
أعلن ماجد الأنصاري، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، أن قطر تشارك في مفاوضات تهدف إلى إيجاد حل للنزاع القائم بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن بلاده تُعتبر طرفًا فاعلًا في الجهود المبذولة لخفض التوتر في المنطقة، والعمل على معالجة الخلافات بين واشنطن وطهران، وذلك في إطار المساعي الدبلوماسية لتجنب المزيد من التصعيد.
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء، أشار الأنصاري إلى وجود مخاوف وتوقعات من أن تؤدي التوترات الحالية إلى تصعيد خطير قد يؤثر سلبًا على استقرار المنطقة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الدوحة تبذل جهودًا مكثفة للمساهمة في تهدئة الأوضاع ومنع تفاقم الأزمة.
احتجاجات إيران
تشهد إيران منذ يوم الخميس 8 يناير 2026 تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاحتجاجات عقب دعوة «بهلوي»، حيث انتشرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر مظاهرات واسعة في عدة مناطق، وفي نفس اليوم، تم تسجيل انقطاع في خدمة الإنترنت داخل البلاد، وقد انطلقت هذه الاحتجاجات في أواخر ديسمبر 2025، نتيجة التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، وأكدت سلطات إيران أنها تعترف بحق المواطنين في التعبير عن احتجاجاتهم، لكنها شددت على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الفوضى والاضطرابات، كما تركزت مطالب المحتجين على تقلبات سعر الصرف وتأثيراتها المباشرة على أسعار السلع في أسواق الجملة والتجزئة في إيران، وظهرت مقاطع فيديو توثق التظاهرات في طهران ومدن أخرى، وفي خضم هذه التطورات، استقال رئيس البنك المركزي الإيراني محمد فرزين، ليخلفه عبد الناصر همتي.
إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة رابحة ضد أمريكا
وفي هذا السياق، صرح إنجين كوتشوك، الخبير الاقتصادي التركي، بأن إيران قد تلجأ إلى خيار إغلاق مضيق هرمز إذا وصلت الضغوط الأمريكية عليها إلى مستوى يجعلها تشعر وكأنها محاصرة تمامًا، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو قد يُستخدم كخيار أخير في ظل تصاعد التوترات، مضيفًا أن مضيق هرمز يشهد مرور حوالي 13 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، مما يمثل نحو 30% من إجمالي شحنات النفط المنقولة بحرًا على مستوى العالم، لذا يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة على الصعيد العالمي، وأكد أن أي اضطراب، حتى لو كان محدودًا أو مؤقتًا، في حركة الملاحة عبر المضيق قد يؤدي إلى تقلبات حادة وسريعة في أسعار النفط، ورغم أن إغلاق المضيق بالكامل لا يبدو مرجحًا حاليًا، إلا أن ارتفاع علاوة المخاطرة في الأسواق العالمية يبدو أمرًا لا مفر منه.
