
في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، حيث تم خلاله بحث تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة ومستجداتها.
تداعيات التصعيد الإقليمي
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاتصال تناول التصعيد المتزايد الذي تشهده المنطقة، مؤكدًا أن الوزيرين شددا على أهمية خفض التصعيد وتكثيف الجهود الرامية إلى تخفيف حدة التوتر واحتواء الأزمات، وذلك من خلال تغليب الحلول السياسية والتفاوضية، ورفض منطق التصعيد واستخدام القوة، كما جرى التشديد على ضرورة مواصلة المسارات الدبلوماسية والحوار البناء الذي يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو مزيد من عدم الاستقرار.
مستجدات الوضع الفلسطيني
تطرق الاتصال أيضًا إلى مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والأهمية البالغة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، إضافة إلى بحث الوضع في الضفة الغربية، وذلك في ظل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية المتكررة التي تشهدها كل من الضفة والقطاع.
الأزمة الإنسانية والأمنية في السودان
أوضح المتحدث الرسمي أن الوزيرين بحثا، خلال الاتصال، الأوضاع الإنسانية والأمنية المتردية في السودان، مستعرضين جهود دعم التهدئة، مع التأكيد على الأهمية القصوى للتوصل السريع إلى هدنة إنسانية، وذلك تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة تكون ذات ملكية سودانية خالصة.
تأمين الممرات الإنسانية للمدنيين
كما شدد الوزيران على أولوية إنشاء ممرات ومناطق إنسانية آمنة للمدنيين الأبرياء، خاصة في ظل المذابح والفظائع الجسيمة التي شهدتها مدينة الفاشر على أيدي الميليشيات المسلحة، مؤكدين على أهمية انسحاب هذه الميليشيات لتأمين سلامة المدنيين وحمايتهم.
الموقف المصري تجاه السودان
في هذا السياق، جدد الوزير عبد العاطي تأكيد موقف مصر الداعم والثابت لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات للمساواة بين مؤسسات الدولة الشرعية والميليشيات المسلحة، وذلك تأكيدًا على استقرار الدولة السودانية ومستقبلها.
