قفزة بأسعار الفضة في مصر 17 جنيهًا خلال أسبوع

قفزة بأسعار الفضة في مصر 17 جنيهًا خلال أسبوع

كشف تقرير صادر عن “أقرأ نيوز 24” عن ارتفاع ملحوظ في أسعار الفضة خلال الأسبوع الماضي، حيث شهدت الأسعار في السوق المحلية قفزة بلغت نحو 13%، تزامنًا مع صعود الأوقية في البورصات العالمية بنسبة تقارب 9%. وقد جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتدفقات استثمارية مكثفة نحو المعادن النفيسة، وذلك في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية العالمية، وضعف بيانات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مستجدات الرسوم الجمركية التي أثرت على الأسواق.

تحركات الأسعار المحلية والعالمية للفضة

أوضح تقرير “أقرأ نيوز 24” تفاصيل دقيقة حول تحركات أسعار الفضة، حيث شهد جرام الفضة عيار 999 ارتفاعًا بقيمة 17 جنيهًا مصريًا خلال الأسبوع، بدءًا من 133 جنيهًا ليصل إلى ذروته عند 152 جنيهًا قبل أن يستقر عند الإغلاق قرب 150 جنيهًا. وعلى الصعيد العالمي، سجلت أوقية الفضة زيادة قدرها 7 دولارات أمريكية، مرتفعة من 78 دولارًا في بداية التعاملات إلى 85 دولارًا عند الإغلاق. وفيما يلي تفاصيل الأسعار المسجلة:

الصنفالسعر (وحدة القياس)ملاحظات
جرام الفضة عيار 999150 جنيهًا مصريًاارتفاع بنحو 17 جنيهًا، بعد أن سجل أعلى مستوى عند 152 جنيهًا.
أوقية الفضة (عالميًا)85 دولارًا أمريكيًاارتفاع بنحو 7 دولارات، بعد أن بدأت التداول عند 78 دولارًا.
جرام الفضة عيار 925139 جنيهًا مصريًا
جرام الفضة عيار 800120 جنيهًا مصريًا
الجنيه الفضة1112 جنيهًا مصريًا

تعافي المعدن الأبيض وطلب الملاذ الآمن

شهد المعدن الأبيض، الفضة، استمرارًا في مسيرة التعافي بعد أن كان قد تراجع إلى أدنى مستوياته خلال أسبوعين في مطلع الأسبوع، وقد استعاد زخمه الصاعد بقوة، مدعومًا بشكل واضح من مشتريات المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن. ويعكس هذا الأداء قدرة الفضة على جذب الاستثمارات في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، مما يعزز من مكانتها كأحد المعادن النفيسة الأساسية في محافظ الاستثمار.

تأثير الدولار وقوة الشراء

واصلت الفضة مسارها الصعودي، متجاهلة الأداء القوي نسبيًا الذي سجله الدولار الأمريكي، ويُعد هذا مؤشرًا واضحًا على استمرار اهتمام المستثمرين بشراء الفضة عند مستويات الأسعار المنخفضة، مما يعكس ثقتهم في إمكانية تحقيق المزيد من المكاسب على المدى المتوسط والطويل. هذه الظاهرة تسلط الضوء على استقلالية حركة الفضة عن بعض المؤثرات التقليدية في بعض الأحيان.

الدوافع الأساسية لدعم أسعار الفضة

تشير المعطيات الأساسية الحالية إلى استمرار الدعم لأسعار الفضة، حيث تستفيد من عدة عوامل رئيسية، أبرزها التدفقات المؤسسية المستقرة والطلب الصناعي القوي والمتزايد على الفضة، بالإضافة إلى التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية في وقت لاحق من هذا العام، مما يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالمعادن التي لا تدر عائدًا مثل الفضة ويزيد جاذبيتها.

التحليل الفني ومؤشر القوة النسبية

من الناحية الفنية، يستقر مؤشر القوة النسبية (RSI) للفضة قرب مستوى 66 نقطة، وهو ما يعكس زخمًا إيجابيًا قويًا في السوق دون الدخول بعد في منطقة التشبع الشرائي. هذا الوضع الفني يُعد مبشرًا، حيث يترك المجال مفتوحًا أمام الفضة لتحقيق مزيد من المكاسب والارتفاعات في الأسعار خلال الفترة القادمة.

حساسية الفضة للمتغيرات الاقتصادية الكلية

يُلاحظ أن الفضة أصبحت تتحرك بصورة أوثق مع المتغيرات الاقتصادية الكلية، مستجيبة بسرعة فائقة لتغيرات توقعات أسعار الفائدة والمخاطر المتعلقة بالسياسة النقدية، بل وتتفوق أحيانًا على الذهب في سرعة استجابتها لهذه التغيرات. ومع ذلك، فإن ثقل استخداماتها الصناعية يزيد من حدة تقلباتها السعرية، خاصة مع تذبذب توقعات النمو الاقتصادي والتضخم، بالإضافة إلى تقلبات سعر الدولار وعوائد السندات الحكومية.

تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية

في تطور اقتصادي مهم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال خطاب له يوم السبت، عن رفع الرسوم الجمركية المؤقتة على معظم الواردات الأمريكية من 10% إلى 15%، وهو الحد الأقصى الذي يتيحه البند 122 من القانون، مع اشتراط موافقة الكونجرس على أي رسوم جمركية تستمر لأكثر من 150 يومًا. هذا القرار قد يؤثر على سلاسل التوريد والأسعار العالمية.

رد فعل الأسواق على قرار الرسوم الجمركية

عقب قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا طفيفًا، حيث بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.083%، بينما سجل عائد السندات لأجل عامين 3.48%. في المقابل، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.14% ليصل إلى 97.75 نقطة، وذلك رغم اتجاهه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ شهر أكتوبر الماضي، مما يعكس تفاعلًا معقدًا للأسواق مع هذه المستجدات.

مؤشرات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الفائدة

كشفت بيانات أمريكية حديثة أن التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، الذي يستثني الغذاء والطاقة، قد ارتفع بنسبة 0.4% في شهر ديسمبر، مما رفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 3.0%. ومع ترقب صدور بيانات شهر يناير في الثالث عشر من مارس، يتوقع اقتصاديون أن تؤدي ضغوط الأسعار المستمرة هذه إلى تأجيل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى ما بعد شهر يونيو المقبل.

تراجع مؤشر مديري المشتريات الأمريكي

في سياق متصل، تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب الأمريكي الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال إلى 52.3 نقطة في شهر فبراير، مقابل 53.0 نقطة في شهر يناير. وقد اعتبر كبير الاقتصاديين لدى المؤسسة، كريس ويليامسون، هذا التراجع متسقًا مع نمو للناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة بنحو 1.5% في مطلع العام، مما يشير إلى تباطؤ طفيف في وتيرة النشاط الاقتصادي.