
يستعد عام 2026 لاستقبال أول أقمارها المكتملة، وهو “قمر الذئب” التقليدي، الذي سيزين سماء المساء اليوم السبت الموافق 3 يناير، في تزامن فريد مع اقتراب كوكب الأرض من نقطة الحضيض، أقرب نقطة لها من الشمس، مما يجعله يظهر كـ”قمر عملاق”. هذا التزامن يعني أن القمر سيكون مكتملًا وقريبًا جدًا من الأرض، ما يضفي عليه مظهرًا استثنائيًا من حيث الحجم والسطوع، ويجدر بالذكر أن هذا التوافق النادر (القمر المكتمل عند نقطة الحضيض) لم يتكرر منذ عام 1912، وستتاح للراصدين فرصة مشاهدة كوكب المشتري الساطع يجاوره في الأفق.
قمر الذئب والقمر العملاق
وفقًا للتقارير الفلكية، يحمل قمر يناير المكتمل، المعروف باسم “قمر الذئب”، لقب أول قمر مكتمل يطل علينا في عام 2026، وسيصل إلى ذروة اكتماله في الثالث من يناير، تحديدًا في الساعات الأولى من الصباح بالتوقيت المحلي، هذا القمر لا يكتفي بكونه “قمر الذئب” بل يتجلى أيضًا كـ”قمر عملاق”، وهو مصطلح يشير إلى القمر المكتمل عندما يكون قريبًا من نقطة الحضيض، مما يجعله يبدو أكبر وأكثر إشراقًا بوضوح، كما ذكرت وكالة ناسا. يُصنف “قمر الذئب العملاق” لهذا العام كرابع قمر عملاق على التوالي، ويُعد الأخير حتى أواخر عام 2026، أما تسميته “قمر الذئب” فقد استُمدت من تقويم المزارع القديم، حيث يكثر عواء الذئاب خلال هذه الفترة من العام.
كيفية مشاهدة قمر الذئب العملاق
لمحبي الظواهر الفلكية، يفضل التوجه شرقًا بعد غروب الشمس بقليل عند الغسق في الثالث من يناير، حيث سيشرق القمر المكتمل في سماء الشمال الشرقي. سيظهر “قمر الذئب” الساطع متمركزًا بين كوكب المشتري العملاق ونجم بولوكس اللامع، مع تزايد سطوع المشتري بشكل ملحوظ كلما اقترب من نقطة التقابل، ووفقًا لوكالة ناسا، قد يظهر القمر متوهجًا بلون برتقالي ساحر لحظة شروقه، وذلك بسبب ظاهرة تشتت الضوء في الغلاف الجوي، كما قد يبدو أكبر من حجمه الفعلي عند الأفق، وهو ما يعرف بـ”الوهم البصري الطبيعي”. للحصول على أفضل تجربة مشاهدة، يُنصح باختيار موقع ذي أفق شرقي مفتوح تمامًا، لتتمكن من الاستمتاع بهذا المشهد الفلكي البديع.
