«قفزة هائلة في المبيعات بنسبة 79% بعد انخفاض الأسعار.. استقرار الدولار يحفز سوق السيارات في مصر»

«قفزة هائلة في المبيعات بنسبة 79% بعد انخفاض الأسعار.. استقرار الدولار يحفز سوق السيارات في مصر»

سوق السيارات وسعر الدولار

انتعاش سوق السيارات في مصر

يشهد سوق السيارات في مصر حاليًا انتعاشًا ونموًا ملحوظًا، مدفوعًا بحالة من الاستقرار السعري للعديد من العلامات التجارية المعروفة، مما أسفر عن قفزة قوية في القطاع، أعادت الزخم المعهود إلى السوق بعد عامين من التراجع الحاد في القوة الشرائية، سواء للسيارات الجديدة أو المستعملة، الذي تأثر بشكل كبير بالفارق السعري في سعر الدولار الأمريكي، العملة الأساسية للاستيراد في البلاد.

تحسن الأسعار وانخفاض سعر الدولار

يُعزى هذا التحسن بشكل رئيسي ومباشر إلى انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري، إثر قرارات الحكومة المصرية في مارس 2024 بتحرير سعر صرف العملة، وقد أسهم هذا الانخفاض في تحقيق انفراجة حقيقية في أسعار السيارات، مما أعاد رسم خريطة السوق، وأجبر كبار الوكلاء والموزعين على إعادة تسعير المنتجات العالمية.

عودة ثقة المستهلكين وتنشيط الحركة

عادت الثقة إلى المستهلكين بعد فترة طويلة من الترقب، كما ساهمت في تنشيط الحركة عوامل داعمة مثل اتساع نطاق برامج التمويل المقدمة، مع انخفاض معدلات الفائدة، بالإضافة إلى اتجاه بعض الوكلاء إلى خفض هوامش الأرباح وتقديم عروض تخفيض موسمية جذابة، وهذه العوامل مجتمعة ساعدت في تحريك حجم كبير من الطلب المؤجل، وتحفيز المبيعات.

استقرار الأسعار وتحسين بيئة السوق

تمكن الوكلاء والمستوردون من صياغة رؤية تسعيرية جديدة، أكثر وضوحًا واستدامة، نتيجة لاستقرار سعر الدولار، مما خلق بيئة تنافسية كبيرة بين الوكلاء، حيث مكنهم من تحديد التكلفة الحقيقية للسيارات، وذلك بعد فترة من التوترات الناتجة عن تقلبات سعر الصرف، والتي أدت إلى تسعير غير واقعي.

دور التصنيع المحلي في التحسن

جدير بالذكر أن جزءًا كبيرًا من هذا التحسن يعود إلى دور التصنيع المحلي، سواء من خلال تجميع طرازات جديدة أو توسيع خطوط الإنتاج، فقد ساهم التصنيع المحلي في توفير مزيد من السيارات بأسعار تنافسية، ويُعتبر هذا التوسع جزءًا من استراتيجية أوسع لتطوير الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يمنح السوق قاعدة إنتاجية أكثر استقرارًا وقدرة أكبر على تلبية الطلب المتزايد.

زيادة مبيعات السوق

أشارت أحدث البيانات الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات إلى ارتفاع كبير في مبيعات السوق، حيث قفزت بنسبة تقترب من 79% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، لتبلغ حوالي 123 ألف سيارة تم بيعها، وهو مؤشر قوي يعكس حجم التحسن الذي يشهده القطاع.