
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب عن تغيير جذري في سياسة تصاريح العمل للمهاجرين، خصوصًا طالبي اللجوء واللاجئين، بالإضافة إلى المهاجرين الذين يتمتعون بحماية إنسانية في الولايات المتحدة، حيث أصبحت صلاحية التصريح لا تتجاوز 18 شهرًا بدلاً من خمس سنوات، كما كان معتمدًا سابقًا. يُعتبر هذا القرار جزءًا من حملة صارمة على الهجرة القانونية، ويُوصف بأنه “تشديد شامل” على الإقامات القانونية للمهاجرين.
⚠️ سبب قرار ترامب : فحص أمني مُكثف بعد حادثة إطلاق نار
وفقًا لما ذكرته وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية (USCIS)، فإن تقليص مدة التصاريح يمنح الحكومة فرصة أكبر لإعادة فحص أوضاع المهاجرين بانتظام، وكشف أي تهديدات أمنية أو محاولات تزوير، وقد صرح المدير المسؤول في USCIS أن هذا التغيير جاء بعد حادث إطلاق نار استهدف عناصر الحرس الوطني في واشنطن العاصمة، وتم تنفيذه من قبل مهاجر أفغاني دخل البلاد خلال إدارة سابقة، وبالتالي، فإن خيار التصريح بخمس سنوات لم يعد متاحًا لتقديم الطلبات أو التجديدات اعتبارًا من 5 ديسمبر 2025.
📉 تبعات قرار ترامب : قلق بين اللاجئين وأرباب العمل
يثير التغيير الجديد مخاوف واسعة ليس فقط في صفوف المهاجرين، بل أيضًا بين أرباب العمل الذين يعتمدون على العمالة المهاجرة، خاصة في القطاعات التي تعاني نقص المتاحة في اليد العاملة مثل الزراعة، والمصانع، والغذاء، والخدمات، فزيادة وتيرة تجديد التصاريح قد تؤدي إلى مزيد من الضغط على نظام الهجرة، مما قد يسفر عن تأخيرات تعيق حياة العمال وعائلاتهم، ومن جهة أخرى، دعا بعض أصحاب العمل إلى إعادة التفكير في توظيف المهاجرين خوفًا من تكرار هذه التعديلات، الأمر الذي قد يضعف ثقة الشركات في الاعتماد على العمالة الأجنبية كمصدر مستقر.
🔙 انعكاسات على سياسة الهجرة القانونية وصورة الولايات المتحدة
على صعيد السياسة العامة، يُنظر إلى هذا القرار بوصفه جزءًا من اتجاه عام أوسع لتقييد فرص الهجرة القانونية والإنتاجية للمهاجرين، بعد تركيز طويل على تهديد الهجرة غير الشرعية والمخاطر المتعلقة بحدود الدخول، في هذا السياق، تسعى إدارة ترامب إلى إعادة تعريف مفهوم “فرصة العمل” في الولايات المتحدة: حيث لم يعد العمل حقًا مطلقًا، بل أصبح امتيازًا مؤقتًا يخضع لإعادة تقييم دورية، ومن الناحية الإنسانية، يعتبر العديدون أن هذا القرار يعرض آلاف العائلات المهاجرة لحالة من عدم اليقين، ويزيد من احتمالية فصل العمال عن وظائفهم، أو إجبارهم على مغادرة البلاد إذا لم يتم تجديد التصاريح في الوقت المناسب.
الخلاصة: خطوة تشدد الهجرة تحت ذريعة الأمن… ومعاناة محتملة للمهاجرين والاقتصاد
باختصار، القرار الجديد الذي يقلص صلاحية تصاريح العمل للمهاجرين من خمس سنوات إلى 18 شهرًا يعكس توجهاً متزايداً لتقييد الهجرة القانونية في الولايات المتحدة، مدعومًا بحجج أمنية عقب حادثة إطلاق النار الأخيرة، غير أن هذا التشديد يؤثر ليس فقط على اللاجئين وطالبي اللجوء، بل يمتد تأثيره ليشمل سوق العمل والاقتصاد الأمريكي، حيث قد تنخفض الاستثمارات في القطاعات التي تعتمد على اليد العاملة الأجنبية، ومن ناحية إنسانية، يثير القرار تساؤلات حول مصير آلاف العائلات التي تعتمد على هذا النوع من العمل، ومدى تحقيق التوازن بين الأمن والاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية.
