«مؤشر اقتصادي» استقرار حذر يخيم على أسعار الحديد والأسمنت وسط ترقب مكثف ومراقبة دقيقة لبوصلة السوق الإنشائي

«مؤشر اقتصادي» استقرار حذر يخيم على أسعار الحديد والأسمنت وسط ترقب مكثف ومراقبة دقيقة لبوصلة السوق الإنشائي

شهدت الأسواق المصرية مؤخرًا استقرارًا نسبيًا في أسعار مواد البناء الأساسية، وتحديدًا الحديد والأسمنت، بعد فترة من التقلبات التي اجتاحت الأسواق في الأشهر الماضية، مدفوعةً بتقلبات أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والمواد الخام، مما يبعث على التفاؤل بين المستثمرين والمقاولين.

تطورات أسعار الحديد

فيما يخص أسعار الحديد، فقد شهدت استقرارًا ملحوظًا لدى معظم شركات الإنتاج الكبرى، حيث تراوحت الأسعار بشكل عام بين 21,500 و22,500 جنيه للطن الواحد، وذلك تبعًا لأنواع ومقاسات المنتج المتاحة في السوق، ورغم هذا الاستقرار، سجلت بعض المصانع الخاصة ارتفاعات طفيفة لا تتجاوز 200 جنيه للطن، عازيةً ذلك إلى زيادة الطلب في مناطق محددة وكميات المعروض المحدودة، وقد أكد تجار الحديد أن الطلب يظل قويًا بفضل المشاريع الإنشائية المتنامية، خصوصًا في المدن الجديدة والمشروعات الحكومية العملاقة، ما يدفع السوق إلى متابعة مستمرة لأي تغيرات سعرية محتملة.

نوع المنتج نطاق السعر (جنيه مصري/طن) ملاحظات
الحديد (مختلف الأنواع والمقاسات) 21,500 – 22,500 استقرار نسبي في الشركات الكبرى.
ارتفاعات طفيفة في مصانع خاصة تصل إلى 200 جنيه إضافية. بسبب زيادة الطلب ومحدودية الكميات.

استقرار أسعار الأسمنت

أما بالنسبة لأسعار الأسمنت، فقد شهدت استقرارًا ملحوظًا في غالبية المحافظات المصرية، حيث بلغ متوسط السعر ما بين 1,300 و1,450 جنيه للطن الواحد، وذلك بناءً على نوع الأسمنت والمصنع المنتج، وقد حافظت الأسواق المحلية على هذا الثبات النسبي، على الرغم من التفاوتات في تكاليف النقل والتوزيع بين المناطق المختلفة، وقد أوضح المصنعون أن هذا الاستقرار يرجع إلى وفرة المعروض وتحسن الإمدادات من المصانع الكبرى، بالإضافة إلى استمرار متابعة الدولة للأسواق لضمان عدم حدوث أي زيادات مفاجئة قد تؤثر سلبًا على قدرة المستهلكين والمقاولين.

نوع المنتج نطاق السعر (جنيه مصري/طن) ملاحظات
الأسمنت (حسب النوع والمصنع) 1,300 – 1,450 استقرار ملحوظ في معظم المحافظات.

العوامل المؤثرة في أسعار مواد البناء

أشار خبراء السوق إلى أن أسعار مواد البناء تتأثر بعدة عوامل اقتصادية وتشغيلية رئيسية، والتي يجب مراقبتها عن كثب لتقدير التغيرات المستقبلية في السوق:

  • سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، الذي يلعب دورًا محوريًا في تكلفة الاستيراد.
  • أسعار الطاقة والوقود، التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل.
  • تكاليف النقل والتوزيع، التي تتباين وتؤثر على السعر النهائي للمنتجات.
  • تذبذب أسعار الخامات العالمية مثل خام الحديد والكلنكر المستخدم في صناعة الأسمنت.
  • حجم المشاريع الكبرى التي تنفذها الحكومة، حيث تؤثر هذه المشاريع بشكل كبير على مستويات الطلب الكلي في السوق.

توقعات السوق وتحذيرات للمستثمرين

حذر المتابعون للأسواق من أي موجة ارتفاع مفاجئة قد تطرأ على أسعار مواد البناء، خاصة في حال حدوث تغيرات غير متوقعة في أسعار الطاقة العالمية، أو إذا شهدت الإمدادات توقفًا عن بعض المصانع، مما يستدعي متابعة يومية ودقيقة من قبل المقاولين والمستثمرين في قطاع البناء، لضمان التخطيط المالي السليم للمشاريع وتجنب أي تأثيرات سلبية غير متوقعة.

خلاصة وتوصيات

في ختام التقرير، أكد تجار وموفرو مواد البناء أن الأسواق المصرية تشهد حاليًا توازنًا نسبيًا بين العرض والطلب على الحديد والأسمنت، وأن الأسعار المستقرة حاليًا تعكس وضعًا مرغوبًا يسعى إليه القطاع لضمان استمرارية المشروعات الإنشائية دون معوقات كبيرة، مع التأكيد على ضرورة المراقبة المستمرة لأي تغييرات محتملة في العوامل المؤثرة على الأسعار، لضمان حماية مصالح المستهلكين والمقاولين على حد سواء وتحقيق استقرار مستدام في هذا القطاع الحيوي.