محمد صلاح صيام تهديفي غير مسبوق هل هذا هو الفصل الأخير مع ليفربول

محمد صلاح صيام تهديفي غير مسبوق هل هذا هو الفصل الأخير مع ليفربول

تلقى ليفربول هزيمة جديدة ومفاجئة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بعد سقوطه المثير أمام مضيفه بورنموث بنتيجة 3-2، في المباراة التي جمعتهما على ملعب “فيتاليتي” ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من موسم 2025-2026، وهي نتيجة أثارت العديد من علامات الاستفهام حول وضع الريدز ومستوى نجمه المصري محمد صلاح، الذي يمر بفترة صعبة.

شهد اللقاء مشاركة محمد صلاح أساسيًا، في أول ظهور له بالتشكيل الأساسي في البريميرليج، بعد عودته من المشاركة مع منتخب مصر في بطولة كأس الأمم الإفريقية، لكن عودته لم تكن كافية لتجنيب فريقه خسارة جديدة في موسم يُعد الأصعب في السنوات الأخيرة.

سيناريو مثير وخسارة مؤلمة

فرض بورنموث سيطرته مبكرًا على مجريات اللعب، ونجح في التقدم بالهدف الأول عن طريق إيفانيلسون في الدقيقة 26، قبل أن يضيف أليكس خيمينيز الهدف الثاني بعدها بسبع دقائق، مما وضع ليفربول في مأزق حقيقي، وقبل نهاية الشوط الأول، أعاد القائد فيرجيل فان دايك الأمل لليفربول بتسجيل هدف تقليص الفارق في الوقت بدل الضائع، ليُشعل الأجواء قبل الاستراحة.

في الدقيقة 80، عاد الريدز للمباراة بقوة، بعد أن سجل دومينيك سوبوسلاي هدف التعادل من ضربة حرة مباشرة، إثر لمسة ذكية من محمد صلاح، ليعتقد الجميع أن ليفربول في طريقه للعودة بالنقاط، لكن الكلمة الأخيرة كانت لأصحاب الأرض، حين خطف أمين عدلي هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90+5، ليُسدل الستار على خسارة مؤلمة للضيوف.

أرقام سلبية لمحمد صلاح

رغم صناعته لهدف التعادل الثمين، واصل محمد صلاح غيابه عن التسجيل للمباراة الثامنة على التوالي في جميع المسابقات مع ليفربول، ليصل صيامه التهديفي إلى قرابة ثلاثة أشهر كاملة، وهو رقم مقلق للغاية لجناح اعتاد على هز الشباك باستمرار.

يعود آخر هدف سجله النجم المصري بقميص الريدز إلى الأول من نوفمبر 2025، حين هز شباك أستون فيلا في الجولة العاشرة من الدوري، ومنذ ذلك التاريخ، خاض صلاح ثماني مباريات متتالية دون أن ينجح في التسجيل، قاطعًا ما يقرب من 85 يومًا وقرابة 700 دقيقة لعب بلا أهداف، مما يثير تساؤلات جدية حول مستواه الحالي.

تكشف الأرقام أيضًا عن تراجع واضح في خطورته الهجومية، حيث لم يسدد سوى أربع كرات فقط بين القائمين والعارضة خلال تلك المباريات الثماني، وهو رقم لا يتناسب على الإطلاق مع لاعب اعتاد تصدر قوائم الهدافين في المواسم الماضية، ويُشير إلى تراجع كبير في فعاليته الهجومية.

تساؤلات فنية

لم تقتصر الانتقادات على غياب الأهداف فقط، بل امتدت إلى الأداء العام لمحمد صلاح البالغ من العمر 33 عامًا، فقد ظهر بعيدًا عن مستواه المعهود، مع تراجع واضح في سرعته وقدرته على المراوغة، إضافة إلى خسارته لعدد كبير من الالتحامات الثنائية، وضعف مساهمته الدفاعية والضغط على الخصم، مما يجعله عبئًا على الفريق أحيانًا.

ليفربول أفضل بدون صلاح؟

تُظهر إحصائيات الموسم الحالي مفارقة لافتة، حيث لم يتعرض ليفربول لأي هزيمة في المباريات التي غاب عنها محمد صلاح في الدوري، بينما خسر الفريق ست مباريات في وجوده، مما يُشير إلى تأثير غيابه الإيجابي على استقرار النتائج.

كما يحصد الريدز معدل نقاط أعلى بشكل ملحوظ في غياب النجم المصري، مع تسجيل أهداف أكثر واستقبال عدد أقل من الأهداف لكل 90 دقيقة دون صلاح، وتوضح المقارنة التالية الفارق في الأداء:

المؤشر / الحالةبوجود محمد صلاحبغياب محمد صلاح
معدل النقاط/مباراة1.6 نقطة2.1 نقطة
الأهداف المسجلةأقلأكثر
الأهداف المستقبلةأكثرأقل

اللافت أيضًا أن ليفربول كان يحتل المركز الثاني عشر بعد أول 12 جولة شارك فيها صلاح أساسيًا، قبل أن تتحسن النتائج بشكل ملحوظ مع خروجه من التشكيل الأساسي بقرار فني من المدرب آرني سلوت، ثم غيابه بسبب مشاركته مع المنتخب، ليقفز الفريق حاليًا إلى المركز الرابع، مما يعزز فكرة أن الفريق ربما يكون قد تكيف بشكل أفضل بدون نجمه الأول.

بصمة إيجابية

ورغم الصورة السلبية العامة، لم يخلُ المشهد من إنجاز فردي جديد لمحمد صلاح، فبعد صناعته لهدف التعادل أمام بورنموث، رفع رصيده من التمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي إلى 91 تمريرة، ليحتل المركز التاسع في قائمة أفضل صانعي الأهداف في تاريخ المسابقة، متجاوزًا جيمس ميلنر، وهو إنجاز يُحسب له.

هذا الرقم يؤكد أن صلاح لا يزال قادرًا على صناعة الفارق، حتى في الفترات التي يعاني فيها تهديفيًا، ويعزز مكانته بين أساطير البريميرليج، مما يجعله لاعبًا لا يزال يمتلك القدرة على التأثير.

مستقبل غامض

في ظل استمرار تراجع الأداء الجماعي لليفربول، وتذبذب مستوى صلاح، تزداد التكهنات حول مستقبل النجم المصري مع النادي، خاصة مع تقدمه في العمر، وارتفاع راتبه، واستمرار اهتمام أندية الدوري السعودي بالحصول على خدماته، في سيناريو يُعيد فتح ملف مستقبله بشكل جدي.

ويبقى السؤال: هل يعيش محمد صلاح الفصل الأخير في رحلته اللامعة مع ليفربول، أم أن النجم المصري قادر على قلب المعادلة، والعودة بقوة قبل نهاية الموسم، ليُثبت مجددًا أنه أحد أفضل لاعبي العالم؟