مشروع قانون يتيح للمصريين بالخارج الانضمام إلى صندوق معاشات يضمن لهم المرونة والأمان

مشروع قانون يتيح للمصريين بالخارج الانضمام إلى صندوق معاشات يضمن لهم المرونة والأمان

تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، بمشروع قانون لإنشاء صندوق معاشات خاص بالمصريين العاملين والمقيمين بالخارج، يتمتع بنظام اختياري مرن يتيح لكل مواطن الاشتراك وفق قدراته وإمكاناته، مقابل الحصول على معاش مستحق عند بلوغ سن التقاعد، أو في حالات العجز الكلي أو الوفاة.

صندوق مستقل لا يثقل الموازنة العامة

أكد الصالحي في بيان له اليوم أن المشروع لا يثقل الموازنة العامة للدولة بأي أعباء مالية، إذ يعتمد على اشتراكات المصريين بالخارج وعوائد استثمارها ضمن إطار تكافلي مستدام، مع إدارة استثمارية رشيدة وآمنة تضمن الحفاظ على أموال المشتركين وتنميتها، مما يسهل على الصندوق الوفاء بالتزاماته طويلة الأجل.

تعزيز الحق في الحماية الاجتماعية والحياة الكريمة

وأشار الصالحي إلى أن إنشاء الصندوق يحمل رسالة سياسية واجتماعية واضحة مفادها أن الدولة لا تعتبر المصريين بالخارج مجرد مصدر لتحويلات مالية، بل مواطنين كاملين الحقوق، وأحدها هو الحق في الحماية الاجتماعية والحياة الكريمة. 

وأضاف أن المشروع يعزز ارتباط المصريين بوطنهم، ويعمق شعورهم بالأمان والانتماء، مما ينعكس إيجابًا على استمرار تحويلاتهم واستثماراتهم ودعمهم للاقتصاد الوطني.

وأكد أن ملايين المصريين العاملين بالخارج، خصوصًا بنظام العقود الفردية أو الأعمال الحرة، يفتقدون لمظلة تأمينية حقيقية، مما يشكل فراغًا تشريعيًا يستوجب التدخل العاجل لضمان العدالة الاجتماعية.

إطار قانوني واضح لإدارة واستثمار الصندوق

وينص مشروع القانون على أن الصندوق يتمتع بالشخصية الاعتبارية ويتبع الجهة الحكومية المختصة التي يحددها رئيس مجلس الوزراء، ويهدف إلى توفير نظام معاشي اختياري يضمن الاستقرار الاجتماعي للمشتركين. 

تتمثل موارد الصندوق في الاشتراكات، وعوائد الاستثمار، والتبرعات والهبات، وأي موارد أخرى يقرها القانون. كما ينظم المشروع آليات صرف المعاشات وفق مدة الاشتراك وقيمة الاشتراكات والعائد الاستثماري، مع حظر توجيه أموال الصندوق إلى استثمارات عالية المخاطر، وخضوعه للرقابة من الأجهزة المختصة لضمان الشفافية وحسن الإدارة، ومن المقرر أن تصدر اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من إقرار القانون.

خطوة نحو العدالة الاجتماعية وإنصاف المصريين بالخارج

وشدد الصالحي على أن العدالة الاجتماعية لا تكتمل إلا بتمديد مظلتها إلى كل مصري أينما كان، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة جادة نحو إنصاف شريحة وطنية كبيرة، وتأسيس نموذج تأميني عصري يليق باسم مصر وأبنائها في الداخل والخارج، ويضمن لهم الاستقرار المالي والاجتماعي على المدى الطويل.