
مع اقتراب انطلاق الموسم الدرامي الرمضاني لعام 2026، تصاعدت وتيرة الخلافات والأزمات لتلقي بظلالها على المشهد الفني، حيث شهدت كواليس العديد من الأعمال المنتظرة سلسلة من الصراعات والمناوشات بين نجوم الموسم، انطلقت هذه الأزمات من مشادات بسيطة خلف الكاميرات وخلافات حول الملصقات الدعائية، لتتطور لاحقًا إلى اتهامات متبادلة، وقرارات إيقاف رسمية، بالإضافة إلى غرامات مالية ضخمة، وقد واجه بعض هذه الأعمال عواصف مبكرة كادت أن تهدد بتأجيل عرضها، بينما تسببت أزمات أخرى في إقصاء مسلسلات كاملة من سباق رمضان قبل حتى أن يبدأ.
انسحاب رامي صبري من تتر المسلسل قبل عرضه بأيام
قبل أيام قليلة من بدء عرض مسلسل “وننسى اللي كان”، أثار المطرب رامي صبري جدلاً واسعًا بإعلانه المفاجئ الانسحاب من غناء تتر العمل، مبررًا قراره بـ”اختلاف في وجهات النظر”، دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول أسباب هذا القرار.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
أشعل هذا الانسحاب المفاجئ موجة من التكهنات، حيث أشار البعض بأصابع الاتهام نحو بطلة المسلسل ياسمين عبد العزيز، محملين إياها مسؤولية الأزمة، على الرغم من غياب أي تأكيد رسمي يوضح طبيعة الخلاف أو الأطراف المتورطة فيه.
وفي سياق متصل، علّق مؤلف العمل عمرو محمود ياسين بشكل حاسم على ما أُثير، رافضًا تمامًا الزج باسم ياسمين عبد العزيز في الأزمة، وأكد أن صناعة المسلسل تعد عملية جماعية متكاملة لا يمكن لطرف واحد أن يتحمل مسؤوليتها، وأوضح أن لكل عنصر دوره الفاعل داخل العمل، بدءًا من المؤلف والمخرج، مرورًا بالمنتج، وصولًا إلى كافة الأقسام الفنية، مشددًا على أن جميع القرارات تُتخذ بعد تشاور شامل بين جميع صناع المسلسل وبما يخدم مصلحة المشروع ككل ويضمن نجاحه.
“الست موناليزا”.. اتهامات باللجان الإلكترونية
شهدت الفترة الماضية جدلًا واسعًا أعقب منشورًا للفنانة مي عمر، ردت فيه على اتهامات متداولة بكثافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي زعمت استعانتها بـ”اللجان الإلكترونية” المزعومة للترويج لنجاحها وتأكيد شعبيتها، تزامنًا مع مشاركتها في الموسم الرمضاني المرتقب بمسلسل “الست موناليزا”.
وقد نفت مي عمر هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، بأسلوب ساخر عبر خاصية القصص المصورة على حسابها الرسمي بمنصة إنستغرام، مؤكدة أنها لا تحتاج إلى مثل هذه الوسائل الدعائية لتعزيز حضورها الجماهيري أو إثبات نجاحها، كما أشارت إلى وجود محاولات ممنهجة ومغرضة للتقليل من نجاحها، متهمةً فنانة أخرى لم تكشف عن اسمها بالوقوف وراء ترويج هذه الشائعات المضللة.
“أب ولكن”.. خلاف يربك كواليس التصوير
شهد مسلسل “أب ولكن” اضطرابًا في كواليس التصوير، إثر تقديم الفنانة سلوى عثمان شكوى رسمية إلى نقابة المهن التمثيلية ضد مخرجة العمل ياسمين أحمد كامل، وجاءت هذه الشكوى على خلفية خلاف حاد نشب بين الطرفين أثناء التصوير، وقد تضمنت اتهامات بسوء المعاملة وأسلوب توجيه اعتبرته سلوى عثمان مسيئًا ومقللاً من شأن الممثلين.
