
شهدت أسواق الصاغة في مصر قفزة مفاجئة وكبيرة في أسعار الذهب مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، حيث جاء هذا الارتفاع التاريخي في 5 يناير لعام 2026، وسط حالة من الترقب الشديد بين جميع المتعاملين، وزاد سعر جرام الذهب بأكثر من 75 جنيها دفعة واحدة داخل السوق المصري، نتيجة للتغيرات العالمية السريعة. هذا الارتفاع جاء بسبب قفزة أونصة الذهب عالمياً فوق مستوى 4400 دولار أمريكي في البورصات الدولية، وقد حقق الذهب مكاسب عالمية بنسبة 2 في المئة في مستهل جلسات هذا الأسبوع المليء بالتحركات المالية، مما أربك حسابات المستثمرين والمشترين في المحافظات المصرية بسبب سرعة الزيادة. السبب الرئيسي وراء هذا الاضطراب هو الأحداث السياسية المشتعلة في فنزويلا حالياً، ما دفع الجميع للجوء إلى شراء الملاذات الآمنة لحفظ قيمة مدخراتهم، حيث سجل عيار 21 الأكثر طلباً وانتشاراً مستوى 5970 جنيهاً للجرام الواحد بدون إضافة المصنعية والدمغة في الصاغة، فيما وصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى نحو 6822 جنيها وبلغ عيار 18 حوالي 5117 جنيها.
تأثير أحداث فنزويلا على الذهب والعملات والنفط في الأسواق العالمية
افتتحت البورصات العالمية تعاملاتها اليومية وسط أحداث متسارعة أثرت على حركة تداول الأصول المالية، وقد أدت التطورات الأخيرة في فنزويلا إلى تباين واضح في أداء الأسهم والمعادن النفيسة. اندفع المستثمرون الكبار نحو شراء الذهب بشكل مكثف مما أدى لتجاوز السعر العالمي حاجز 4400 دولار، وقد حققت الفضة مكاسب ملحوظة تجاوزت 6 في المئة، بينما سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوى له أمام اليورو. أظهرت أسواق الأسهم الآسيوية تماسكا كبيرا في التداول رغم حالة القلق التي تسيطر على معظم المستثمرين، وتجاهلت بورصة اليابان هذه الأحداث تمامًا وحققت صعودًا قويًا وملحوظًا في نهاية جلسة التداول الصباحية اليوم. استقرت أسعار النفط العالمية قرب مستوى 60 دولارًا للبرميل تزامنًا مع أداء إيجابي للعملات الرقمية، حيث تجاوزت عملة بيتكوين مستوى 92 ألف دولار أمريكي تثبت قدرتها الكبيرة على جذب السيولة وقت الأزمات.
الذهب في مصر وأسعار السبائك والعملات الذهبية مع بداية عام 2026
أدى ارتفاع سعر الذهب عالمياً إلى زيادة سعر الجنيه الذهب في المحلات المصرية بشكل سريع، حيث وصل سعر الجنيه الذهب اليوم إلى مستوى 47760 جنيهاً ليعكس مدى الزيادة الكبيرة التي شهدتها الأسواق. يتوقع خبراء الاقتصاد استمرار حالة تذبذب الأسعار طالما ظلت التوترات السياسية في أمريكا الجنوبية قائمة، ويوجه المواطنون المصريون حاليًا نحو شراء السبائك الذهبية الخام كوسيلة مضمونة لحفظ قيمة الأموال من التضخم. تمثل العملات الذهبية وسيلة ناجحة لمواجهة تراجع القوة الشرائية للعملات الورقية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ويراقب تجار الصاغة حركة العرض والطلب بدقة لتحديد الأسعار النهائية التي يحصل عليها المستهلك. تسهم هذه القفزة في زيادة الوعي الاستثماري لدى الشباب الذين يبحثون عن طرق بديلة لتنمية أموالهم، وتبقى أسعار الذهب هي المحرك الأساسي لاهتمام الشارع المصري وتصنع عناوين الأخبار مع بداية عام 2026.
