مصر تحظر لعبة روبلوكس رسميًا مسلسل درامي وراء القرار المفاجئ

مصر تحظر لعبة روبلوكس رسميًا مسلسل درامي وراء القرار المفاجئ

في خطوة حاسمة، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قرارًا رسميًا بحجب منصة الألعاب الإلكترونية العالمية “روبلوكس” (Roblox) بشكل كامل في جميع أنحاء الجمهورية، وذلك اعتبارًا من مطلع فبراير 2026، يأتي هذا الإجراء الرقابي استجابةً لتحذيرات مكثفة أطلقتها جهات برلمانية واجتماعية، وتزامنًا مع عرض عمل درامي سلط الضوء بقوة على المخاطر الجسيمة التي قد تشكلها المنصة على الأطفال والمراهقين، وعليه، تم التنسيق الفوري مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتنفيذ قرار الحجب، بهدف رئيسي هو الحفاظ على قيم المجتمع وحماية النشء من المحتوى غير المراقب أو الضار.

“لعبة وقلبت بجد”.. الدراما التي أيقظت المجتمع المصري وأغلقت غرف الدردشة

يعود السبب المباشر وراء هذا القرار الصارم إلى الأثر الكبير الذي أحدثه مسلسل “لعبة وقلبت بجد”، والذي تناول في حبكته الدرامية قضية الإدمان الرقمي وتأثير العوالم الافتراضية على حياة الأطفال، لقد عمل المسلسل كـ “جرس إنذار” للمجتمع المصري، حيث كشف من خلال أحداثه عن تعرض الأطفال لعمليات استدراج ومحتوى غير لائق وممارسات عنيفة داخل غرف الدردشة في “روبلوكس”، هذا الزخم الدرامي دفع مجلس الشيوخ المصري لمناقشة طلبات إحاطة عاجلة، انتهت بالتأكيد على ضرورة وقف هذه المنصة التي وصفتها التقارير البرلمانية بأنها أصبحت بيئة خصبة للاستغلال النفسي والسلوكي للقاصرين.

ترحيب مجتمعي واسع ومطالبات دولية بتعزيز الأمان الرقمي

حظي هذا القرار بترحيب واسع من الأوساط التربوية والفنية، حيث اعتبرته خطوة وقائية ضرورية لحماية الجيل الجديد من مخاطر الإنترنت المفتوح، وفي هذا الصدد، علق الفنان أحمد زاهر معربًا عن فخره بالدور الذي لعبه المسلسل في إحداث تغيير إيجابي وملموس على أرض الواقع، مؤكدًا أن الفن يجب أن يكون مرآة تعكس قضايا المجتمع الحساسة، وبهذا القرار، تنضم مصر إلى قائمة الدول التي حظرت المنصة، بعد خطوات مماثلة اتخذتها دول عربية وأجنبية، وسط مطالبات دولية متزايدة لشركة “روبلوكس” بتشديد معايير الأمان والرقابة الأبوية على محتواها العالمي لضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا للمستخدمين الصغار.

إطلاق استراتيجية “الإنترنت الآمن” وتكثيف الرقابة على التطبيقات المشابهة

في ضوء هذا القرار، أطلقت وزارة الاتصالات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم مبادرة “الإنترنت الآمن”، التي تهدف إلى توعية أولياء الأمور والطلاب بكيفية التعامل الواعي مع المنصات التفاعلية والتعرف على مؤشرات الخطر الرقمي، ولم يقتصر الأمر على حجب “روبلوكس” فحسب، بل بدأت اللجان التقنية في فحص قائمة من التطبيقات والألعاب الأخرى التي تعتمد على خوادم مفتوحة للتواصل، لضمان عدم تكرار التجاوزات السلوكية التي رصدتها التقارير، إن هذا التحرك يعكس تحولًا جذريًا في السياسة الرقمية المصرية، حيث باتت الدولة تضع “الأمن القومي الاجتماعي” فوق أي اعتبارات تقنية أو ترفيهية، مع التأكيد المستمر على أن الرقابة الأبوية تظل الخط الدفاعي الأول، بينما تأتي الإجراءات الحكومية لتعزيز هذه الحماية في مواجهة الشركات التكنولوجية التي قد تضع الربح المادي قبل سلامة المستخدمين الصغار.