«قفزة تاريخية تعيد رسم خارطة المعادن الثمينة» الفضة تكسر حاجز الـ 91 دولاراً للأونصة في ارتفاع غير مسبوق: تحليل الأسباب والآثار المحتملة على الأسواق العالمية

«قفزة تاريخية تعيد رسم خارطة المعادن الثمينة» الفضة تكسر حاجز الـ 91 دولاراً للأونصة في ارتفاع غير مسبوق: تحليل الأسباب والآثار المحتملة على الأسواق العالمية

بقلم.د. نجلاء كثير

في سابقة تاريخية لم تحدث من قبل، تجاوز سعر الفضة حاجز 91 دولارًا للأونصة خلال تعاملات اليوم الأربعاء في البورصات العالمية، مسجلًا بذلك أعلى مستوى له على الإطلاق، ويشكل هذا الارتفاع اللافت نقطة تحول مهمة في مسار المعدن الثمين الذي يُعرف غالبًا بالذهب الأبيض، ما يثير تساؤلات حول العوامل الكامنة وراء هذا الصعود المذهل وتداعياته المستقبلية على الأسواق العالمية.

التفصيلالبيان
التاريخ والوقتاليوم الأربعاء، بحلول الساعة 07:23 بتوقيت موسكو.
البورصةبورصة “كوميكس” في نيويورك.
نوع العقودالعقود الآجلة للفضة تسليم مارس المقبل.
سعر التداول اللحظي90.905 دولار للأونصة.
نسبة الزيادة5.27% عن سعر التسوية السابق.
أعلى سعر تداول91.343 دولار للأونصة (قبل دقائق من الإبلاغ).

عوامل تآكل الثقة بالدولار

يعزو الخبراء هذا الارتفاع الصاروخي في أسعار الفضة بشكل رئيسي إلى تراجع الثقة في الدولار الأمريكي، حيث يُنظر إلى الهجمات المتكررة التي شنتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الماضي كعامل أساسي قوض مصداقية العملة الأمريكية، ويُضاف إلى ذلك التوترات الحالية في السوق التي تتبع تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول، التي أفاد فيها بتلقيه تهديدات باتهامات جنائية من وزارة العدل الأمريكية، مما يزيد من حالة عدم اليقين ويعزز الميل نحو الملاذات الآمنة مثل الفضة.

نقص المعروض وتصاعد الطلب الاستثماري

تتوقع وكالة “بلومبرغ” استمرار نقص المعروض في سوق الفضة خلال هذا العام، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع غير مسبوق في الطلب الاستثماري على هذا المعدن الثمين، ويشير هذا التوقع إلى أن الفضة قد تستمر في تسجيل مستويات قياسية جديدة مع سعي المستثمرين لتحويل رؤوس أموالهم إلى أصول أكثر أمانًا ومقاومة للتضخم في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، ما يجعلها خيارًا جذابًا في محفظة أي مستثمر يتطلع لحماية قيمة أمواله.