ماستر كلاس للمخرجة جيهان إسماعيل يستكشف الشخصية الدرامية بين المسرح والسينما في مهرجان شرم الشيخ

ماستر كلاس للمخرجة جيهان إسماعيل يستكشف الشخصية الدرامية بين المسرح والسينما في مهرجان شرم الشيخ

إيناس العيسوي

نشر في: الجمعة 28 نوفمبر 2025 – 3:50 م | آخر تحديث: الجمعة 28 نوفمبر 2025 – 3:50 م

ماستر كلاس فريد في مهرجان شرم الشيخ

خصص مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، ماستر كلاس مميز بعنوان “مفهوم الشخصية الدرامية والفرق بين الأداء المسرحي والسينمائي”، قدمته المخرجة التونسية جيهان إسماعيل، وأدارت الجلسة من جانبها الناقد والمخرج جمال عبدالناصر، في إطار فعاليات الدورة الحالية للمهرجان.

تطوير مهارات الجيل الجديد

أكد عبدالناصر، حرص المهرجان على تعزيز مهارات الجيل الجديد وصقل وعيه في مجالات الأداء والتمثيل، من خلال جلسات متخصصة تمنح المشاركين فهمًا أعمق لطبيعة الشخصية الدرامية وأساليب بنائها وتجسيدها في كلا المجالين، المسرح والسينما، مضيفًا أن هذا الماستر كلاس يمثل “نافذة عملية على آليات العمل الاحترافية” من خلال استضافة واحدة من أبرز المخرجات العربيات اللواتي جمعن بين التجربتين المسرحية والتلفزيونية.

مسيرة جيهان إسماعيل الفنية

تناول اللقاء مسيرة المخرجة جيهان إسماعيل، التي بدأت في تونس العاصمة وسط بيئة مسرحية وثقافية غنية أثرت رؤيتها الفنية، حيث عشقت المسرح منذ الصغر، وشاركت في نوادٍ ثقافية، قبل أن تتجه إلى دراسة الإخراج السينمائي، حيث تخرجت على يد المخرج الكبير علي بدرخان، وواصلت دراستها في إحدى الأكاديميات المصرية، مقدمةً مشروع تخرج حاز عدة جوائز.

تركيز على قضايا المرأة

أعربت جيهان إسماعيل، عن اهتمامها بالأفلام الروائية التي تعالج قضايا المرأة، وتسلط الضوء على دورها المحوري في المجتمع.

أسئلة هامة حول التمثيل

طرح عبدالناصر عدة أسئلة جوهرية حول مفهوم الشخصية الدرامية، والذاكرة الانفعالية، وآليات تحويل النص المكتوب إلى شخصية تنبض بالحياة، بالإضافة إلى علاقة المخرج بالممثل وطرق توجيهه خلال العمل.

بناء الشخصية الدرامية

أوضحت جيهان إسماعيل، أن أصل الدراما يعود إلى المحارب الإغريقي إسخيليوس الذي أسس مفهوم الدراما من تجاربه ومعاناته، مشيرة إلى أن علماء النفس لم يتفقوا على تعريفٍ واحد للشخصية الدرامية، نظرًا لتعقيد أبعادها. أشارت إلى أن بناء الشخصية يتطلب تشييدها من الداخل والخارج، وأن مظهر الممثل وشكله يجب أن يتوافقا مع وصف الشخصية المكتوبة من حيث الطول واللون والنوع، وهي ما وصفتها بالأبعاد الجسدية والفسيولوجية.

تمثيل فعّال أمام الكاميرا

بينت أن التمثيل أمام الكاميرا يتعلق أيضًا باختيار حجم اللقطة، وتركيز المخرج على الجزء الأكثر أهمية داخل الكادر، مع ضرورة اختيار ممثل يتوافق نفسياً مع عمق الشخصية، مع وجود لغة تفاهم وحوار متبادل بين المخرج والممثل، بجانب التواصل البصري كأداة أساسية لإنجاح العمل.

