«مسارات جديدة للتعاون» أمل عمار في صدارة حوار استراتيجي رفيع المستوى تحت عنوان “شراكات من أجل التأثير”

«مسارات جديدة للتعاون» أمل عمار في صدارة حوار استراتيجي رفيع المستوى تحت عنوان “شراكات من أجل التأثير”

المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة ورئيسة الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي للمرأة، ترأست الحوار رفيع المستوى الذي حمل عنوان “شراكات من أجل التأثير”، وقد جاء هذا الحوار كجزء أساسي من فعاليات الحدث الهام الذي نظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون الوثيق مع منظمة تنمية المرأة، والذي تمحور حول “المعرفة من أجل تعزيز الجهود: تقديم المركز الفكري البحثي عبر الإقليمي والإطلاق الأولي للمكتبة القانونية الرقمية”.

شهدت الجلسة حضورًا متميزًا لشخصيات بارزة، منهم الدكتورة أفنان الشعيبي المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، والدكتور حسن سند عميد كلية الحقوق بجامعة المنيا، بالإضافة إلى الأستاذة سميحة عبد الله ممثلة عن مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية، كما حضر الدكتور معز دريد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بالدول العربية، والمستشار أحمد الجمل عضو اللجنة التشريعية بالمجلس القومي للمرأة، والأستاذة نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة.

المعرفة ركيزة السياسات المستدامة

أدار الدكتور حسن سند هذه الجلسة، مؤكدًا على أن البيانات الدقيقة والسياسات القائمة على الأدلة تشكل الركيزة الأساسية لضمان استمرارية وفعالية جهود تمكين المرأة، وقد أشاد بالدور الوطني الرائد للمجلس القومي للمرأة والإنجازات الملموسة التي حققها، كما ثمن المحتوى المعرفي الغني المتاح عبر المنصة الرقمية التابعة لمنظمة تنمية المرأة.
وبدورها، سلطت سميحة عبد الله الضوء على الأهمية البالغة لتوظيف البيانات الفعالة وتعزيز التعاون المؤسسي من أجل دعم حقوق المرأة وتوسيع نطاق مشاركتها في مسارات التنمية المختلفة، مشددة على أن التكامل والتعاضد بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية يمثل المسار الأنجع للتصدي للتحديات التي تواجه النساء والفتيات.

شراكات دولية ودعم تشريعي لتمكين المرأة

أوضح معز دريد أن الشراكة المثمرة مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة تشكل نموذجًا فعالًا للتعاون المستمر الذي يهدف إلى تمكين المرأة، مشيرًا إلى أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تقوم بتنفيذ برنامج إقليمي بالتعاون مع 12 دولة عربية لدعم وتطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بحقوق المرأة.
من جانبه، أشار المستشار أحمد الجمل إلى أن التحول النوعي من المكتبة القانونية التقليدية (الورقية) إلى نظيرتها الرقمية يتيح فرصًا واسعة لدعم وتطوير العمل التشريعي، مؤكدًا على أهمية التحديث المستمر للمحتوى الرقمي وضمان سهولة الوصول إليه، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز الإصلاح القانوني، وتحقيق العدالة الشاملة، وتمكين المرأة بفاعلية.
وأكدت نهاد أبو القمصان على ضرورة تبسيط اللغة القانونية وتحديد الفئات المستهدفة للمنصة الرقمية بوضوح، داعية إلى تحويل النصوص القانونية المعقدة إلى سيناريوهات واقعية ومبسطة تسهل على النساء فهم حقوقهن القانونية، مع التركيز على إجراء الدراسات القانونية المقارنة وتقديم توعية قانونية شاملة ومتكاملة.

