
وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اتفاقية المرحلة الثانية لبرنامج دعم القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي مع عبد الرحمن دياو، المدير القُطري لبنك التنمية الإفريقي، بهدف دعم الموازنة العامة ودفع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية بقيمة 170 مليون دولار.
وفي خطوة إضافية، وقعت “المشاط” منحة بقيمة 400 ألف دولار، أي ما يعادل حوالي 19 مليون جنيه مصري، مخصصة لتعزيز الاستدامة بمحطة أبو رواش لمعالجة مياه الصرف الصحي.
شهد مراسم التوقيع حضور كل من الدكتور ياسر صبحي، نائب وزير المالية، والدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان.
تعزيز الشراكات الوطنية والدولية
تأتي هذه الاتفاقيات في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة التخطيط، بالتنسيق الوثيق مع الجهات الوطنية، لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع شركاء التنمية متعددي الأطراف، وتحقيق أقصى درجات التكامل بين التمويلات الخارجية والمساعي الوطنية لتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، ضمن الأهداف الاستراتيجية لـ”السردية الوطنية للتنمية الشاملة”.
تطوير القطاع الخاص ودعم الاقتصاد
تُعد المرحلة الثانية من برنامج تمويل تنمية القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي استكمالًا للمرحلة الأولى، التي كان مجلس النواب قد أقرها في ديسمبر 2024 بقيمة 131 مليون دولار.
من جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط على عمق الشراكة الاستراتيجية والممتدة بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك التنمية الإفريقي، مشددةً على الدور المحوري الذي لعبته هذه الشراكة في دعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة في مصر، والمساهمة في إحراز تقدم ملحوظ عبر القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك المياه والصرف الصحي، والإصلاحات الهيكلية، والنقل.
حشد التمويلات الميسرة وتعزيز الحيز المالي
وأوضحت الوزيرة أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن إطار جهود أوسع تبذلها الحكومة بالتعاون مع مختلف الشركاء، بهدف حشد التمويلات الميسرة لدعم الموازنة العامة للدولة، وتوسيع نطاق الحيز المالي المتاح للإنفاق على برامج التنمية البشرية، بالإضافة إلى دفع عجلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية.
ولفتت وزيرة التخطيط إلى الدور القوي الذي يضطلع به البنك الإفريقي للتنمية في دعم القطاع الخاص، مشيرةً إلى أن العمليات التمويلية الموجهة لهذا القطاع خلال عام 2025 كانت أعلى بثلاث مرات من العمليات الحكومية، مما يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري المتنامي.
وأكدت “المشاط” أن هذا يؤشر على انفتاح مصر وجاهزيتها لاستقبال شراكات جديدة واستثمارات أجنبية، القادرة على تحفيز الابتكار، ودفع النمو المستدام، وتحقيق التنمية طويلة الأجل.
دعم استدامة محطة أبو رواش للصرف الصحي
في سياق متصل، أشارت وزيرة التخطيط إلى الأهمية البالغة للمنحة الموجهة لمحطة أبو رواش لمعالجة مياه الصرف الصحي، والتي تُصنف كواحدة من أكبر محطات معالجة المياه في العالم، مؤكدةً أن التعاون مع البنك يستهدف تعزيز الاستدامة البيئية بالمحطة ورفع كفاءة أدائها.
يُذكر أنه في مايو الماضي، وقعت الحكومة المصرية اتفاقية مع البنك الأفريقي للتنمية لتمويل المرحلة الرابعة من محطة معالجة مياه الصرف الصحي بأبو رواش، والتي تستهدف زيادة طاقتها الاستيعابية من 1.6 مليون متر مكعب يوميًا إلى مليوني متر مكعب يوميًا.
يستفيد من هذا المشروع الحيوي نحو 8.6 ملايين نسمة بمحافظة الجيزة، ويسهم بفاعلية في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، وتعزيز الصحة العامة، وتحقيق الاستدامة البيئية، وتوفير المياه الصالحة للزراعة، وحماية النظم البيئية.
رؤية مصر لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية
يشار إلى أن وزارة التخطيط كانت قد أعلنت في وقت سابق أن إجمالي التمويلات الميسرة لدعم الموازنة خلال ثلاث سنوات، من 2023 وحتى 2026، سيبلغ نحو 9.5 مليارات دولار، وتستهدف هذه التمويلات تعزيز الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي تنفذها الدولة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتحفيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين مناخ الأعمال وبيئة الاستثمار.
ملخص الاتفاقيات والتمويلات
| البيان | القيمة/ التفاصيل |
|---|---|
| المرحلة الثانية لبرنامج دعم القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي | 170 مليون دولار. |
| منحة محطة أبو رواش لمعالجة مياه الصرف الصحي | 400 ألف دولار (ما يعادل 19 مليون جنيه مصري). |
| المرحلة الأولى لبرنامج دعم القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي (أُقرت في ديسمبر 2024) | 131 مليون دولار. |
| الزيادة المستهدفة في طاقة محطة أبو رواش (المرحلة الرابعة) | من 1.6 مليون متر مكعب يوميًا إلى 2 مليون متر مكعب يوميًا. |
| إجمالي التمويلات الميسرة لدعم الموازنة (2023-2026) | 9.5 مليارات دولار. |
