مصر ترتقي بحوكمة شركاتها الحكومية بدعم البنك الدولي

مصر ترتقي بحوكمة شركاتها الحكومية بدعم البنك الدولي

القاهرة، أقرأ نيوز 24: استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، يوم الأحد، وذلك بحضور ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، وشيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لشمال إفريقيا، وفقًا لبيان صادر عن الوزارة.

وعقدت الوزيرة المشاط اجتماعًا هامًا، شارك فيه الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة (عبر تقنية الفيديو)، والدكتور أشرف شكري، نائب رئيس الوحدة، لمناقشة السبل الكفيلة بدعم وحدة حصر ومتابعة وتنظيم الشركات المملوكة للدولة، بهدف تفعيل دورها التنفيذي بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية المتبعة.

محاور التعاون مع البنك الدولي

ركز الاجتماع على استعراض آليات التعاون الفني مع البنك الدولي، والذي يهدف إلى تعزيز مهام وحدة إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، ويشمل ذلك تبادل الخبرات الدولية في مجال حوكمة الشركات المملوكة للدولة، والمساهمة في رفع كفاءة الكوادر الفنية العاملة بالوحدة، كما تم التطرق إلى مقترحات التعاون الرامية لدعم تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة.

دور وحدة الشركات المملوكة للدولة

خلال الاجتماع، قدم الدكتور أشرف شكري، نائب رئيس وحدة إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، عرضًا تفصيليًا حول دور الوحدة وصلاحياتها، وذلك استنادًا إلى القانون رقم 170 لعام 2025، الخاص بتنظيم بعض الأحكام المتعلقة بملكية الدولة في الشركات التابعة لها أو التي تساهم فيها.

تعمل الوحدة على صياغة برامج تنظيمية لهذه الشركات، ومتابعة تنفيذها ضمن أطر زمنية محددة وملزمة، مما يسهم في دعم جهود تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، ويعزز مشاركة القطاع الخاص، بالإضافة إلى اقتراح الأطر التنظيمية والقانونية الضرورية لتطوير أداء هذه الشركات.

رؤية الحكومة لتمكين القطاع الخاص

من جانبها، أكدت وزيرة التخطيط أن الحكومة المصرية تتبنى “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” لإعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد، وتمكين القطاع الخاص ليصبح شريكًا فاعلًا، بهدف تحول الدولة تدريجيًا إلى جهة منظمة وممكنة، تضع الأطر العامة وتهيئ البيئة الجاذبة للاستثمارات الخاصة.

وأوضحت الوزيرة أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب تكامل أدوات ثلاث جهات محورية، وهي وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لمجلس الوزراء، والصندوق السيادي، ووحدة الطروحات الحكومية، مشيرةً إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تعد المرجع الأساسي الذي يحدد إطار تدخل الدولة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

ريادة مصر في إصلاحات ملكية الدولة

أشارت الوزيرة إلى أن مصر تُعد الدولة الأولى في المنطقة التي اعتمدت وثيقة سياسة ملكية الدولة، كما أقرت مؤخرًا القانون رقم 170 لسنة 2025 الخاص بالشركات المملوكة للدولة، الذي يعتبر إجراءً جوهريًا ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والذي يهدف إلى تمكين القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة لإصلاح هذا القطاع، ويمثل تقدمًا مؤسسيًا بارزًا في إدارة أصول الدولة.

وأفادت بأن الشركات المملوكة للدولة في مصر تؤدي دورًا حيويًا ومحوريًا في الاقتصاد الوطني، وخاصة في العديد من القطاعات الاستراتيجية الحساسة.

أهداف وثيقة سياسة ملكية الدولة وتحديثاتها

أضافت المشاط أن مصر كانت قد أطلقت في عام 2022 وثيقة سياسة ملكية الدولة، بهدف إعادة تعريف دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وذلك من خلال تقليص تواجد الدولة في القطاعات التنافسية، وتعزيز مستويات الحوكمة والشفافية، وتشجيع تعظيم العائد من الأصول، بالإضافة إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص، ويجري حاليًا تحديث هذه الوثيقة لمواكبة المتغيرات والمستجدات التي طرأت خلال الفترة الماضية.

وأكدت أن وثيقة سياسة ملكية الدولة وقانون الشركات المملوكة للدولة يشكلان معًا إطارًا استراتيجيًا متكاملًا لإدارة هذا القطاع الهام، يهدف إلى تحسين الحوكمة والشفافية، ورفع كفاءة الأداء، وتحقيق تكافؤ الفرص في السوق، وتوسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص.