في مثل هذا اليوم مهمة ستاردست التاريخية تقترب من المذنب وايلد 2 لجمع العينات

في مثل هذا اليوم مهمة ستاردست التاريخية تقترب من المذنب وايلد 2 لجمع العينات

في الثاني من يناير عام 2004، حققت مركبة ستاردست الفضائية التابعة لوكالة ناسا إنجازًا تاريخيًا، حيث حلّقت على مقربة شديدة من المذنب وايلد 2 بعد رحلة استكشافية مثيرة استغرقت أكثر من أربع سنوات عبر أرجاء النظام الشمسي، بهدف جمع عينات قيمة من غبار المذنب وإعادتها إلى كوكب الأرض للدراسة.

مهمة تاريخية لجمع العينات

وفقًا لموقع “Space”، انطلقت هذه المهمة الرائدة في السابع من فبراير عام 1999، وكانت مهمتها الأساسية جمع عينات من المذنبات وإعادتها إلى الأرض، لتُسجل بذلك سابقة تاريخية كأول مهمة آلية ناجحة تعيد عينات من الفضاء الخارجي.

الاقتراب من غلاف المذنب الغازي

لم تهبط مركبة ستاردست الفضائية على سطح المذنب مباشرة، بل اعتمدت على الاقتراب بمسافة كافية لجمع حبيبات الغبار الدقيقة من غلافه الغازي المحيط، المعروف باسم “الذؤابة” أو “الهالة”، وهو منطقة سحابية تتكون من جزيئات الجليد المتبخرة والجسيمات الأخرى التي تتصاعد بعيدًا عن سطح المذنب الجليدي، لتُشكل في النهاية ذيله الفضائي المذهل والمميز.

تقنية الإيروجيل لالتقاط الغبار

خلال هذا الاقتراب الحاسم من المذنب وايلد 2، قامت المركبة بفتح ذراعها الخاص المزود بمادة الإيروجيل (Aerogel)، وهي مادة خفيفة للغاية وذات مسامية عالية، مصممة خصيصًا لالتقاط جزيئات الغبار المتدفقة من المذنب بلطف شديد ودون إحداث أي ضرر بها، مما يضمن الحفاظ على سلامة العينات.

عودة العينات لدراسة علمية

بالإضافة إلى ذلك، التقطت ستاردست صورًا مذهلة لنواة المذنب الجليدية قبل أن تُغلق حاوية العينات وتواصل رحلتها الطويلة عائدةً إلى الأرض، حيث نجحت في تسليم حبيبات المذنب الثمينة للعلماء لدراستها في الخامس عشر من يناير عام 2006.