
تُعدّ قرية لينة التاريخية، التي تبعد (105) كيلومترات جنوب محافظة رفحاء، من أبرز المعالم التي تمزج عراقة الماضي بجمال الحاضر، مستفيدةً من موقعها الإستراتيجي الفريد بين صحراء النفود وأرض الحَجرة، كما أنها تقع على مفترق طرق حيوية تربطها بمدن رئيسية مثل الرياض والقصيم وحائل، وصولاً إلى الطريق الدولي للحدود الشمالية، الذي يمثل شريانًا رابطًا لدول الخليج بالأردن وسوريا وتركيا، ويمتد حتى أوروبا غربًا.
أهمية تاريخية متجذرة
تحظى القرية بمكانة تاريخية مرموقة؛ لكونها جزءًا من مسار طريق تجاري عريق ربط سابقًا إقليم نجد بالعراق، وقربها من أحد أشهر الدروب التاريخية في شبه الجزيرة العربية، وهو درب زبيدة، هذه العوامل مجتمعة أسهمت في ترسيخ حضورها الثقافي ومكانتها العريقة، لتصبح اليوم نموذجًا يُحتذى به في تحسين المشهد البصري والاهتمام بالبيئة والهوية المحلية الأصيلة.
شهدت قرية لينة في الآونة الأخيرة تحولًا نوعيًا في مظهرها العام، حيث تم تطوير الميادين والطرق لتغدو لوحات فنية ومجسّمات جمالية تُجسّد روح المكان وعمق تاريخه، فتتلألأ مناظرها الطبيعية في أبهى حُللها نهارًا، وتتحول ليلاً إلى مشاهد بانورامية آسرة ومضيئة، تضفي سحرًا بصريًا لا يُقاوم يأسر قلوب الزوّار.
وتضمّنت أعمال التطوير تنظيمًا دقيقًا لمداخل القرية ومخارجها، وتحسينًا شاملًا للجزر الوسطية على امتداد الطرق وداخل النطاق العمراني، بالإضافة إلى توزيع مجسّمات فنية مستوحاة بعناية من الموروث الثقافي والتراث المحلي الغني، مما يعزّز هويّة المكان الأصيلة ويقدم للعابرين تجربة بصرية فريدة، ويجعل من لينة التاريخية وجهة سياحية وتراثية واعدة وبارزة في منطقة الحدود الشمالية.
