
يشهد الموسم الرمضاني الحالي مشاركة مكثفة لعدد من نجوم الصف الثاني في الوسط الفني، حيث يطلون على الجمهور بأدوار متنوعة عبر مسلسلات متعددة، ما يثير نقاشات حول الأسباب والتداعيات.
وتتصدر قائمة هؤلاء النجوم الفنانة القديرة سوسن بدر، التي تشارك بقوة في ثلاثة مسلسلات تلفزيونية دفعة واحدة، منها “الست موناليزا” و”توابع لريهام حجاج”، إضافة إلى أعمال درامية أخرى. كما تبرز مشاركة الفنانة انتصار في أكثر من عمل، فنجدها في مسلسلات مثل “علي كلاي” مع النجم أحمد العوضي، و”عرض وطلب” إلى جانب سلمى أبو ضيف، ومسلسل “فخر الدلتا” رفقة النجم الشاب أحمد رمزي. ولا يغيب عن المشهد الفنان المخضرم عبد العزيز مخيون، الذي يشارك في مسلسلات مهمة كـ “كلهم بيحبوا مودي” مع النجم ياسر جلال، و”افراج”، وغيرها من الأعمال.
رأي الناقدة فايزة هنداوي: دعوة لمواجهة استسهال مكاتب الكاستينج
أكدت الناقدة فايزة هنداوي أن فنانين بحجم رياض الخولي وانتصار وسوسن بدر هم قامات فنية كبيرة، ومن حقهم الطبيعي التواجد والعمل في مسلسلات متنوعة خلال الموسم الرمضاني المزدحم. لكنها أشارت إلى أن الأزمة الحقيقية تكمن في استسهال مكاتب الكاستينج المتخصصة في الأعمال الفنية وشركات الإنتاج، التي لا تبذل جهدًا كافيًا للبحث عن أسماء فنانين جدد ومختلفين، وتكتفي بتكرار الوجوه المعتادة في مختلف الأعمال الدرامية سنويًا بموسم رمضان، وفقًا لتصريحاتها.
ولفتت هنداوي، في حديثها لـ “أقرأ نيوز 24″، إلى أن قدرة هؤلاء الفنانين على التواجد في أكثر من مسلسل في السباق الرمضاني ترجع لكونهم ليسوا أبطالًا رئيسيين للمسلسلات التي يشاركون فيها، على عكس نجوم الصف الأول مثل مصطفى شعبان وياسر جلال وأحمد العوضي وغيرهم، لذلك يكتفون بأدوار لها عدد معين من المشاهد، مما يتيح لهم التواجد في أكثر من عمل بهذه الطريقة، وهو حق مشروع لهم.
وجهة نظر الناقد جمال عبد القادر: رمضان هو موسم رزق نجوم الصف الثاني
من جانبه، أوضح الناقد الفني جمال عبد القادر أن مشاركة هؤلاء الفنانين في أكثر من مسلسل خلال شهر رمضان تعود إلى كونهم مصنفين ضمن نجوم الصف الثاني بالوسط الفني، وبالتالي فإن أجورهم ليست كمثل أجور نجوم الصف الأول الذين يكتفون بتقديم مسلسل واحد فقط في موسم دراما رمضان.
وأضاف عبد القادر أن فنانو الصف الثاني، أمثال سوسن بدر ورياض الخولي وانتصار وغيرهم، لا يمكنهم الاكتفاء بالمشاركة في مسلسل واحد فقط في دراما شهر رمضان، لأنهم يعتبرون هذا الشهر موسمًا حاسمًا بالنسبة لهم، يعيشون عليه لمدة عام كامل بعده، وقد لا تُعرض عليهم مسلسلات أو أعمال فنية أخرى إلا بعد فترة طويلة، لذا فإن تواجدهم في أكثر من عمل درامي خلال رمضان ضروري لضمان عيش كريم والاستفادة القصوى من هذا الموسم الدرامي الكبير. وأشار عبد القادر إلى أن الأهم في هذا السياق هو قدرتهم على اختيار أدوار جيدة، حتى وإن كانت كثيرة، لأن هناك فنانين آخرين لا يتواجدون بكثافة مثل رياض الخولي وسوسن بدر، فالأمر أو السوق يخضع في النهاية لقواعد العرض والطلب.
تحليل الناقد عماد يسري: ضرورة اكتشاف المواهب الغائبة
علق الناقد الفني عماد يسري على الظاهرة، مشيرًا إلى أن ظاهرة “النحيتة” – وهي الإفراط في المشاركة – بالوسط الفني في موسم شهر رمضان تتكرر كل عام تقريبًا، مع عدد وأسماء معينة من الفنانين.
ونوه يسري إلى أن اختيار فنانين بعينهم للمشاركة في أكثر من عمل فني درامي في أوقات معينة قد يكون نوعًا من الاستسهال، ليس أكثر، من جانب الجهات التي تتولى اختيار فريق عمل المسلسل والفنانين المذكورين، وليس بالضرورة أن يكون هؤلاء هم الأجدر أو الأكثر موهبة، بل قد يكون هناك فنانون آخرون غائبون عن الشاشة وغير موجودين حاليًا مثل هذه الأسماء المذكورة. وشدد يسري على ضرورة إعادة اكتشاف تلك الأسماء الغائبة من الفنانين مرة أخرى، بدلًا من تكرار نفس نوعية الأسماء التي تشارك في مختلف الأعمال الفنية الدرامية سنويًا، مؤكدًا أن ذلك من شأنه أن يكسب العمل الدرامي روحًا وطعمًا مختلفًا ومتجددًا.
