
أشاد اللواء إبراهيم عثمان هلال، الخبير الاستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقًا، بالقرار الخاص بضم شهداء ومصابي الحروب السابقة من القوات المسلحة إلى الفئات المستحقة للتعويض عبر “صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية وأسرهم”، مؤكدًا التزام القوات المسلحة المصرية الدائم برعاية أفرادها وتقديم الدعم الكامل لأسر الشهداء والمصابين.
وأوضح عثمان هلال، في مداخلة هاتفية لبرنامج “حديث القاهرة” مع الإعلامية هند الضاوي على قناة القاهرة والناس، أن هذا البيان يعكس توجهًا حاسمًا من الدولة لتصحيح وضعٍ كان سائدًا منذ تأسيس الصندوق عام 2015، والذي اقتصر في بدايته على حالات العمليات الإرهابية المعاصرة، متجاهلاً بذلك الفئات التي قدمت تضحياتها في حروب مصر التاريخية.
الصندوق: تعديلات جوهرية في عامي 2021 و2024
وأشار عثمان هلال إلى أن الصندوق خضع لسلسلة من التعديلات الهامة في عامي 2021 و2024، تكللت بتوجيهات واضحة لضم أسر الشهداء والمصابين في جميع حروب مصر إلى مظلة الدعم الشامل، وهو ما يضمن لهم الحصول على حقوقهم كاملة.
وأكد الخبير الاستراتيجي أن هذا القرار يحمل رسالة قوية ومباشرة لأسر الشهداء والمصابين، مفادها استمرارية التزام الدولة المطلق بتقديم الدعم وتقدير تضحياتهم الجليلة، كما أشار إلى أن الصندوق يعمل كجهة رسمية تابعة للدولة، بينما تُعد جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب تابعة للقوات المسلحة، مما يؤكد تكامل الأدوار وتعاون الجهات في رعاية هذه الفئات الوطنية.
ولفت إبراهيم عثمان هلال إلى أن هذه الخطوة تُمثل أيضًا رسالة تقدير عميقة من القيادة السياسية، تُجسد اعتراف الدولة بتضحيات أبنائها البواسل ودورهم المحوري في حماية الاستقرار، مؤكدًا أن ما تنعم به البلاد من تنمية وازدهار واستقرار هو نتاج مباشر لتلك التضحيات التاريخية التي قدمها رجال القوات المسلحة على مر العقود.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذا القرار يحمل في طياته رسالة ملهمة للشباب، مفادها أن الدولة المصرية تُكرم رجالها الأوفياء وتلتزم دستوريًا بكفالة حقوق جميع أبنائها، وترسّخ بذلك مبدأ الوفاء والعرفان لكل من ضحّى بروحه فداءً للوطن.