أمثلة من عالم السينما

قدمت جيهان مثالًا بالنجم الراحل أحمد زكي، الذي يعتبر نموذجًا لمدرسة تمثيلية متفردة تعتمد على التعايش الكامل مع الشخصية من الداخل، وهو ما ظهر جليًا في أدواره المتنوعة في السينما، مثل شخصية الرئيس السادات، وشخصيات العامل البسيط والسياسي والمهمش.

استعداد الممثل وتدريبه

أشارت إلى أن الممثل يبدأ التعايش مع الشخصية منذ القراءة الأولى للنص، ليدخل تدريجيًا إلى أعماقها النفسية، مع التأكيد على ضرورة اهتمام الممثل بلياقته الجسدية والصوتية، وبالتدريب المستمر، وخاصة للمبتدئين، مع أهمية وجود مدرب تمثيل يساعد الممثل في التعامل مع الكاميرا.

مداخلات وإثراء النقاش

شهدت الجلسة مجموعة من المداخلات المهمة؛ حيث تساءلت الفنانة هاجر النحراوي حول علاقة الممثل بالمخرج وحدود تأثير النجوم على بعض الاختيارات الفنية، فيما طرح الكاتب ميشيل منير سؤالًا حول حماية النص الأصلي للمؤلف من الإضافات التي قد يُدخلها المخرج.

آراء متعددة حول التمثيل

أكد الفنان سامح الصريطي، أن النجم يمتلك خبرات ورؤى تجعل إضافاته متسقة مع تطوير العمل الفني ورفع جودته، موضحًا أن مناهج التمثيل المسرحي يمكن تطويعها للوسائط الأخرى، وأن الممثل الحقيقي “يصبح هو الشخصية التي يقدمها”، مشيرًا إلى أن الكاتب مجدي محفوظ تحدث عن تأثير البيئة المحيطة بالممثل على أدائه وتجسيده للشخصية.

نصائح مهمة من جيهان إسماعيل

اختتمت فعاليات الماستر كلاس بنصائح قدمتها المخرجة جيهان إسماعيل، شددت فيها على أهمية المشاهدة المستمرة للأعمال المسرحية، والقراءة المتنوعة في مجالات الفنون، باعتبارهما أساسًا لتوسيع آفاق الممثل، وصقل أدواته الفنية.

دعم المهرجان ورعاية مؤسسات الدولة

يقام مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي برعاية وزارة الثقافة المصرية برئاسة الدكتور أحمد فؤاد هنو، ووزارة السياحة والآثار برئاسة الوزير شريف فتحي، والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي برئاسة المهندس أحمد يوسف، تأكيدًا على دعم الدولة للفعاليات الثقافية التي تبرز الوجه الحضاري لمصر، وتعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، في إطار تكامل البعدين الثقافي والسياحي لخدمة أهداف التنمية الشاملة.

ويحظى المهرجان بدعم كامل من محافظة جنوب سيناء بقيادة اللواء الدكتور خالد مبارك، في إطار التعاون بين المؤسسات الوطنية لتحقيق التنمية الثقافية والسياحية المتكاملة، وبرعاية ذهبية من البنك الأهلي المصري، وشركة عين للإنتاج الفني، وبلدية ظفار بسلطنة عمان.

إدارة الدورة العاشرة

تتولى إدارة الدورة العاشرة للمهرجان الدكتورة إنجي البستاوي، وتحمل الدورة اسم الفنانة إلهام شاهين تكريمًا لمسيرتها الفنية الزاخرة، ودعمها المستمر لقضايا المسرح والفنون، بينما يرأس اللجنة العليا للمهرجان المنتج هشام سليمان، وشاركت في تأسيس المهرجان الفنانة الراحلة سميحة أيوب، التي شغلت منصب الرئيس الشرفي لدوراته السابقة.

هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.