رؤية السعودية 2030 الطموحة، والتي تسعى لجعل الثقافة جزءاً لا يتجزأ من نمط الحياة اليومي.
