مصر تعزز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر تلبية الاحتياجات المحلية

مصر تعزز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر تلبية الاحتياجات المحلية

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 13 مارس 2026 06:03 مساءً، تتجه مصر لتعزيز أمن الطاقة الوطني عبر تنويع مصادر تزويد الاحتياجات المحلية، تزامنًا مع تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة في ظل الحرب الإيرانية المستمرة. وسلطت الحكومة الضوء على جهودها لدعم الاستثمار وزيادة الاكتشافات الجديدة، بهدف تقليل فاتورة استيراد الغاز، خاصة في ظل التحديات الحالية.

جهود الحكومة في تطوير قطاع البترول والطاقة

قال وزير البترول المصري، كريم بدوي، الجمعة، إن الوزارة تعمل على تطبيق نماذج اقتصادية مرنة لجذب الاستثمارات في المناطق البترولية والغازية المعروضة، بهدف تعزيز جاذبيتها لشركات البحث والاستكشاف الدولية، مع التركيز على زيادة الإنتاج وتوفير احتياطات إضافية.

وأوضح خلال الجمعية العامة لشركة «إيجاس»، أن الشركة تلعب دورًا أساسيًا في تأمين واستدامة إمدادات الغاز الطبيعي لكافة قطاعات الدولة، بما في ذلك محطات الكهرباء، والصناعات، والمباني السكنية، مؤكداً أهمية الإسراع في ربط الآبار الجديدة على خريطة الإنتاج، إلى جانب تكثيف أعمال صيانة الآبار الحالية للتحضير لفصل الصيف.

تحركات مصر في مجال استكشاف الغاز الطبيعي

يرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، أن «التحركات المصرية تأتي لضمان إمدادات الطاقة خلال فترة التوتر في المنطقة»، مضيفًا أن قطاع البترول يحرص على تنشيط عمليات الشركاء الأجانب من وقت لآخر، لكن التوقيت الحالي مهم جدًا، خاصة مع وجود العديد من المشروعات قيد التنفيذ تحت إشراف شركة «إيجاس».

وتشمل تلك المشروعات، وفقًا للقليوبي، اكتشافات غاز طبيعي في البحر المتوسط، مع تنفيذ مشروع «غرب مينا» بواسطة شركة شل، وزيادة حفر آبار حقل «ظُهر» بواسطة إيني الإيطالية، بالإضافة إلى عمليات البحث والاستكشاف التي تجريها الشركة باستخدام الحفار «القاهر 1»، فضلاً عن عمليات تنقيب في الصحراء الغربية عبر شركة «أباتشي». ويؤكد أن هذه الجهود تركز على زيادة الاكتشافات وتنمية الآبار لخفض واردات الغاز، مع دعم قطاع الكهرباء والصناعات الوطنية من خلال تعاقدات مع شركات متعددة، منها غازبروم الروسية، ونيجيريا، وأستراليا.

جهود سد الفجوة ودعم استقرار إمدادات الغاز

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع حكومي الأربعاء الماضي على ضرورة الحفاظ على استمرارية سداد مستحقات شركات البترول العالمية، معتبرًا أن توجيهاته بهذا الشأن يعزز الثقة ويحفز على زيادة عمليات الاستكشاف والإنتاج، مع وضع آليات لتعزيز البحث والتنقيب، بهدف تلبية الاحتياجات المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.

كما دعا الرئيس المصري إلى تطوير البنية التحتية لاستقبال الواردات من الغاز المسال، من خلال تجهيز وتشغيل «سفن التغييز»، حيث يواصل قطاع البترول التعاقد مع سفن جديدة لهذه الغاية، باستثناء واحدة حالياً تحت الصيانة، لضمان جاهزيتها عند الحاجة، خاصة أن العجز المحتمل في استهلاك الغاز خلال 2026 بلغ حوالي 1.8 مليار قدم مكعب.

بدوي أعرب الجمعة، عن أهمية منظومة سفن التغييز، التي تعتبر حلًا استراتيجيًا لتأمين احتياجات مصر من الغاز الطبيعي المسال، خاصة في ظل الأزمات، مؤكدًا أن قدرة مصر على التغييز تصل إلى حوالي 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو ما يكفي لتلبية الطلبات الحالية.

خطط الحكومة في مجال الطاقة والاستعدادات المستقبلية

قال رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في تصريحات حديثة، إن الحكومة أعدت منذ شهور خططًا استباقية لضمان توافر إمدادات الطاقة، وتقليل الاعتماد على ردود الفعل، عبر تنفيذ إجراءات مهمة لتوفير الغاز والبترول لضمان استقرار الكهرباء والصناعة، حتى في ظل التحديات العالمية.

استعرض العضو المنتدب لشركة «إيجاس»، سيد سليم، خلال اجتماع مع وزير البترول، خطة 2026-2027، والتي تتضمن طرح مزايدات جديدة للبحث عن الغاز في مناطق غرب البحر المتوسط، وحفر 17 بئرًا استكشافية خلال العام المالي القادم، إلى جانب بدء المرحلة الأولى من المسح السيزمي شرق المتوسط في النصف الثاني من العام.

تحديات واكتشافات حديثة في قطاع الغاز الطبيعي

رغم ذلك، أبدى خبير أسواق الطاقة، رمضان أبو العلا، مخاوفه من أن مصر لم تحقق اكتشافات تؤثر بشكل كبير على الاحتياطي الاستراتيجي منذ اكتشاف حقل «ظُهر» في عام 2015، متمنيًا حدوث اكتشافات جديدة ترفع من مستوى الاحتياطي.

وأشار إلى جهود الحكومة بعد توقف إمدادات الغاز من إسرائيل العام الماضي، حيث استوردت مصر نحو مليار و100 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الإسرائيلي، واستعاضت عن ذلك بخطط لاستيراد الغاز المسال عبر أربع سفن تغييز بطاقة إجمالية تتجاوز الكميات المستوردة من إسرائيل، بالرغم من التكلفة الأعلى التي تصل إلى 11 دولارًا للمليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل حوالي 7 دولارات عبر الأنابيب.

إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة والتوجهات المستقبلية

أعلن مجلس الوزراء المصري الثلاثاء عن بدء تنفيذ إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية، وبعض الأنشطة ذات الاستهلاك العالي، بهدف تقليل استهلاك الوقود والكهرباء، عبر مراجعة أنماط التشغيل للمشروعات والخدمات التي تعتمد على السولار والمازوت والبنزين.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة إلينا لأي توضيح – برجاء إخبارنا بريديًا عن أي خروقات لحقوق النشر للغير