
يشهد سوق المعادن النفيسة اليوم الاثنين صعودًا ملحوظًا، حيث سجل الذهب والفضة مستويات قياسية مدفوعة ببيانات اقتصادية أمريكية تشير إلى تباطؤ سوق العمل وتضخم أقل من المتوقع، مما عزز التوقعات بخفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي في يناير القادم.
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تقارب 2%، ليلامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4435.58 دولارًا للأونصة، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 1.6% لتصل إلى 4455.7 دولارًا للأونصة.
في المقابل، قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.2%، لتصل إلى مستوى قياسي مرتفع عند 69.29 دولارًا للأونصة.
تفسيرات ارتفاع الأسعار
أوضح محلل لدى نيمو دوت موني أن هذا الارتفاع مدعوم بتصاعد التوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وأضاف أن أسعار الذهب كانت تحوم قرب مستويات قياسية بالفعل، وأن هذا الارتفاع يمثل تقدمًا ملحوظًا في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، خاصة مع انخفاض أحجام التداول المعتادة خلال فترة العطلات.
منذ بداية العام، ارتفع الذهب بنسبة 67%، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية والتجارية، والشراء القوي من قبل البنوك المركزية، بالإضافة إلى الآمال في خفض معدلات الفائدة العام المقبل، بينما ارتفعت الفضة بنسبة 125% خلال نفس الفترة.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 2.7% على أساس سنوي في نوفمبر، وهو أقل من توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت رويترز آراءهم، والتي أشارت إلى زيادة قدرها 3.1%، علمًا بأن الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب، تميل إلى الصعود في بيئة معدلات الفائدة المنخفضة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً قويًا أيضًا، حيث ارتفع البلاتين بنسبة 2.6% ليصل إلى 2028.34 دولارًا للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 17 عامًا، كما زاد البلاديوم بنسبة 3.8% ليصل إلى 1772.74 دولارًا للأونصة، وهو أعلى مستوياته منذ حوالي ثلاث سنوات.
| المعدن | نسبة الارتفاع | السعر الحالي (دولار/أونصة) |
|---|---|---|
| الذهب (فوري) | 2% | 4435.58 |
| الذهب (عقود آجلة) | 1.6% | 4455.7 |
| الفضة (فوري) | 3.2% | 69.29 |
| البلاتين | 2.6% | 2028.34 |
| البلاديوم | 3.8% | 1772.74 |
تحليل اتجاهات السوق
في حين توقعت الأسواق خفضًا لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في 10 ديسمبر، وعادت التفاؤلات إلى أسهم الذكاء الاصطناعي في الجلسة السابقة، إلا أن التكهنات الاقتصادية للعام المقبل دفعت المستثمرين العالميين إلى اتخاذ موقف دفاعي، سعيًا لتحقيق التوازن في محافظهم الاستثمارية.
يرى ماثيو ماكلينان، رئيس فريق القيمة العالمية في شركة فيرست إيجل للاستثمارات، أن القيمة النقدية للذهب قد عادت للظهور، نظرًا للعجز المالي الضخم في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا، وبشكل متزايد في اليابان والصين.
أشار ماكلينان في تصريحات لقناة CNBC في 17 ديسمبر إلى أن الذهب انتقل من كونه منخفضًا نسبيًا مقارنة بالأصول الاسمية التي قد يرغب المرء في استخدامها كأداة تحوط محتملة ضدها، إلى قيمة أكثر منطقية، وأضاف أن مجموعات المعادن النفيسة الأخرى قد حذت حذوه في الارتفاع مع بعض الرفع المالي.
