كوزمين مدرب أندية فقط فشل مع منتخب في كأس العرب.. هل الخبرة المحلية كافية؟

كوزمين مدرب أندية فقط فشل مع منتخب في كأس العرب.. هل الخبرة المحلية كافية؟

أجمع رياضيون ومحللون على وجود تحديات فنية واجهها المنتخب الوطني في مشاركته الأخيرة ببطولة كأس العرب التي استضافتها الدوحة، والتي شهدت تتويج المنتخب المغربي باللقب بعد فوزه المثير على نظيره الأردني بنتيجة 3-2 في الأشواط الإضافية، بعد التعادل 2-2 في الوقت الأصلي.

وفي تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، أشار المختصون إلى أن خبرة المدرب الروماني أولاريو كوزمين في مجال تدريب المنتخبات لم تكن كافية لمجاراة بقية المدربين المشاركين في البطولة، كما سلطوا الضوء على عدم الاستقرار في تشكيلة المنتخب وتغييرها المستمر بين المباريات، بالإضافة إلى النقص الواضح في مركز المهاجم الصريح، وأوضحوا أن طريقة اللعب التي يعتمدها كوزمين تميل إلى الدفاعية بشكل كبير، ولا تتماشى مع أساليب كرة القدم الحديثة التي تركز على التوازن بين الدفاع والهجوم.

وأضافوا أن كوزمين، على الرغم من كونه مدربًا ذا باع طويل وحقق العديد من الإنجازات مع الأندية التي دربها، إلا أنه يفتقر إلى الخبرة اللازمة في تدريب المنتخبات، حيث يعتبر هذا التحدي هو الأول له في مسيرته التدريبية، وذلك مقارنة بمدربي المنتخبات الأخرى المشاركة في البطولة.

يُذكر أن المنتخب قد حصل على المركز الثالث في البطولة بالتساوي مع المنتخب السعودي، وذلك بعد إلغاء مباراتهما في الشوط الثاني بسبب الظروف الجوية، وأكد الرياضيون أن النتائج التي حققها المنتخب في كأس العرب تعكس الإمكانات الحالية للاعبين.

عدم الاستقرار والانسجام

أوضح الدكتور سليم الشامسي، عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم سابقاً والمحلل الرياضي، أن بطولة كأس العرب قد كشفت عن وجود العديد من الجوانب الفنية التي تحتاج إلى تطوير في المنتخب، ومن بينها عدم الاستقرار والانسجام المطلوبين بين اللاعبين، والتغييرات المتكررة في التشكيلة الأساسية، وأشار إلى أن المنتخب شهد دخول ثلاثة أو أربعة لاعبين جدد إلى القائمة خلال الأشهر الستة الماضية، وأكد على أن اتحاد الكرة قد قام بتوفير جميع المتطلبات اللازمة للمنتخب، لكن النتائج لم تكن على قدر الطموحات المرجوة، على الرغم من توفر خيارات عديدة من اللاعبين للمدرب، واختتم حديثه بالتأكيد على أن كوزمين مدرب كبير، إلا أن خبرته تقتصر على تدريب الأندية، وهناك فرق كبير بين تدريب المنتخب وتدريب النادي، لذلك لا يفضل استمراره كمدرب للمنتخب بسبب افتقاره إلى الخبرة في هذا المجال.

عقلية الفوز

من جهته، صرح المدرب الوطني والمحلل الفني راشد عامر بأن المنتخب يمتلك عناصر جيدة من اللاعبين، ولكنه بحاجة إلى الاستقرار على مستوى الجهاز الفني واللاعبين، خاصة وأن معظم العناصر الحالية تعتبر جديدة، وأشار إلى أن المنتخب يفتقد إلى عقلية الفوز، ويعاني من غياب المهاجم الصريح القادر على التسجيل، بالإضافة إلى حاجته لتدعيم صفوفه، خاصة في الخط الخلفي، وأكد عامر على تفاؤله بالمستقبل، مشدداً على أن المنتخب يحتاج إلى الوقت والصبر حتى تؤتي الجهود الحالية ثمارها المرجوة، كما أكد على أهمية منح كوزمين الفرصة للاستمرار مع المنتخب وإكمال عقده، معتبراً أن تدريب المنتخبات يختلف عن تدريب الأندية، وأن هذه هي المرة الأولى التي يقود فيها كوزمين منتخباً بشكل مباشر.

كرة القدم الحديثة

من جانبه، وصف اللاعب الدولي السابق والمشرف السابق على المنتخب الدكتور حسن سهيل البطولة بأنها ناجحة، وطالب مدرب المنتخب كوزمين بالتخلي عن الخطة الدفاعية البحتة التي يعتمدها، لأنها لا تتناسب مع كرة القدم الحديثة التي تقوم على التوازن بين الدفاع والهجوم، وأشار سهيل إلى أنه يعتقد أن المنتخب قدم مستوى فنياً متطوراً خلال الفترة الأخيرة، ووصف المركز الثالث الذي حققه المنتخب بأنه مستحق قياساً بما قدمه، ولكنه شرفي أكثر منه إنجازاً، واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة العمل على بناء منتخب قوي من خلال خطة مدروسة تعتمد على اختيار أفضل العناصر القادرة على تمثيل المنتخب.