
في تقرير من القاهرة، تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم من مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، سير آليات ترجمة مستهدفات “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” إلى برنامج تنفيذي، وذلك خلال اجتماعه مع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
تأكيد رئيس الوزراء على أهمية التنفيذ
في مستهل اللقاء، شدد رئيس الوزراء على الضرورة القصوى لتحويل مستهدفات السردية الوطنية للتنمية الشاملة إلى برنامج تنفيذي ملموس تتبناه الحكومة، مؤكدًا أن هذه السردية تم طرحها مسبقًا للحوار المجتمعي الواسع، وتمت مراعاة وإدراج كافة آراء وتوصيات الخبراء والمتخصصين في صياغتها النهائية.
إتاحة الإصدار الثاني من السردية الوطنية
صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع تطرق إلى الإعلان السابق عن إتاحة الإصدار الثاني من “السردية الوطنية للتنمية الشاملة: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل” على الموقع الإلكتروني لوزارة التخطيط، وذلك بعد الانتهاء من إعداده وفقًا للجدول الزمني المعلن في السابع من سبتمبر الماضي.
محاور السردية الوطنية للتنمية الشاملة
من جانبها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” تتضمن ملخصًا تنفيذيًا شاملًا، بالإضافة إلى عدد وافر من المحاور الأساسية التي تشمل التنمية البشرية، وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز الاستدامة المالية، فضلًا عن حوكمة الاستثمارات العامة، والتمويل اللازم لتحقيق التنمية.
وأضافت المشاط أن المحاور تتناول أيضًا تعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي لجذب المزيد من الرؤوس المالية، وزيادة جاذبية سوق المال غير المصرفي، إلى جانب تقديم حوافز مجدية للاستثمار العقاري، وتطوير شامل لمنظومة التجارة الخارجية، ودعم مستمر للتنمية الصناعية، ورفع كفاءة ومرونة سوق العمل ليتناسب مع المتغيرات الاقتصادية.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذه المحاور تولي اهتمامًا خاصًا بالقطاعات الحيوية وذات الأولوية، وفي مقدمتها الصناعة، والسياحة، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى قطاعي الطاقة والموارد المائية والري، حيث تعتبر هذه القطاعات ركائز تمكينية أساسية لتعزيز القدرة على التوسع والنمو الاقتصادي المستدام.
واختتمت المشاط حديثها بأن المحاور تتضمن كذلك التخطيط المكاني لتوطين التنمية الاقتصادية بشكل فعال، والتحول الأخضر نحو اقتصاد مستدام بيئيًا، وترسيخ مبادئ التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية، بما في ذلك السياسة الخارجية الداعمة للتنمية، وكل ذلك بهدف ضمان تحقيق نمو اقتصادي أكثر إنتاجية وشمولًا واستدامة لمستقبل أفضل.
