مشهد بديع: السحب تكتسي قمم جبال شدا الأسفل بالمخواة وتُشكل تحفة فنية آسرة

مشهد بديع: السحب تكتسي قمم جبال شدا الأسفل بالمخواة وتُشكل تحفة فنية آسرة

تنساب السحب المنخفضة بأناقة لتُعانق سفوح ومرتفعات “جبل شدا الأسفل”، غرب محافظة المخواة بمنطقة الباحة، راسمةً لوحة طبيعية شتوية آسرة، تتداخل في هذه اللوحة ألوان غروب الشمس الدافئة مع بياض الضباب المتدفق، لتُضفي على المكان سحرًا لا يُضاهى.

وثّقت “أقرأ نيوز 24” هذه السحب المنخفضة وهي تحتضن جبل شدا الأسفل، الذي يصل ارتفاع قمته إلى 1700 متر عن مستوى سطح البحر، حيث تتميز أجواء القطاع التهامي بلمسة ربيعية ساحرة، قلّما يغادر فيها السحاب الأبيض تلك البقاع من بعد الظهيرة وحتى حلول المساء.

يُعد جبل شدا الأسفل من أروع الوجهات السياحية في المملكة، فهو يجمع بين الطبيعة الخضراء الساحرة والتكوينات الصخرية الفريدة، يزخر الجبل بالعديد من المغارات والكهوف التي تحتضن شواهد ونقوشًا وآثارًا تاريخية تعود لآلاف السنين، ما يجعله كنزًا للتراث الطبيعي والإنساني.

مشهد سنوي متجدد

أكد العديد من سكان جبل شدا أن هذا المشهد الساحر يتكرر سنويًا عقب هطول الأمطار، مشيرين إلى أن هذه الظاهرة تنعكس إيجابًا وبشكل واضح على الغطاء النباتي الغني في الجبال، تُساهم الأجواء الباردة والرطبة في تعزيز نمو الأشجار الشهيرة بالمنطقة، مثل “البن الشدوي” الشهير، والموز، والليمون، والتين الشوكي، إضافة إلى النباتات الزهرية البرية المتنوعة، كما تعمل هذه السحب المنخفضة على الحفاظ على نضارة الغابات وتماسك التربة، ما يضمن استمرارية هذا النظام البيئي الفريد.

تتجه أنظار أهالي سراة منطقة الباحة هذه الأيام نحو القطاع التهامي، بحثًا عن أجواءٍ دافئة تُخفف من قسوة برد السراة، يزداد هذا التوجه بهجةً بتزامنه مع عطلة نهاية الأسبوع، ما يجعله مقصدًا مثاليًا للمتنزهين الباحثين عن الاستمتاع بجمال طبيعة تهامة التي اكتست حلتها الخضراء الزاهية بعد الأمطار الغزيرة التي هطلت عليها مؤخرًا.