«فى ذكراه تعرف على شجرة العائلة الفنية للراحل محمد قنديل»

«فى ذكراه تعرف على شجرة العائلة الفنية للراحل محمد قنديل»

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان محمد قنديل، الذي اشتهر بصوته الطربي وأغنياته التي تعبر عن التفاؤل والكلمات المبهجة دوماً، ووصف بأنه صاحب الحنجرة الذهبية التي لمست وجدان الجمهور من خلال ألحانه وأداءه المميز.

مسيرة وإنجازات الفنان محمد قنديل

قدّم محمد قنديل ما يقرب من 800 أغنية، من بينها “يا حلو صبح .. يا حلو طل” التي تعتبر من أشهر أعماله، وظل الجمهور يستمع إليها عبر أثير الراديو صباح كل يوم خلال السنوات الماضية. نشأ في عائلة فنية، حيث وُلد في شبرا عام 1929، وكان والده عازفاً ماهراً على العود والقانون، ووالدته كانت تتمتع بصوت قوي، بينما كانت جدته مطربة شهيرة تغني في المناسبات السعيدة. زوجه عمته كان الموسيقار عبد اللطيف عمر، وشقيقه كان مطرباً شارك في العديد من الأفلام، لكنه اختفى من الساحة بعد أن حقق شهرة واسعة.

بداية مشواره الفني وإشراقته

بدأ مسيرته الغنائية في سن صغيرة، حيث غنى في ملهى ليلي في بداياته، ثم غنى مع نجاة الصغيرة في مسرح بمنطقة كيت كات، وقدم أول أعماله وهي “يا رايحين الغورية” من ألحان كمال الطويل، تلاها أغنية “يا غاليين عليا يا أهل إسكندرية”، التي حققت شهرة واسعة. اختارته أم كلثوم للمشاركة معه في تابلوه “القطن” في فيلم “عايدة”، الذي اعتبر نقطة انطلاق حقيقية لمسيرته الفنية، مما جعل المنتجين والمخرجين يتهافتون عليه. وكانت أغنيته الأولى للإذاعة المصرية عام 1946 بعنوان “يا ميت لطافة يا تمر حنة”. قضاها محمد قنديل أكثر من 45 عاماً في تقديم فن الغناء الشرقي، حيث تنوعت أغانيه بين الشعبية، الموال، الدور، الموشح، وأغاني السينما والوطنية، إلى جانب البرامج الغنائية عبر الراديو والتلفزيون.

أشهر أغاني محمد قنديل وتأثيره الفني

من بين أشهر أغانيه التي بقيت في ذاكرة الجمهور، “بين شطين وميه”، “سماح”، “جميل وأسمر”، “أبو سمرة السكرة”، و”إن شاء الله ما أعدمك”. كما غنى من أجل ثورة يوليو، مثل أغنية “ع الدوار” و”الراية مصرية”، وغنى خلال العدوان الثلاثي أغنية “يا ويل عدو الدار”، وللوحدة بين مصر وسوريا غنى “وحدة ما يغلبها غلاب”. لم يقتصر أداؤه على الطابع الشعبي فقط، بل أكثر من التنوع في الأساليب، وتفاعل مع الأحداث السياسية التي مرت بها البلاد، ففي عام 1958 خلال وحدة مصر وسوريا، غنى “وحدة ما يغلبها غلاب”. تعامل مع كبار الملحنين، من بينهم الموجي، محمود الشريف، وكمال الطويل، وقدم أغانٍ من ألحانهم مثل “بين شطين وميه” و”يا رايحين الغورية”، وألف لحن “أبو سمرة السكرة” الذي يُعد من أشهر ألحانه.