لجنة السياسة النقدية تخفض الفائدة 1% لدفع عجلة الاقتصاد الوطني

لجنة السياسة النقدية تخفض الفائدة 1% لدفع عجلة الاقتصاد الوطني

شهدت مصر خطوة اقتصادية هامة تمثلت في إعلان البنك المركزي المصري عن خفض سعر الفائدة بواقع 1%، وذلك عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية المنعقد يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2025. وقد شمل هذا التخفيض عائد الإيداع لليلة واحدة ليصبح 20.00%، وعائد الإقراض لليلة واحدة إلى 21.00%، وسعر العملية الرئيسية إلى 20.50%، كما جرى تعديل سعر الائتمان والخصم ليبلغ 20.50%. يأتي هذا القرار الاستراتيجي بعد تحليل معمق لتطورات التضخم الراهنة والتوقعات الاقتصادية المستقبلية، بهدف دعم مسار خفض التضخم نحو المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية بحلول الربع الرابع من عام 2026، مما يؤكد التزام الحكومة بتحقيق استقرار سعر الصرف ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.

المؤشرالقيمة السابقةالقيمة الحالية
عائد الإيداع21.00%20.00%
عائد الإقراض22.00%21.00%
سعر العملية الرئيسية21.50%20.50%

تطورات التضخم في مصر

كشفت البيانات الحديثة عن تراجع ملحوظ في معدلات التضخم بمصر، حيث بلغ معدل التضخم العام 12.3% في نوفمبر 2025، في حين سجل التضخم الأساسي 12.5% خلال الفترة ذاتها. يعكس هذا الانخفاض الشهري المستمر نجاح السياسات النقدية الحكيمة التي يتبناها البنك المركزي المصري، مما يؤكد قدرة السوق المحلي على استيعاب ومواجهة الضغوط التضخمية الراهنة بفضل الإدارة الفعالة للموارد الاقتصادية.

النمو الاقتصادي

يتوقع البنك المركزي استمرار الزخم الإيجابي في النمو الاقتصادي، حيث من المرتقب أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 5.0% في الربع الرابع من عام 2025، وذلك بعد أن سجل 5.3% في الربع السابق. يُعزى هذا الأداء القوي إلى مرونة وتفوق قطاعات حيوية مثل الصناعات التحويلية والتجارة والاتصالات، مما يبرهن على القدرة الفائقة للاقتصاد المصري على التكيف ومواجهة التحديات بفعالية.

الإجراءات العالمية وتأثيرها

عالميًا، لا تزال الأسواق تتسم بالتقلب وعدم اليقين جراء التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والتحولات في السياسات التجارية. وقد انتهجت البنوك المركزية العالمية نهجًا حذرًا يتمثل في التيسير التدريجي لسياساتها، مما يؤكد ضرورة المتابعة المستمرة للتطورات من قبل البنك المركزي المصري والجهات الاقتصادية المحلية، لضمان استجابة سريعة ومناسبة لأي متغيرات عالمية قد تؤثر على المشهد الاقتصادي.

جهود البنك المركزي

يواصل البنك المركزي المصري جهوده الحثيثة للتركيز على تحقيق استقرار الأسعار وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل. ومن المتوقع أن تستند القرارات المستقبلية إلى تقييم دقيق ومنتظم لمؤشرات التضخم والنمو، مما سيمكّن صناع القرار من اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لتحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة، الأمر الذي يعزز بدوره الثقة في الإدارة الاقتصادية للدولة خلال المرحلة القادمة.