
أصدرت نقابة العمال الزراعيين بياناً شديد اللهجة، انتقدت فيه بقوة القرارات الحكومية الأخيرة برئاسة نواف سلام، والتي قضت بزيادة أسعار البنزين ورفع ضريبة القيمة المضافة، ووصفت النقابة هذه الإجراءات بأنها “جائرة”، وتستهدف بشكل مباشر جيوب المواطنين محدودي الدخل لتغطية نفقات الدولة المتزايدة، معتبرة إياها “رصاصة الرحمة” التي تطلق على القدرة الشرائية المتدهورة بالفعل لدى المواطنين.
تداعيات القرارات الحكومية على الاقتصاد والمواطنين
رأت النقابة أن الذريعة التي ساقتها الحكومة لتأمين الأموال اللازمة لدفع الزيادات المستحقة للموظفين، وذلك عبر رفع الضرائب غير المباشرة، هي سياسة تنتهج مبدأ “أخذ باليمين ما أعطي باليسار”، محذرة بشدة من أن هذه القرارات ستفضي إلى موجة غلاء فاحش، من شأنها أن تطال جميع السلع الأساسية، وأنها ستخنق القطاع الزراعي على وجه التحديد، وذلك من خلال الزيادة الكبيرة في تكاليف نقل المحاصيل الزراعية، مما يهدد بشكل مباشر دخل المزارعين، ويرفع بدوره أسعار الخضار والفاكهة في الأسواق، مما سيعمق الفجوة الطبقية بشكل أكبر، ويفقر شريحة محدودي الدخل لحماية مصالح كبار الرساميل.
بدائل مستدامة لتمويل ميزانية الدولة
وأكدت النقابة أن الحكومة كانت تمتلك خيارات أخرى لتأمين التمويل المطلوب، دون المساس بلقمة عيش الفقراء، لو توافرت الإرادة السياسية الحقيقية لفرض ضرائب تصاعدية على الأرباح المصرفية الكبرى والثروات الطائلة، ومكافحة ظواهر الهدر والفساد والتهريب المستشري، بالإضافة إلى استرداد الأموال المنهوبة والأملاك العامة التي تم الاستيلاء عليها بغير حق، مشددة على أن هذه الإجراءات كانت ستوفر الموارد اللازمة بعدالة أكبر.
دعوة للتكاتف والعمل المشترك
وفي ختام بيانها، دعت النقابة جميع الهيئات النقابية والعمالية، بالإضافة إلى الموظفين والعسكريين والأساتذة، إلى التكاتف والتوحد في موقف موحد، والبدء بالتحضير الفوري لخطوات تصعيدية، بهدف التصدي لهذه القرارات ومطالبة الحكومة بالتراجع عنها وتحقيق العدالة الاجتماعية.
