
في تطور إنساني وأمني بارز، ظهر المنتج السوري محمد قبنض على وسائل الإعلام للمرة الأولى بعد خمسة أشهر من اختطافه، وهو الحادث الذي هز الوسطين الفني والإعلامي في سوريا، وجاء هذا الظهور بعد نجاح وزارة الداخلية السورية في تحريره من قبضة خاطفيه، مما كشف للمرة الأولى عن ظروف احتجازه الصادمة، وأهداف الخاطفين، والفدية الضخمة التي طُلبت مقابل إطلاق سراحه.
بعد العثور عليه.. المنتج محمد قبنض يكشف تفاصيل اختطافه
قضية اختطاف محمد قبنض لم تكن مجرد حادث جنائي عابر، بل أصبحت ملفًا شائكًا يثير تساؤلات واسعة حول دوافع الخاطفين والجهات المتورطة، خاصة بعد اختفائه الغامض من أمام مكتبه في ريف دمشق، ومع إعلان تحريره رسميًا، عاد اسمه ليتصدر المشهد مجددًا، لكن هذه المرة محمّلًا برواية مؤلمة عن أشهر من العذاب والخوف.
أول تعليق من المنتج محمد قبنض
وبحسب ما كشفه محمد قبنض في أول تصريح إعلامي له رصده موقع أقرأ نيوز 24، فإن الخاطفين اعترضوا طريقه بشكل مفاجئ بالقرب من مكتبه، قبل أن يقتادوه بالقوة إلى مكان غير معلوم، وأوضح أن الخاطفين حاولوا في البداية إيهامه بأنهم عناصر أمنية، في محاولة لإرباكه ومنعه من المقاومة أو الاستغاثة، لكن سرعان ما اتضح له أنه وقع ضحية لعملية اختطاف مدبرة هدفها الأساسي الابتزاز المالي.
تفاصيل اختطاف المنتج محمد قبنض
وفي حديثه عبر صفحة وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، أكد قبنض أن الخاطفين طالبوا بفدية مالية ضخمة بلغت عشرة ملايين دولار، مشيرًا إلى أن المفاوضات استمرت لفترة طويلة، مع ضغوط نفسية شديدة، وأضاف أن فترة احتجازه كانت من أصعب مراحل حياته، حيث تعرض لتعذيب قاسٍ وأشكال متعددة من العنف الجسدي والنفسي، تركت آثارًا عميقة لا تزال تلاحقه حتى اليوم، وأوضح المنتج السوري أن معاناته لم تقتصر على التعذيب فقط، بل شملت العزلة التامة والحرمان من أبسط حقوقه الإنسانية، في محاولة لكسر إرادته وإجباره على الرضوخ لشروط الخاطفين، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي وراء اختطافه لم يكن سياسيًا أو أمنيًا، بل مادي بحت، قائم على استغلال اسمه ومكانته في الوسط الفني لتحقيق مكاسب مالية ضخمة.
معلومات عن المنتج محمد قبنض
وعقب تحريره، كانت أولى محطات محمد قبنض زيارة قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق، أحمد الدلاتي، حيث دارت محادثة مطولة حول تفاصيل عملية الاختطاف، والظروف المحيطة بها، إلى جانب الجهود الأمنية التي أسفرت عن إنهاء معاناته، وأعرب قبنض عن امتنانه العميق لعناصر الأمن الداخلي، مؤكدًا أن تدخلهم وضع حدًا لكابوس استمر خمسة أشهر، واختتم قبنض حديثه بالتأكيد على أن ما مرّ به سيظل محفورًا في ذاكرته، ليس فقط كحادثة اختطاف، بل كتجربة قاسية كشفت له وجهًا مظلمًا من الطمع والجشع، معربًا في الوقت نفسه عن أمله في أن تسهم قضيته في تسليط الضوء على خطورة مثل هذه الجرائم، وضرورة التصدي لها بحزم.
