
كتب وجدي نعمان
وافقت مجموعة “أوبك+” مبدئيًا، خلال اجتماعها اليوم، على تمديد تجميد الزيادات المقررة في إنتاج النفط لشهر مارس المقبل، وذلك حسبما أفاد ثلاثة مندوبين ومسودة بيان اطلعت عليها وكالة “رويترز”، ويعكس هذا القرار استراتيجية حذرة للمجموعة في ظل التقلبات المستمرة في السوق العالمية.
### سياق السوق وارتفاع الأسعار
يأتي هذا القرار الاستباقي من “أوبك+” على الرغم من الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط الخام، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال ستة أشهر، حيث أغلق خام برنت الأسبوع الماضي عند مستوى يقارب 70 دولارًا للبرميل، مسجلًا ذروة بلغت 71.89 دولارًا يوم الخميس الماضي، ويُعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى المخاوف المتزايدة بشأن احتمال شن الولايات المتحدة ضربات عسكرية تستهدف إيران، العضو البارز في منظمة أوبك، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة. لتوضيح هذه البيانات، إليك جدول يوجز أبرز مستويات الأسعار:
| المؤشر | القيمة | التفاصيل |
|---|---|---|
| سعر خام برنت (إغلاق الأسبوع الماضي) | قريب من 70 دولارًا للبرميل | أعلى مستوى في 6 أشهر. |
| ذروة سعر خام برنت (الخميس الماضي) | 71.89 دولارًا للبرميل | سعر قياسي خلال الفترة المذكورة. |
### اجتماع الدول المنتجة الرئيسية
من المقرر أن تجتمع ثماني دول منتجة رئيسية ضمن تحالف “أوبك+” لمناقشة هذه التطورات، وهي:
* المملكة العربية السعودية.
* روسيا.
* الإمارات العربية المتحدة.
* العراق.
* الكويت.
* سلطنة عُمان.
* الجزائر.
* كازاخستان.
### تاريخ قرارات الإنتاج وتحديات الطلب
كانت هذه الدول قد رفعت حصص الإنتاج تدريجيًا بمقدار 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، وهو ما يعادل نحو 3% من إجمالي الطلب العالمي، إلا أنها عادت وقررت تجميد الزيادات المقررة للفترة من يناير إلى مارس 2026، استجابةً للانخفاض الموسمي المتوقع في استهلاك النفط، ويُظهر هذا التذبذب مرونة المجموعة في التكيف مع ظروف السوق المتغيرة.
### التوقعات المستقبلية لسوق النفط
يُتوقع أن يشكل فائض المعروض النفطي في عام 2026 ضغوطًا هبوطية على الأسعار العالمية، ما دفع المجموعة إلى اتخاذ نهج حذر في خططها التوسعية، على الرغم من الارتفاعات الحالية الناتجة عن العوامل الجيوسياسية قصيرة المدى، وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق استقرار مستدام في السوق النفطية وتجنب التقلبات الحادة.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
