
شهدت أسعار الدولار بالصكوك قفزة ملحوظة مع إغلاق تداولات يوم الاثنين الموافق التاسع عشر من يناير لعام ألفين وستة وعشرين، حيث سجلت العملة الأمريكية زيادة قدرت بنحو ثلاثين قرشًا في العاصمة طرابلس، واستقرت التداولات فوق مستوى العشرة دنانير، وسط حالة من الترقب تسود الأوساط المالية والمصرفية الليبية التي تتابع حركة السوق المحلية بانتظام.
تفاوت أسعار الدولار بالصكوك في المصارف الكبرى
تباينت مستويات الصرف بشكل محدود بين المصارف والمدن الليبية المختلفة عند الإغلاق، إذ سجل مصرف التجارة والتنمية والوحدة في طرابلس مستويات بيع مرتفعة، بينما حافظت مصارف أخرى على استقرار نسبي يعكس حجم الطلب والعرض في كل منطقة جغرافية، وتوضح القائمة التالية الأسعار المتداولة في عدد من المؤسسات المالية:
- مصرف التجارة والتنمية والوحدة بطرابلس سجل أعلى قيم البيع.
- مصرف التنمية والوحدة في مدينة بنغازي شهد ارتفاعًا طفيفًا عن طرابلس.
- مصرف الجمهورية والتجاري الوطني والأمان استقرت تداولاتها في النطاق المتوسط.
- مصارف الصحاري والواحة والإسلامي وشمال أفريقيا جاءت في المرتبة الرابعة من حيث التكلفة.
- مصارف المتحد والنوران والسراي سجلت أدنى مستويات البيع والشراء في تداولات اليوم.
تأثير التعديلات النقدية على أسعار الدولار بالصكوك
تزامنت هذه الارتفاعات مع صدور قرار رسمي من مصرف ليبيا المركزي، يقضي بتعديل سعر صرف الدينار الليبي وتخفيض قيمته بنسبة بلغت أربعة عشر فاصلة سبعة بالمئة أمام وحدة حقوق السحب الخاصة، مما أدى إلى استقرار السعر الرسمي الجديد قرب حدود ستة دنانير وأربعين قرشًا للدولار الواحد، وقد انعكس هذا التوجه الرسمي بشكل مباشر على أسعار الدولار بالصكوك في الأسواق الموازية التي عادة ما تتفاعل سريعًا مع السياسات النقدية المتغيرة.
| المصرف | سعر البيع بالدينار |
|---|---|
| التجارة والتنمية / الوحدة (طرابلس) | 10.400 |
| التنمية / الوحدة (بنغازي) | 10.420 |
| الجمهورية / التجاري الوطني / الأمان | 10.380 |
| الصحاري / الواحة / الإسلامي | 10.370 |
| المتحد / النوران / السراي | 10.360 |
العوامل المحركة لزيادة أسعار الدولار بالصكوك مؤخرًا
يشير المتابعون للشأن الاقتصادي إلى أن الخطوة التي اتخذها المصرف المركزي تهدف أساسًا إلى تقليص الفجوة السعرية الكبيرة بين السوق الموازية والرسمية، وتحقيق نوع من التوازن المالي في الميزانية العامة، إلا أن رد فعل السوق كان سريعًا عبر رفع أسعار الدولار بالصكوك، نتيجة لحالة الحذر الشديد التي تنتاب التجار والمتعاملين في القطاع الخاص، خشية تقلبات إضافية قد تمس قيمة مدخراتهم المالية بالعملة المحلية.
تظل متابعة أسعار الدولار بالصكوك ضرورة ملحة للفاعلين الاقتصاديين في ظل التغييرات المتسارعة بالسياسة النقدية، حيث تعكس تلك الأرقام واقع القوة الشرائية للدينار في التعاملات البنكية غير النقدية، ومع استمرار الفوارق بين المصارف والمدن، تظل الأنظار معلقة بما ستسفر عنه تداولات الأيام القادمة من استقرار أو تصعيد جديد.
