
عقد الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا، اجتماعًا موسعًا لمتابعة الترتيبات التنفيذية لبدء الموجة الثامنة والعشرين لإزالة التعديات، التي تستهدف أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعية، ويأتي هذا الاجتماع عقب إتمام الموجة السابعة والعشرين، وذلك تماشيًا مع توجيهات القيادة السياسية بضرورة الاستمرار في التصدي الحازم لجميع أشكال التعدي وحماية حقوق الدولة.
شهد الاجتماع حضورًا رفيع المستوى، ضم الدكتور حازم عمر، نائب محافظ قنا، واللواء سامي علام، السكرتير العام للمحافظة، والمقدم محمد الصدفي، إضافة إلى رؤساء الوحدات المحلية للمراكز والمدن، وممثلي جهات الولاية المتعددة، وعدد من القيادات التنفيذية المتخصصة في ملف إزالة التعديات.
تقييم مستمر وجهود مكثفة
أكد محافظ قنا خلال الاجتماع أن تنفيذ الموجات المتتالية لإزالة التعديات هو ثمرة لتقييم موضوعي ومستمر للمراحل السابقة، موضحًا أن الإنجازات المتراكمة خلال الموجات الماضية ساهمت في الوصول إلى الموجة الثامنة والعشرين، إلا أن هذه المرحلة تستدعي تعزيز السيطرة وتكثيف الجهود بشكل أكبر، خصوصًا في التعامل مع الحالات المتبقية التي لم يتم حسمها بالصورة المرجوة.
دقة التحديد والتنسيق الفعال
شدد المحافظ على أن التحديد الدقيق للأهداف قبل بدء عملية التنفيذ يُعد حجر الزاوية لنجاح الموجة، خاصة مع تعدد جهات الولاية وتنوع أشكال التعديات، مؤكدًا أهمية توفير بيانات وإحداثيات واضحة ودقيقة للحالات المستهدفة، إلى جانب ضرورة التنسيق المسبق والوثيق بين كافة الجهات المعنية، لضمان الاستفادة القصوى من قوات ومعدات الإزالة، وتحقيق أعلى مستويات الإنجاز.
مسؤولية جهات الولاية وخطة العمل
في هذا الإطار، أوضح محافظ قنا أن كل جهة ولاية تتحمل كامل المسؤولية عن ملف التعديات ضمن نطاق اختصاصها الجغرافي والإداري، مشددًا على أهمية إعداد تقرير شامل ومحدد للأهداف قبل انطلاق الموجة، والدخول في كل مرحلة تنفيذية برؤية واضحة وخطة عمل محكمة، وذلك لتفادي تشتت الجهود وضمان تحقيق الأهداف المحددة.
الإدارة السليمة للأراضي المستردة
أكد محافظ قنا أن عملية استرداد الأراضي لا تكتمل بمجرد إزالة التعديات، بل تستلزم إدارة سليمة والتصرف فيها وفق الأطر القانونية الصحيحة، محذرًا من تكرار التعدي على الأراضي التي سبق استردادها، وموضحًا أنه لن يتم استرداد أي قطعة أرض أكثر من مرة واحدة، وأن أي جهة ولاية تتهاون في استغلال الأرض أو تأمينها ستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تعديات تحدث لاحقًا.
آليات التصرف في الأراضي المستردة
وجه المحافظ بضرورة التصرف الفوري في الأراضي المستردة، بما يتناسب مع طبيعتها ومساحتها، وذلك إما بطرحها للاستغلال، أو إدراجها ضمن منظومة حق الانتفاع، أو اتخاذ الإجراءات القانونية المنظمة لذلك، مع التأكيد على أهمية الرجوع إلى الجهات المركزية المعنية لاعتماد آليات التصرف، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه الأراضي الحيوية.
عرض الموقف على لجنة استرداد الأراضي
كما أشار المحافظ إلى أنه سيتم تقديم عرض تفصيلي وواضح بخصوص أراضي جهات الولاية إلى لجنة استرداد أراضي الدولة، ويتضمن هذا العرض التأكيد على عدم السماح بتكرار استرداد ذات الأراضي مجددًا، بهدف صون الجهود المبذولة، وتكريس مبدأ المسؤولية المؤسسية، وضمان استمرارية النتائج المحققة.
حماية مقدرات الوطن أولوية قصوى
في ختام الاجتماع، أكد محافظ قنا بقوة أن ملف التصدي للتعديات على الأراضي الزراعية وأراضي أملاك الدولة يحتل صدارة أولويات الجهاز التنفيذي بالمحافظة، مشددًا على أهمية استثمار موجات الإزالة التي تطلقها الحكومة لتحقيق أقصى الأهداف المرجوة، واسترداد أكبر مساحات من الأراضي التي تم التعدي عليها، سواء بالبناء المخالف أو الزراعات غير الجادة، مؤكدًا على عدم التهاون في حق الدولة، وأن تطبيق القانون سيتم بكل حزم حفاظًا على مقدرات الوطن وثرواته.
