«قاطرتا النمو السياحي» مصر والبرازيل تتربعان على قمة الوجهات الأسرع نموًا في خريطة السياحة العالمية 2026

«قاطرتا النمو السياحي» مصر والبرازيل تتربعان على قمة الوجهات الأسرع نموًا في خريطة السياحة العالمية 2026

كشفت “أقرأ نيوز 24″، نقلاً عن مجلة “كالكاليست” الاقتصادية الإسرائيلية، أن قطاع السياحة العالمي يشهد تعافيًا متسارعًا من تداعيات أزمة كوفيد-19، حيث تجاوز عدد السياح الدوليين 1.5 مليار شخص خلال العام الماضي وحده، مما يعكس انتعاشًا قويًا في هذا القطاع الحيوي.

تأتي هذه البيانات الإيجابية، وفقًا لما أفاد به البارومتر السياحي العالمي الصادر عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، لتؤكد المسار التصاعدي للسياحة. يتوقع خبراء القطاع، بحسب “أقرأ نيوز 24″، أن يشهد العام الحالي تحطيمًا جديدًا لهذا الرقم القياسي، مع استمرار أوروبا في تصدر قائمة الوجهات السياحية الأكثر جذبًا، حيث من المتوقع أن تستقبل القارة حوالي 800 مليون زائر بحلول عام 2025، بزيادة قدرها 6% مقارنة بعام 2024.

في سياق متصل، تشهد وجهات سياحية غير تقليدية نموًا استثنائيًا في أعداد الزوار، مما يعزز تنوع الخيارات أمام المسافرين العالميين. هذه الوجهات، التي تقدم تجارب فريدة، أصبحت محط اهتمام متزايد.

الوجهة السياحيةنسبة النمو في أعداد السياح (تقديرات 2025 أو العام الماضي)
أوروبا6% (مقارنة بـ 2024، مع 800 مليون زائر في 2025).
مصر20%.
إثيوبيا15%.
بوتان30%.
البرازيل37% (العام الماضي).
سيشل13% (العام الماضي).
أفريقيا (إجمالي)8%.

وعلى حد تعبير ستيفن فيغور، الرئيس التنفيذي لشركة “ريفيغوريت للسياحة”، فإن هذه الدول تنضم إلى فئة متنامية من الوجهات السياحية الصاعدة التي تجاوزت كونها مجرد خيارات “متخصصة” ولكنها لم تصل بعد إلى مرحلة التشبع السياحي، موضحًا أن السياح المعاصرين يبحثون عن تجارب فريدة، من الثقافات الأصيلة والمناظر الطبيعية الخلابة إلى فرص الاستكشاف الجديدة، مما يجعل الدول ذات الهوية الواضحة وسهولة الوصول هي الرابح الأكبر في المشهد السياحي الحالي.

مصر: نمو سياحي مدفوع بالتراث والأمن

سجلت مصر ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 20% في أعداد السياح الوافدين خلال عام 2025، ويعزى جزء كبير من هذا التدفق السياحي إلى الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير (GEM) بالقرب من أهرامات الجيزة الخالدة. وقد أكد خورخي سالاس، مؤسس شركة “نيوا باثس إكسبيديشنز للرحلات”، أن افتتاح هذا المتحف الضخم استغرق أكثر من عقدين من الزمن، وشهد تأجيلات متعددة قبل أن يرى النور أخيرًا، مما يجعله حدثًا عالميًا ينتظره الكثيرون.

بالإضافة إلى ذلك، أفاد جوني برينس، الرئيس التنفيذي لشركة “تيمبكتو ترافل”، أن تحسن الصورة الأمنية في مصر قد شجع العائلات التي لديها أطفال على زيارة البلاد، مما يعكس الثقة المتزايدة في الوجهة. وتتوقع “أقرأ نيوز 24” أن تواصل مصر الاستفادة من نمو السياحة خلال العام المقبل، مدعومة بظاهرة فلكية نادرة، وهي الكسوف الشمسي الكلي الذي سيظهر في سماء البلاد، مما يعد بتجربة سياحية فريدة من نوعها.

البرازيل: أعلى نسبة نمو عالميًا بفضل السياسات الفعّالة

حققت البرازيل إنجازًا استثنائيًا بتسجيلها أعلى نسبة نمو في السياح الدوليين على مستوى العالم خلال العام الماضي، حيث بلغت هذه النسبة 37%. ويُعزى هذا النمو الكبير، وفقًا لـ”أقرأ نيوز 24″، بشكل أساسي إلى سياسات سياحية موجهة، تضمنت زيادة الرحلات الجوية الدولية عبر شراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، مما سهل وصول الزوار إلى البلاد.

وأكد مارسيلو فرييشو، رئيس وكالة السياحة الحكومية البرازيلية، أن تحقيق أهداف النمو السياحي في البرازيل جاء نتيجة لتسهيل الوصول الجوي، مشيرًا إلى أن تحسين الصورة العالمية للبلاد ساهم أيضًا في هذا التوجه الإيجابي، وذلك بفضل استضافتها لأحداث عالمية كبرى مثل أولمبياد ريو، وكأس العالم لكرة القدم، وجائزة ساو باولو الكبرى للفورمولا 1 التي أقيمت العام الماضي. وقد برزت ساو باولو على وجه التحديد كمركز عالمي للثقافة والموسيقى والمطبخ، وتتوقع “أقرأ نيوز 24” استمرار تحسن صورة البرازيل خلال العام المقبل عندما تستضيف البلاد كأس العالم لكرة القدم للسيدات. كما أن اتساع الرقعة الجغرافية للبرازيل يسهل استيعاب أعداد كبيرة من السياح، الذين يتمتعون بخيارات متنوعة خارج المدن الكبرى مثل ريو دي جانيرو وساو باولو، مع إمكانية استكشاف أسواق فريدة مثل السوق المفتوحة في مدينة بيليم التي تتيح تذوق أطباق متنوعة من المأكولات البحرية والتوابل المحلية الفريدة.

