
JF-17 Thunder Block III تبرز كخيار جديد أمام السعودية، إلى جانب عروض F-15EX وF-35.
محادثات بين السعودية وباكستان
موقع الدفاع العربي – 11 يناير 2026: أفادت وكالة رويترز بأن المملكة العربية السعودية وباكستان تجريان محادثات بشأن إمكانية اقتناء مقاتلات الجيل 4.5 من طراز JF-17 Thunder Block III، المصنَّعة في باكستان بالتعاون مع الصين، ولم يُذكر عدد الطائرات المعروضة من جانب إسلام آباد، غير أن مصادر غير رسمية تشير إلى أن الرياض قد ترصد نحو 4 مليارات دولار أمريكي لهذا البرنامج.
لقاء القادة العسكريين
وخلال هذا الأسبوع، تواجد قائد القوات الجوية الباكستانية ظهير أحمد بابر صِدّيق في المملكة العربية السعودية للقاء نظيره السعودي، الفريق الجوي تركي بن بندر بن عبد العزيز، قائد القوات الجوية الملكية السعودية (RSAF)، وتناول اللقاء، وفق ما وصفه الجيش الباكستاني، سبل التعاون الدفاعي الثنائي، والبيئة الأمنية الإقليمية، وآفاق التعاون المستقبلي.
تاريخ وتطور المقاتلة
وقد جرى تطوير مقاتلة JF-17 Thunder بشكل مشترك بين شركة تشنغدو الصينية ومجمع الطيران الباكستاني (PAC)، وحلّق النموذج الأولي منها للمرة الأولى عام 2003، وتعمل المقاتلة بمحرك توربوفان واحد من طراز RD-93 روسي التصميم، وهو نسخة محسّنة من محرك RD-33 المستخدم في مقاتلات MiG-29 Fulcrum، وشهدت مقاتلة Thunder تحسينات متواصلة في قدراتها منذ بدء إنتاج السلسلة الأولى على خط إنتاج PAC عام 2008.
تحسينات النسخ المتعددة
بعد تسليم أول 50 طائرة JF-17 إلى باكستان، انتقل الإنتاج إلى النسخة المطوّرة JF-17 Block II، التي حصلت على إلكترونيات طيران أفضل، وأجنحة مُعزَّزة قادرة على حمل حمولة إضافية، إضافة إلى تزويدها بمسبار للتزوّد بالوقود جوًا، أما أحدث نسخة من المقاتلة، Block III، فهي مزودة برادار AESA (مصفوفة مسح إلكتروني نشط)، ونظام تحكم طيران Fly-by-Wire أكثر تطورًا، كما تشمل تجهيزاتها نظام البحث والتعقب بالأشعة تحت الحمراء، وشاشة عرض مثبتة على الخوذة، وشاشة عرض أمامية هولوغرافية واسعة الزاوية وأكبر حجمًا للطيار.
الاتفاقات العسكرية مع جهات أخرى
وفي الشهر الماضي، أُفيد بأن باكستان توصلت إلى اتفاق تسليح تتجاوز قيمته 4 مليارات دولار مع الجيش الوطني الليبي، يتضمن اقتناء مقاتلات JF-17، إلى جانب ذلك، أجرت باكستان مؤخرًا محادثات مع بنغلاديش بشأن إمكانية بيع المقاتلة نفسها، ويُعتقد أن اهتمام السعودية بمقاتلة JF-17 جاء بعد استخدامها في الصراع العسكري مع الهند في شهر مايو من العام الماضي، وفي شهر سبتمبر، وقّعت السعودية وباكستان ميثاق دفاع مشترك.
مقارنات مع المقاتلات الأمريكية
ويمثل ذلك أحدث تطور في شراكة أمنية طويلة الأمد بين البلدين، شملت تزويد المملكة بمعدات دفاعية على نطاق واسع، إضافة إلى برامج تدريبية، ورغم أن كثيرين يرون أن JF-17 أقل تطورًا من المقاتلات الأمريكية مثل F-15EX وF-35، فإن السعودية تدرس اقتناءها استنادًا إلى أدائها في الصراع العسكري المشار إليه مع الهند، وقد روّجت باكستان منذ فترة طويلة لمقاتلة JF-17 باعتبارها خيارًا أقل تكلفة وأكثر استدامة، إلا أن الطائرة أثبتت الآن مشاركتها في القتال، رغم صعوبة التحقق من نتائج أدائها ضد سلاح الجو الهندي، نظرًا لاعتمادها على ادعاءات باكستانية أحادية الجانب.
معلومات عن المقاتلات الأمريكية وعلاقتها بالسعودية
وفي وقت قريب، عرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بيع ما يصل إلى 48 مقاتلة F-35 للسعودية، في تحول ملحوظ في سياسة الولايات المتحدة، وسابقاً، أبدت واشنطن تردداً في تصدير هذه المقاتلة إلى الدول العربية في المنطقة خشية الإخلال بالتوازن الاستراتيجي مع إسرائيل، كما أكدت شركة بوينغ مؤخرًا عرض مقاتلتها الرائدة F-15EX Eagle II على الرياض، وتشغّل القوات الجوية الملكية السعودية حاليًا أسطولًا حديثًا ومتطورًا من المقاتلات، معظمها من الولايات المتحدة وأوروبا، وتشكل ثلاث فئات من الطائرات العمود الفقري لقوة RSAF، وهي: عائلة F-15، وEurofighter Typhoon، وPanavia Tornado.
أنظمة الطائرات الحالية
وتشغّل RSAF مقاتلات F-15SA (Saudi Advanced)، وهي نسخة شديدة التطور من F-15E Strike Eagle، تجمع بين تقنيات حديثة تشمل رادار AESA وأنظمة حرب إلكترونية متقدمة، وإلى جانب F-15SA، تشغّل القوات الجوية السعودية أيضًا مقاتلات F-15C/D Eagle المخصصة للتفوق الجوي، وF-15S Strike Eagle للهجمات الجو-أرض، أما مقاتلة Typhoon فتُستخدم لدى RSAF كمقاتلة تفوق جوي مع قدرات فعّالة للهجوم الأرضي، في حين لا تزال Tornado، رغم تقدم عمرها، عنصرًا مهمًا في مهام الهجوم الأرضي، وتشغّل RSAF نسخ IDS (Interdictor/Strike) للضربات الأرضية والاعتراض، ونسخ ADV (Air Defence Variant) للدفاع الجوي، مع الإشارة إلى أن بعض طائرات Tornado قد جرى إخراجها من الخدمة.