بدأت الأزمة بمشادة كلامية عنيفة داخل موقع التصوير، الأمر الذي استدعى تدخل نقيب الممثلين أشرف زكي على الفور لاحتواء الموقف المتأزم وتهدئة النزاع بين الطرفين، وعلى الرغم من توقف التصوير لفترة وجيزة بسبب هذا الخلاف، تم احتواء الأزمة بنجاح واستئناف العمل لاحقًا، دون الإعلان عن اتخاذ أي إجراءات تصعيدية إضافية بحق أي طرف.
يشارك مسلسل “أب ولكن” في السباق الدرامي الرمضاني، وهو يضم نخبة من النجوم منهم محمد فراج، هاجر أحمد، سلوى عثمان، وحنان يوسف.
“مناعة”.. أزمات دعائية مبكرة
واجه مسلسل “مناعة” سلسلة من الأزمات المتتالية قبيل عرضه، كان أبرزها الجدل الذي أُثير حول الملصق الدعائي الرسمي للعمل، حيث أعربت الفنانة القديرة ميمي جمال، إحدى المشاركات الرئيسيات في المسلسل، عن استيائها الشديد من غياب صورتها عن البوستر الترويجي، بالرغم من مشاركتها بدور محوري ومؤثر في الأحداث الدرامية.
أكدت ميمي جمال، في تصريحات صحفية، عدم وجود أي خلاف بينها وبين الشركة المنتجة قد يبرر هذا الإقصاء، مشيرة إلى أن من حقها الطبيعي الظهور على الملصق الدعائي أسوة بحجم وقيمة دورها في العمل، كما أوضحت أنها تواصلت مع بطلة المسلسل النجمة هند صبري، وأبلغتها باستيائها من الأمر، معربة عن أملها في اتخاذ خطوات سريعة لتعديل البوستر خلال الفترة المقبلة.
شهد المسلسل أيضًا أزمة أخرى بعد تصاعد الخلافات بين الفنانتين هند صبري ومها نصار، حيث نشرت الأخيرة عبر حسابها على فيسبوك منشورًا هاجمت فيه الفنانة التونسية، ثم سارعت بحذفه لاحقًا، الأمر الذي فتح باب التساؤلات على مصراعيه حول الانعكاسات المحتملة لهذه الأزمة على استقرار فريق العمل ومصير المسلسل ككل.
وفي محاولة عاجلة لاحتواء التداعيات السلبية، جرى إدخال تعديلات على عدد من المشاهد المتبقية التي تجمع بين بطلتي العمل، وتطور الأمر لاحقًا بتدخل نقابي مباشر لاحتواء الخلاف، حيث تم التواصل مع مها نصار لحثها على وقف التصعيد عبر المنصات الرقمية، مع التأكيد على أن أي خلافات شخصية يجب ألا تنعكس سلبًا على سير العمل الفني، كما جرى التشديد على أن القرارات الإبداعية والإنتاجية تظل خاضعة حصريًا لرؤية صناع العمل، ولا تخضع لأي شروط أو ضغوط فردية من شأنها التأثير على جودة المشروع.
“اسأل روحك”.. التأجيلات تشعل خلافا داخل الكواليس
شهد مسلسل “اسأل روحك” أزمة طارئة ضمن كواليس التصوير، بعدما تم اتخاذ قرار بتأجيل مشاهد الفنانة داليا مصطفى في اللحظات الأخيرة، وذلك على الرغم من تواجدها لساعات طويلة في موقع التصوير، قبل إبلاغها بنقل تلك المشاهد إلى موعد لاحق، مما تسبب في حالة من الاستياء الشديد لديها.
وبحسب ما تداولته مصادر إعلامية محلية، تطور الموقف إلى خلاف حاد بين داليا مصطفى ومخرج العمل أسامة عرابي، الأمر الذي استدعى تدخل فريق الإنتاج بصورة عاجلة لاحتواء التوتر المتصاعد، لا سيما في ظل ضغط الوقت واقتراب الموسم الرمضاني، وفي النهاية، تم احتواء الخلاف بنجاح واستُؤنف التصوير بصورة طبيعية، دون الإعلان عن اتخاذ أي إجراءات تصعيدية من جانب أي من الطرفين.
الصراع على لقب “الأعلى أجراً”
شهد موسم دراما رمضان 2026 تباينًا ملحوظًا في تصريحات عدد من الفنانين بخصوص لقب النجم “الأعلى أجرًا”، ففي أكثر من مناسبة، صرّح الفنان أحمد العوضي بتصدره قائمة الفنانين الأعلى مشاهدة والأعلى أجرًا خلال الموسم، مما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الفنية.