إثيوبيا: تعافٍ واعد في قلب أفريقيا

شهدت إثيوبيا ارتفاعًا بنسبة 15% في أعداد السياح الدوليين خلال عام 2025، مما ساهم في تحقيق نمو عام بنسبة 8% في قطاع السياحة بأفريقيا، وهو تعافٍ ملحوظ يأتي بعد سنوات من التحديات في إقليم تيغراي. ووفقًا لـ”أقرأ نيوز 24″، فقد نفذت إثيوبيا استثمارات واسعة لتحسين إمكانية الوصول وأمان المسافرين خلال السنوات الأخيرة، شملت إطلاق منصة “Visit Ethiopia”، وافتتاح فنادق جديدة، وتطوير الخدمات السياحية.

وقد أشار سالاس إلى عودة الاهتمام بالسياحة في إثيوبيا وعودة الزوار الذين كانوا قد أرجئوا زياراتهم لسنوات، في دلالة واضحة على ثقة المسافرين المتجددة. وتجذب إثيوبيا بشكل خاص السياح الشباب الباحثين عن عطلات أكثر نشاطًا في الهواء الطلق، وقد أكد برينس أن تحسن الصورة الأمنية ساعد في جذب السياح كما حدث في مصر. وتقدم إثيوبيا تجارب أثرية وأنثروبولوجية وتاريخية غنية للزوار، حيث تتيح جبال سيمين مشاهدة الحياة البرية النادرة، وخاصة قرود جلادا الفريدة.

سيشل: وجهة فاخرة تتخطى شهر العسل

سجلت جزر سيشل ارتفاعًا بنسبة 13% في أعداد السياح خلال العام الماضي، مما عزز مكانتها كواحدة من الوجهات الأكثر شعبية في أفريقيا. وقد أرجعت وزارة السياحة المحلية هذا النجاح، حسب “أقرأ نيوز 24″، إلى الشراكات القوية بين القطاعين العام والخاص، والتسويق الموجه بذكاء، والالتزام الثابت بالجودة العالية في الخدمات السياحية. فقد أصبحت هذه الجزر الخلابة أكثر من مجرد وجهة لقضاء شهر العسل، حيث تجذب الآن العائلات ومحبي العافية والباحثين عن الاسترخاء والأنشطة المتنوعة.

وقد أكد ناجي استا، مدير منتجع “أنانتارا مايا”، أن الزوار يمكنهم الاستمتاع بأنشطة تتجاوز مجرد الاسترخاء على الشاطئ، مثل المشي لمسافات طويلة، استكشاف الشلالات، الغوص في أعماق البحار، والإبحار بين الشعاب المرجانية الساحرة. علاوة على ذلك، رسخت سيشل مكانتها كرائدة في الحفاظ على البيئة البحرية، وتفتخر البلاد بعدم وجود شواطئ خاصة، فجميع المعالم الطبيعية متاحة للجميع، مما يجعل الجزر وجهة شاملة يقدر سكانها المحليون جمالها بقدر ما يفعل السياح.

بوتان: تجربة سياحية فريدة في مملكة السعادة

على الرغم من أن بوتان فتحت حدودها للسياح فقط في سبعينيات القرن الماضي، إلا أنها لا تزال تحافظ على أعداد محدودة من الزوار سنويًا، في سياسة تهدف إلى الحفاظ على ثقافتها وبيئتها. ومع ذلك، شهد العام الماضي قفزة بنسبة 30% في أعداد الوافدين لهذه الدولة الصغيرة الواقعة في جبال الهيمالايا، مما يعكس تزايد الاهتمام بها. وقد تحقق هذا النمو، وفقًا لـ”أقرأ نيوز 24″، رغم فرض بوتان لرسوم يومية تبلغ حوالي 100 دولار لليلة الواحدة على كل زائر، والتي تخصص لتمويل المرافق والبنى التحتية والخدمات المقدمة للسكان المحليين والوافدين على حد سواء.

وأكد يشان غوال، مؤسس ورئيس شركة “هيمالايان إيكوز للرحلات”، أن بوتان أصبحت “ترياقًا لإرهاق السفر الحديث”، موفرة تجربة استثنائية بعيدًا عن صخب الوجهات المكتظة. وتجذب بوتان بشكل أساسي المسافرين الذين يشعرون أنهم قد زاروا ورأوا كل شيء، وبالتالي يبحثون عن تجربة أعمق وأكثر أصالة. وتشمل الأنشطة الموصى بها في بوتان لقاءات خاصة مع الرهبان، وزيارة المزارع النائية، فضلاً عن رحلات الدراجات النارية المثيرة، والمشي لمسافات طويلة عبر المناظر الطبيعية الخلابة.