«مائدة رمضان» نقيب الزراعيين يكشف عن التكلفة الحقيقية للدواجن بالسوق وتحديات ضبط الأسعار قبل الشهر الفضيل

«مائدة رمضان» نقيب الزراعيين يكشف عن التكلفة الحقيقية للدواجن بالسوق وتحديات ضبط الأسعار قبل الشهر الفضيل

شهدت أسواق الدواجن في مصر ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الأيام الماضية، مما أثار جدلاً واسعًا حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيادات، وفي هذا السياق، كشف الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، عن العوامل المساهمة في هذا الارتفاع، مشيرًا إلى أن أسعار الدواجن غالبًا ما تشهد زيادة قبيل شهر رمضان، لكنها تزامنت هذا العام مع ارتفاع أسعار الأعلاف، مؤكدًا على حق المواطن في الحصول على الدواجن بسعر مناسب، وهو ما يفتقده السوق حاليًا.

رؤى حول أسباب ارتفاع أسعار الدواجن

أوضح الدكتور سيد خليفة، في مداخلة هاتفية، أن السعر الفعلي لكيلو الدواجن في المزرعة يبلغ 70 جنيهًا، بينما يصل سعره للمستهلك إلى 90 أو 95 جنيهًا، متسائلاً عن مبرر هذا الارتفاع المتكرر مع كل دخول لشهر رمضان، خاصة أن الأعلاف متوفرة وأسعارها مستقرة، ودعا نقيب الزراعيين الدولة إلى التدخل العاجل واستيراد كميات كبيرة من الدواجن لإغراق الأسواق، بهدف خفض الأسعار وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.

لا مبرر للزيادة: الاكتفاء الذاتي وفائض الإنتاج

من جانبه، شدّد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، على عدم وجود أي مبرر منطقي لزيادة أسعار الدواجن في الفترة الراهنة، لاسيما وأن مصر قد حققت الاكتفاء الذاتي من الدواجن، بل وتجاوزته إلى تحقيق فائض في الإنتاج يُقدر بنحو 25%، وأضاف أن 95% من مدخلات الإنتاج تُستورد بالدولار، مشيرًا إلى أن سعر الدولار يشهد تراجعًا في الوقت الحالي وليس ارتفاعًا، وهو ما ينفي تبرير الزيادة بأسعار الصرف.

وأشار السيد إلى الأزمة الحادة التي مرت بها صناعة الدواجن قبل نحو عامين، نتيجة نقص الأعلاف، وكيف تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيًا في هذا الملف، موجهًا بتشكيل لجنة عليا لتنظيم الصناعة، مما أسفر عن جهود مكثفة أدت إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفر فائض في الإنتاج، وأوضح أنه حذر سابقًا من ارتفاع طفيف، معتبرًا أن أسعار الدواجن التي تراوحت بين 58 و60 جنيهًا في المزرعة خلال الشهرين الماضيين كانت تمثل خسائر لبعض المنتجين، مؤكدًا أن تزامن شهر رمضان مع أعياد الأقباط أدى إلى زيادة طبيعية في الطلب بنسبة لا تتجاوز 15%، ليرتفع السعر العادل في المزرعة إلى 75 أو 80 جنيهًا كحد أقصى.

جشع التجار ودور الحلقات الوسيطة

أكد رئيس شعبة الدواجن أن أي زيادات تتجاوز الحدود الطبيعية المذكورة تُعزى إلى جشع بعض التجار والحلقات الوسيطة، وحذّر بشدة من خطورة محال بيع الطيور الحية، واصفًا إياها بأنها «قنبلة موقوتة» تتسبب في مشكلات كبيرة داخل السوق المصري، وتساهم في التلاعب بالأسعار.

وطالب السيد بضرورة إعادة تفعيل بورصة الدواجن أو إنشاء بورصة رسمية جديدة، تضم مجلس إدارة يمثل جميع عناصر الإنتاج، وذلك لضمان آلية حقيقية وشفافة للعرض والطلب، وشدّد على رفضه التام لأن يتحكم عدد قليل من الأشخاص (25 أو 30 شخصًا) ممن يدّعون أنهم وسطاء في تحديد أسعار السوق، خاصة وأنهم لا يعملون ضمن إطار قانوني ولا يُعدّون منتجين فعليين، وأوضح أن هذه الفئة ظهرت بقوة بعد إغلاق بورصة الدواجن في بنها قبل حوالي 12 عامًا، مما أخرجها من الإطار المنظم، وبدأت في فرض سيطرتها على مزارع الدواجن، مؤكدًا على ضرورة أن تكون بورصة الدواجن الجديدة تابعة لوزارة الزراعة.

مطالبات بتفعيل القوانين والتحول إلى الدواجن المعبأة

كما طالب سامح السيد بتفعيل القانون رقم 70 لسنة 2009، مشيرًا إلى أن غالبية محال بيع الطيور الحية في الجمهورية تعمل دون تراخيص سارية، حيث إن تراخيصها منتهية منذ عام 2009، وتستغل هذه المحال المواسم والأعياد لرفع الأسعار دون رقابة، وأشار إلى أن جهاز حماية المنافسة يؤدي دوره في رصد أي تجاوزات وإحالتها إلى النيابة العامة، مؤكدًا أن بعض المتورطين في هذه الممارسات يواجهون بالفعل مشكلات قانونية.

وشدد السيد على أهمية التحول التدريجي من بيع الدواجن الحية إلى الدواجن المبردة والمجمدة، للحد من التلاعب وضمان جودة المنتج وسلامة المستهلك.

وفيما يلي مقارنة لأسعار الدواجن ومنتجاتها المختلفة وفقًا للتصريحات الواردة:

البندالسعر (بالجنيه المصري)ملاحظات
السعر الفعلي لكيلو الدواجن في المزرعة (حسب نقيب الزراعيين)70
سعر بيع كيلو الدواجن للمستهلك (حسب نقيب الزراعيين)90 – 95
سعر الكيلو في المزرعة (الشهرين الماضيين)58 – 60كان يمثل خسائر لبعض المنتجين
السعر العادل لكيلو الدواجن في المزرعة (بعد ارتفاع 15% طبيعي)75 – 80كحد أقصى
سعر الكيلو في المزرعة (طبيعي حاليًا)85
سعر الكيلو في المزرعة (حد أقصى)95
سعر كيلو البانيه (في بعض مناطق التجمع)300
سعر كيلو البانيه (في مناطق متوسطة)220
السعر العادل لكيلو البانيهلا يتجاوز 180