على الجانب الآخر، أكد الفنان عمرو سعد، خلال تصريحات تلفزيونية، أنه الأعلى أجرًا على مستوى النجوم العرب، وهو ما أضفى بعدًا جديدًا ومثيرًا على الجدل الدائر بشأن الأجور في الدراما الرمضانية، وفتح نقاشًا حول معايير تحديد القيمة السوقية للنجوم.
أما الفنان محمد عادل إمام، فقد تعامل مع هذا الأمر بروح الدعابة المعهودة، مازحًا جمهوره بأنه الأعلى أجرًا، قبل أن يوضح لاحقًا أن هذا التصريح جاء على سبيل المزاح، مؤكدًا أن الهدف الأساسي للجميع يكمن في تقديم الأفضل وخدمة الفن.
“روح OFF”.. إيقاف نهائي بقرار من نقابة المهن التمثيلية
قبل أسابيع قليلة، اتخذت نقابة المهن التمثيلية قرارًا صارمًا بعدم السماح بعرض مسلسل “روح OFF” ضمن موسم دراما رمضان 2026، وذلك بعد رصد مخالفات تنظيمية جوهرية تتعلق بعدم الالتزام بالقواعد واللوائح المعمول بها داخل الوسط الفني المصري.
وأوضحت النقابة أن قرار الإيقاف جاء عقب توجيه تنبيهات متكررة لمنتج المسلسل بضرورة الالتزام باللوائح المنظمة للعمل الفني، إلا أنه لم يستجب لتلك التنبيهات، وأشارت إلى أن من بين المخالفات الرئيسية توثيق اتفاق مع إحدى صانعات المحتوى للمشاركة في عمل فني دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة، مؤكدة أن هذا القرار نهائي وغير قابل للتراجع، ويأتي في إطار حرص النقابة على الحفاظ على معايير المهنة ومكانتها، وكان من المقرر عرض مسلسل “روح OFF” ضمن موسم رمضان 2026 قبل صدور قرار الإيقاف هذا.
“نون النسوة”.. غرامة مليون جنيه
أما مسلسل “نون النسوة”، الذي تقوم ببطولته النجمة مي كساب، فقد واجه أزمة من نوع مختلف بعدما رصدت نقابة المهن التمثيلية مشاركة إحدى صانعات المحتوى في تصوير مشاهد ضمن العمل، وذلك دون الحصول على التصاريح النقابية اللازمة والمطلوبة، وبناءً على ذلك، اتخذت النقابة إجراءً ماليًا صارمًا بحق الشركة المنتجة، تمثل في توقيع غرامة مالية ضخمة قدرها مليون جنيه مصري.
ووفقًا لما أعلنته النقابة، فقد سارعت الشركة المنتجة إلى تصحيح المخالفة بشكل فوري، وذلك عبر حذف جميع المشاهد التي ظهرت فيها صانعة المحتوى المخالفة، في خطوة استباقية هدفت إلى تفادي أي قرارات إضافية قد تعرقل عرض المسلسل المرتقب خلال الموسم الرمضاني وتؤثر سلبًا على توقيته.
“عاليا”.. نزاع قانوني يوقف التصوير
تعرض مسلسل “عاليا” لأزمة إنتاجية كبيرة إثر نشوب خلاف قانوني حاد بين الفنانة غادة عبد الرازق والشركة المنتجة، هذا النزاع أدى إلى تعليق التصوير مؤقتًا بعد طلبها الرسمي من نقابة المهن التمثيلية بوقف إصدار تصاريح التصوير والعرض حتى يتم حسم النزاع القائم، وقد أعلنت غادة عبد الرازق لاحقًا انسحابها بشكل كامل من العمل، متهمةً الشركة بتسويق المسلسل دون الحصول على إذن مسبق منها أو تسوية مستحقاتها المالية المتأخرة، وهو ما أنهى العلاقة التعاقدية بين الطرفين بشكل نهائي، كما اعتذر الفنان عمرو عابد أيضًا عن المشاركة في المسلسل، الذي كان مقررًا عرضه ضمن موسم رمضان 2026.
