قلق يسيطر على الأسواق: تردد المتداولين يفاقم تأثير المؤشرات السلبية

قلق يسيطر على الأسواق: تردد المتداولين يفاقم تأثير المؤشرات السلبية

تراجعت أسهم اليابان خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بالجلسة السلبية في «وول ستريت» نهاية الأسبوع الماضي، في ظل موجة من التقلبات اللافتة التي تعكس حالة عدم اليقين المسيطرة على المستثمرين. يظل الدولار والين العنصرين الأكثر تأثيراً في سوق الأسهم، مع تبادل العملتين لأدوارهما، وذلك بعد تداول أنباء عن تدخل منسق بين البنوك المركزية في اليابان والولايات المتحدة.

في بداية التعاملات الآسيوية، شهد المؤشر «نيكاي» الياباني ارتفاعاً مصحوباً بانخفاض قيمة الين، لكنه سرعان ما فقد مكاسبه، وفي الوقت نفسه، دعم تقدم حزب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في استطلاعات الرأي الطلب على الأصول ذات المخاطر الأعلى لفترة وجيزة.

ما يقود الأسواق؟

يترقب المستثمرون في «وول ستريت» أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي أو البيت الأبيض، والتي قد تحدد اتجاه الأسواق على المدى القصير، خاصة في بيئة تتسم بتقلبات حادة وحساسية مرتفعة تجاه التصريحات السياسية والنقدية. تبدو الأسواق العالمية حالياً أسيرة لحركة العملات الكبرى، حيث أصبح الدولار والين واليورو مفاتيح أساسية لقراءة الاتجاهات، متجاوزة أحياناً أهمية البيانات الاقتصادية التقليدية، ويضاف إلى ذلك التأثير السلبي للتوترات الجيوسياسية على شهية المخاطر.

تترقب الأسواق في اليابان أيضاً انتخابات مبكرة دعت إليها رئيسة الوزراء، التي لم يمض على توليها زمام الأمور أكثر من ثلاثة أشهر، مما يضيف إلى حالة عدم اليقين بشأن التوجهات المستقبلية لبنك اليابان.

من الصعود إلى الهبوط

شهدت المؤشرات اليابانية تراجعاً ملحوظاً بعد فقدان مكاسبها الصباحية، فيما يعكس تقلبات السوق الحالية. توضح البيانات التالية أداء المؤشرات الرئيسية:

المؤشرأداء اليوم (قبيل النهاية)أداء الأسبوع الماضيأداء يناير
نيكايانخفض 0.7%انخفض 0.75%ارتفع 6.2%
توبكس (الأوسع نطاقاً)تراجع 0.3% (بحلول الساعة 5:00 بتوقيت غرينتش)تراجع 0.3%صعد 2.65%

تأثير الين والدولار

صرح تاكامسا إيكيدا، مدير المحفظة في «جي.سي.آي» لإدارة الأصول، أن المستثمرين يبيعون الأسهم إما لجني الأرباح أو لتخفيف المراكز في الأصول الخطرة، مشيراً إلى أن تراجع الين مقابل الدولار قد يكون إيجابياً للأسهم، لكن لا توجد حالياً صلة واضحة بين تحركاتهما. وأضاف في مذكرة للعملاء: «يبدو أن عدم اليقين يسيطر على شهية المخاطر، في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الصرف والتحركات المثيرة للقلق للعملتين الأميركية واليابانية».

أسهم التصدير

تعززت تقلبات سوق الصرف «الفوركس» وصعود الين بتصريحات رسمية أشارت إلى مراقبة مشتركة من طوكيو وواشنطن لتحركات أسعار الصرف، وهي خطوة تُنظر إليها في الأسواق عادة على أنها تمهيد محتمل للتدخل. وقالت أليثيا جارثيا إيريرو، كبيرة محللي منطقة آسيا والمحيط الهادي في «ناتكسيس»: «كان التدخل المنسق في سوق الصرف بين واشنطن وطوكيو أمرًا غير اعتيادي، خاصة مع تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي غير المتوقع، وهو ما انعكس على أسهم التصدير اليابانية».

يوم الجمعة الماضي، ارتفع الين من أدنى مستوياته في عام ونصف العام تقريباً، فيما بدا أن بنك اليابان ومجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» أجريا عمليات تدقيق في سعر الصرف، وهي خطوة غالباً ما تنذر بتدخل فعلي. وقال واتارو أكياما، المحلل في «نومورا للأوراق المالية»: «هذا الارتفاع الحاد في قيمة الين يؤجج المخاوف بشأن تأثير العملة على أرباح الشركات، ما أدى إلى انخفاض واسع النطاق في سوق الأسهم اليابانية».

الأسواق تحاول التكيف

ذكر مايكل هانز، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيتيزنز ويلث»، أن الأسواق تتكيف مع اختيار ترامب لكيفن وارش، والتوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية. وأضاف في مذكرة للعملاء أنه من المثير متابعة تراجع أنماط التداول الأخيرة، مع ارتفاع الدولار بقوة منذ يوم الجمعة، والانخفاض الحاد في أسعار المعادن الثمينة.

أشار هانز إلى تبادل الأدوار بين الين والدولار، قائلاً: «مع تراجع الين أمام الدولار عقب موجة من الارتفاعات القوية، بدأ تسعير تدخلات بنك اليابان المحتملة في سوق الصرف في الهدوء».

«وول ستريت»

أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية على انخفاض يوم الجمعة، في وقت ينظر فيه المستثمرون إلى ترشيح الرئيس دونالد ترامب عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» السابق كيفن وارش، لخلافة رئيس المجلس الحالي جيروم باول، باعتباره خياراً يميل إلى التشديد النقدي. فضلاً عن ذلك، يواصل المتداولون تقييم نتائج أعمال الشركات الكبرى، إضافة إلى بيانات تضخم مرتفعة، تقود إلى مزيد من التشديد النقدي والإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، ما يمنح الدولار دعماً، وفي المقابل يضغط على الأسهم والأصول المسعرة بالدولار.

وإضافة إلى ما سبق، يأتي تقييم المخاطر الناجمة عن التوترات الأميركية مع دول من بينها إيران، في وقت ينتشر فيه القلق بين المستثمرين بشأن إغلاق جزئي للحكومة الأميركية مجدداً، بعد ظهور عقبات جديدة في مجلس الشيوخ أمام اتفاق يضمن استمرار عمليات التمويل. يُقدم موقع أقرأ نيوز 24 هذه التحليلات لقرائه لمساعدتهم في فهم ديناميكيات السوق.

المؤشرالانخفاضالقيمة
داو جونز الصناعي0.36%48892 نقطة
إس آند بي 500 (الأوسع نطاقاً)0.43%6939 نقطة
ناسداك المركب0.94%23461 نقطة