
لا يزال مسلسل “رمضان كريم” يحافظ على مكانة استثنائية في قلوب الجمهور، فهو من الأعمال الدرامية البارزة التي جسدت ببراعة جوهر الشهر الفضيل والعادات الاجتماعية المميزة للحارة المصرية الأصيلة، وبعد النجاح الباهر الذي حققه الجزآن الأول والثاني، تصاعد الجدل مجددًا بشأن مصير الجزء الثالث وتاريخ عرضه المتوقع، خاصة مع تزايد استفسارات المشاهدين مؤخرًا حول إمكانية طرحه في موسم رمضان 2026 وما إذا كان سيحمل مفاجآت جديدة.
تحضيرات مبدئية ومفاجآت متوقعة في “رمضان كريم 3”
كشفت مصادر مطلعة من داخل الوسط الفني عن وجود تحضيرات أولية للجزء الثالث من مسلسل “رمضان كريم”، مشيرة إلى نية صناعه لتقديم رؤية متجددة تزخر بالمفاجآت على صعيد الأحداث وتطورات الشخصيات، ومن المرتقب أن يشهد هذا الجزء انضمام وجوه فنية جديدة، إلى جانب استعادة بعض الأبطال المحبوبين الذين تعلق بهم الجمهور منذ الجزء الأول، وذلك في إطار سعي حثيث للحفاظ على الجوهر الأصيل للعمل مع إضافة عناصر حيوية تثري القصة وتجددها.
عقبات وتحديات واجهت إنتاج الجزء الثالث
على الرغم من التوقعات الإيجابية، واجه مشروع “رمضان كريم 3” تحديات كبرى أدت إلى تأجيله المتكرر، ووفقًا لما يرصده موقع “أقرأ نيوز 24″، تضمنت أبرز هذه العقبات رحيل مؤلف العمل أحمد عبد الله، ووفاة المخرج سامح عبد العزيز، وهما شخصيتان محوريتان كانتا وراء النجاح الفني الساحق للمسلسل، وقد تسبب هذا الغياب في فراغ إبداعي يصعب سده، مما دفع الشركة المنتجة إلى إعادة تقييم شاملة لشكل العمل وفريقه الفني.
تأجيل “رمضان كريم 3” إلى 2027 وتغييرات مرتقبة
وفي سياق متصل، كان المنتج أحمد السبكي قد صرّح سابقًا بأن الجزء الثالث لن يُعرض في رمضان 2026، كما كان متوقعًا، مرجحًا تأجيله إلى موسم رمضان 2027، مع إمكانية إجراء تعديلات على قائمة المشاركين، سواء من الممثلين أو فريق الإخراج، لضمان تقديم عمل يليق بتاريخ المسلسل ونجاحه الجماهيري الباهر، ويُذكر أن نجاح “رمضان كريم” بدأ مع جزئه الأول الذي عُرض في رمضان 2017، وحقق آنذاك صدى واسعًا بفضل قصته الواقعية والبسيطة، وشخصياته التي جسدها ببراعة نجوم مثل سيد رجب، ومحمود الجندي، وريهام عبد الغفور، مقدمًا صورة إنسانية دافئة عن الروابط الأسرية والعادات الرمضانية وهموم الطبقات البسيطة.
الجزء الثاني ونجاحه واستمرارية “رمضان كريم”
أما الجزء الثاني، الذي عُرض في رمضان 2023، فقد استمر على نفس النهج العام للعمل مع تقديم شخصيات جديدة، من ضمنها دينا محسن “ويزو” وبيومي فؤاد، وقد تمكن من استقطاب اهتمام المشاهدين مجددًا، على الرغم من تباين الآراء حول مدى مقارنته بالجزء الأول، ويظل مسلسل “رمضان كريم” أيقونة للدراما الاجتماعية التي ترتكز على التفاصيل الحياتية والروح الأسرية والجماعية، بعيدًا عن أي مبالغة، وهذا ما يجعل كل جزء جديد منه ينتظره الجمهور بشغف، وحتى صدور الإعلان الرسمي عن موعد عرضه، يبقى التساؤل قائمًا: هل سيحافظ الجزء الثالث على الروح الأصيلة للعمل، أم سيقدم للمشاهدين رؤية مغايرة تمامًا ومفاجئة؟