تقدير مصري ودعم إقليمي لتمكين المرأة

أعربت الدكتورة أفنان الشعيبي عن تقديرها العميق لجمهورية مصر العربية لدعمها المتواصل لمنظمة تنمية المرأة، واهتمامها الخاص بتعزيز دور المنظمة وتمكينها من أداء مهامها الإقليمية على أكمل وجه، وقدمت شكرها وتقديرها الخالص لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه المستمر للمنظمة، وحرصه على توفير بيئة سياسية ومؤسسية داعمة لعملها، مما أسهم في تعزيز حضور المنظمة إقليميًا ودعم مبادراتها وبرامجها التي تهدف إلى تمكين المرأة وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، ويتماشى ذلك مع رؤية الدولة المصرية ودورها المحوري في دعم قضايا المرأة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
كما ثمنت الدكتورة أفنان الشعيبي الدور الوطني والمؤسسي الرائد للمجلس القومي للمرأة في جمهورية مصر العربية، برئاسة المستشارة أمل عمار، في دعم قضايا المرأة وتمكينها، مؤكدة أن التعاون مع المجلس يمثل ركيزة أساسية لنجاح برامج ومبادرات منظمة تنمية المرأة، ويجسد نموذجًا متقدمًا للتكامل المؤسسي القائم على الرؤية والعمل المشترك، مما يعظم الأثر ويحقق نتائج مستدامة للنساء والفتيات في الدول الأعضاء.

توصيات هامة لتفعيل المركز البحثي والمكتبة القانونية الرقمية

استعرضت الدكتورة الشعيبي توصيات الحدث التي تهدف إلى تفعيل المركز الفكري البحثي عبر الإقليمي وضمان استدامة تأثيره، وقد شملت هذه التوصيات ما يلي:

  • اعتماد إطار حوكمة وتشغيل واضح للمركز تحت مظلة منظمة تنمية المرأة، بما يحدد الولاية المؤسسية، وهيكل الإدارة، وآليات اتخاذ القرار، ونظم ضمان الجودة.
  • تفعيل شبكة الزملاء المؤسسين لتشكيل نواة استشارية علمية من الخبراء والأكاديميين بالدول الأعضاء، تتولى الإسناد العلمي وتوجيه الأولويات البحثية وفق أسس موضوعية ومستقلة.
  • استكمال وتحديث محتوى المكتبة القانونية الرقمية من خلال دعوة الدول الأعضاء إلى تزويد المنظمة بالتشريعات واللوائح ذات الصلة بوضع المرأة والفتاة بصورة دورية، بما يضمن شمولية المحتوى ودقته وحداثته.
  • تعزيز جاهزية المنصة متعددة اللغات وتطوير تجربة المستخدم وخصائص البحث، مما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الجهات الحكومية والبحثية والمجتمع المعني.
  • بناء القدرات الفنية لنقاط الاتصال الوطنية عبر برامج تدريب مؤسسية في مجالات التقنيات الرقمية، والتحليل القانوني، وإدارة البيانات، لضمان التحديث المنتظم للمحتوى ورفع كفاءة الاستخدام والتحقق.
  • إطلاق مسار شراكات وتمويل متعدد المصادر يوازن بين مساهمات الدول الأعضاء والتعاون مع الشركاء والجهات المانحة، بما يدعم الاستدامة المالية ويعزز القدرة المؤسسية على التوسع المرحلي.
  • إقرار الأجندة البحثية للمركز القائمة على السياسات المبنية على الأدلة، مع تحديد أربع أولويات رئيسية تشمل التمكين الاقتصادي والشمول المالي، والقضاء على العنف والممارسات الضارة ضد النساء والفتيات، وتعزيز القيادة والمشاركة السياسية والسلم والأمن، ودور المرأة في مكافحة ومنع الفساد.
  • سد فجوة البيانات المصنفة حسب النوع الاجتماعي، وإدماج القضايا الناشئة مثل العدالة المناخية والتحول الرقمي ضمن الإنتاج المعرفي.
  • اعتماد آليات متابعة وتقييم دورية لخارطة الطريق، تشمل مراجعة التقدم ورصد الفجوات وتحديث الأولويات.
  • تعزيز الملكية المشتركة والاستدامة المؤسسية عبر تنويع مصادر التمويل وتوسيع الشراكات، بما يضمن تعظيم الأثر واستمرارية المبادرة على المدى المتوسط والطويل.