في خطوة ثقافية رائدة برعاية ولي العهد، أمير المدينة المنورة يدشن مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي

في خطوة ثقافية رائدة برعاية ولي العهد، أمير المدينة المنورة يدشن مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي

خلال الحفل البهيج، ألقى صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، كلمةً معبرة أكد فيها أن تدشين مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي يأتي من “أرض النور والعلوم”، ليكون منصةً عالميةً بارزة تُرسخ مكانة الخط العربي كقيمة ثقافية أصيلة وعريقة، وذلك في ظل الدعم السخي وغير المحدود الذي يحظى به القطاع الثقافي من لدن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله.

وقد شدد سمو وزير الثقافة على أن مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي يبعث برسالة واضحة للعالم أجمع، تسلط الضوء على عظمة هذا الإرث الفني ومكانة الخط العربي الرفيعة، كما يؤكد هذا المركز على الاهتمام العميق الذي توليه القيادة لتعزيز ثقافتنا وهويتنا الأصيلة.

رؤية المركز وأهدافه

أشار سمو الأمير إلى أن المركز يُجسد رؤية طموحة وواضحة تهدف إلى الارتقاء بالخط العربي، بصفته وسيلة تواصل عالمية متجذرة في التراث العربي، والفنون، والعمارة، والتصميم، كما يعزز هذا التوجه مكانة المملكة ودورها التاريخي في صون هذا الفن العريق وتطويره، إضافةً إلى كونه منصةً حيويةً للإبداع والابتكار والتواصل الحضاري الفعال.

شاملية المركز وفئاته المستهدفة

عقب كلمة سمو الوزير، استعرض الحضور عرضًا مرئيًا شيقًا حول مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، الذي يمثل منصة متكاملة لتنمية المواهب، وصقل مهارات الخطاطين، والاستثمار في المبدعين، ويهدف المركز أيضًا إلى تعزيز الهوية الثقافية للمملكة وترسيخ حضورها الدولي، مستهدفًا في ذلك مختلف الشرائح والفئات، ومنهم الخطاطون المتميزون، والمواهب الناشئة، والفنانون التشكيليون، والباحثون في الفنون الإسلامية، والمؤسسات التعليمية والثقافية، فضلاً عن الجمهور المحلي والعالمي من عشاق الفنون والتراث، مما يسهم بفعالية في توسيع دائرة التأثير، وزيادة الوعي الثقافي، وإبراز الجماليات الفريدة للخط العربي.

المحاور الاستراتيجية والبرامج النوعية

تستند إستراتيجية المركز إلى خمسة محاور رئيسة تعمل على تحقيق أهدافه الطموحة، وهي:

  • المعرفة والتطوير.
  • تنمية المهارات.
  • المشاركة المجتمعية.
  • الأعمال والفرص.
  • الابتكار.

ويندرج تحت هذه المحاور حزمة من البرامج النوعية المتميزة، من أبرزها:

  • وحدة البحث والأرشفة.
  • برنامج تعلم الخط العربي.
  • منح الدراسات والأبحاث.
  • متحف الخط العربي الدائم.
  • المعارض المتنقلة.
  • الجمعية الدولية للخط العربي.
  • حاضنة الأعمال المرتبطة بالخط العربي.

البرامج التنفيذية والجهود الدولية

يعمل المركز على تنفيذ مجموعة شاملة من البرامج النوعية التي تشمل برنامج الإقامة الفنية المبتكر، وتنظيم الورش التخصصية المتقدمة، بالإضافة إلى تطوير المناهج والمعايير المرتبطة بفن الخط العربي، كما يطلق المركز مبادرات تعليمية وتدريبية دولية تهدف إلى حفظ التراث الثقافي الغني، وتعزيز الحضور العالمي لهذا الفن العريق، الذي يُعد إرثًا حضاريًا حيًا يجمع بين الأصالة والإبداع الفني.

ارتباط المركز بالمدينة المنورة ورؤية 2030

يأتي تدشين مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي ليؤكد على العناية الفائقة التي توليها المملكة للثقافة والفنون، وينطلق هذا المشروع من المكانة التاريخية العريقة للمدينة المنورة، التي تُعرف بكونها مهدًا للخط العربي، وذاكرة حضارية ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بكتابة المصحف الشريف وتدوين العلوم الإسلامية، ويُعد المركز امتدادًا لدور المدينة التاريخي المتمثل في “دار القلم”، مما يرسخ حضور المدينة كمنصة عالمية رائدة للخط العربي، ويُجسد هذا التوافق التام لهذه المبادرات مع المستهدفات الطموحة لرؤية المملكة 2030.