«لحظات مؤلمة في حياة جنى: شهود عيان يكشفون تفاصيل مأساة الطالبة ضحية الدهس»

«لحظات مؤلمة في حياة جنى: شهود عيان يكشفون تفاصيل مأساة الطالبة ضحية الدهس»

تحولت مدينة الشروق إلى مسرح لمأساة مؤلمة، جراء فقدان الطالبة جنى لحياتها نتيجة دهسها بواسطة سيارة مسرعة بالقرب من مدرسة رفاعة الطهطاوي، أثار هذا الحادث صدمة عميقة في المجتمع، وتركت تداعياته أسرة مفجوعة وعشرات الاستفسارات حول ملابساته، وما بدأ كحادث سير مؤسف سرعان ما تطور إلى جدال واسع بين الأطراف المعنية بسبب تباين الروايات حول طبيعة الحادث وظروفه.

تفاصيل حادثة جنى ومكان وقوعه

تعود تفاصيل الحادثة إلى لحظة عودة الطالبة مع صديقتها من المدرسة، عندما فوجئت السيارة المارة أثناء عبورهما الطريق، بحسب رواية أحد الجيران، عمر محروس، حدث الحادث خلف منزل السيدة التي تسببت فيه، حيث كانت تعود من المدرسة مع ابنها، حاولت السيدة الفرملة عند ظهور الطفلتين فجأة، لكنها لم تتمكن من تجنب الاصطدام.

أضاف عمر أن السيدة نزلت من سيارتها وهي في حالة صدمة، وصاحت قائلة: «البت ماتت»، وسارع عدد من الأهالي، من بينهم سيدة تُدعى مدام نهلة، لنقل جنى إلى عيادات بدر القريبة، إلا أن العيادات رفضت استقبال الحالة بسبب النزيف الحاد وعدم توفر قسم طوارئ، مما استدعى توجيههم إلى مستشفى الشروق العام، حيث فارقت الطفلة الحياة في الطريق.

الجدل بين القتل الخطأ والقتل العمد

لم تقتصر الحادثة على كونها واقعة سير مؤسفة، بل أثارت جدلاً واسعاً حول المسؤولية القانونية، حيث أعلنت النيابة أن السرعة التي كانت تسير بها السيارة تراوحت بين 40 و50 كيلومتراً في الساعة، رغم أن السرعة القانونية للطريق هي 20 كيلومتراً فقط، وبناءً على ذلك، تم توجيه تهمة القتل الخطأ نتيجة الإهمال والسرعة الزائدة، وتم تجديد حبس السيدة المتسببة في الحادث لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات.

على الجانب الآخر، تمسك أهل الفتاة باتهام السيدة بالقتل العمد، مستندين إلى وجود خلافات شخصية مفترضة بين ابن السيدة والطالبة، ورغم ذلك، نفى الجار عمر وجود أي خلافات سابقة، مؤكدًا أن كلاً من الطفلين كان يحظى بسلوك حسن وعلاقة احترام متبادلة.

شهادات الشهود ومسار التحقيقات في حادث جنى

أظهرت التحقيقات التي أجرتها النيابة عددًا من شهادات الشهود، بما في ذلك الفتاتان اللتان كانت برفقة الضحية، حيث أكدتا أن الطفلة كانت تتراجع عند عبور الطريق ولم تلاحظ السيارة، كما تضمنت الأدلة فيديو التقطه أطفال في موقع الحادث يظهر السرعة الفعلية للسيارة وظروف وقوع الحادث.

إضافة إلى ذلك، أكد شهود العيان حالة الذهول والانهيار التي أصابت السيدة المتسببة بالحادث منذ اللحظات الأولى، حيث أوضح شهود العيان أن محاولة إنقاذ الطفلة لم تتوقف، حيث حاول أحد سائقي التوصيل وقف النزيف حتى وصولهم إلى المستشفى، لكنها توفيت قبل الوصول، يعيد هذا الحادث المؤلم تسليط الضوء على ضرورة الانتباه للسرعة أثناء القيادة واتباع إجراءات السلامة، خاصة بالقرب من المدارس، كما يبرز حجم الألم النفسي الذي تتركه الحوادث المفاجئة على الأسر والمجتمع ككل.