«مصر.. قوة إقليمية صاعدة» أحمد الوكيل يكشف: 13 مليار دولار استثمارات مصرية ضخمة تعزز حضور القاهرة الاقتصادي في أسواق الخليج وإفريقيا

«مصر.. قوة إقليمية صاعدة» أحمد الوكيل يكشف: 13 مليار دولار استثمارات مصرية ضخمة تعزز حضور القاهرة الاقتصادي في أسواق الخليج وإفريقيا

كشف أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، خلال اجتماع الغرف المصرية التركية، بحضور رفعت هسار أوغلو رئيس اتحاد الغرف العالمية ورؤساء الغرف التركية، أن مصر تشهد نهضة تشريعية كبيرة تدفع بقوة عجلة التنمية في القطاع الخاص، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات أسهمت في رفع كفاءة الشركات المصرية بشكل ملحوظ في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية، ومشروعات الطرق، والصرف الصحي، والاستثمار العقاري السياحي، وأشار الوكيل إلى أن شركات مصرية رائدة مثل السويدي، وحسن علام، وأوراسكوم، وبتروجت، وإنبي، والمقاولون العرب، تتوسع حاليًا في أسواق خارج مصر، وتضخ استثمارات ضخمة في منطقة الخليج العربي وأفريقيا، وذكر أن قيمة هذه الاستثمارات قد تجاوزت ثلاثة مليارات دولار في دول الخليج، وعشرة مليارات دولار في القارة الأفريقية.

التعاون الثلاثي والتكامل الإقليمي

تؤكد مصر اليوم التزامها بشراكة فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص، وتفتح أبوابها للتعاون مع شركائها من مختلف دول العالم، وأشار الوكيل إلى الضرورة الملحة لتحقيق تكامل شامل يشمل الموانئ، ومراكز اللوجستيات، والصناعات، والخدمات، والمواد الإنتاجية، بهدف الانتقال بالتعاون من صورته الثنائية إلى نموذج ثلاثي الأبعاد يغطي أسواق أفريقيا، والاتحاد الأوروبي، والوطن العربي، والولايات المتحدة، كما لفت إلى أن مناطق التجارة الحرة وتوافر مكون محلي يصل إلى 45%، شاملاً عمليات التصنيع والتعبئة، يلعب دورًا جوهريًا في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، ودعا إلى بناء تحالفات قوية تكون قادرة على قيادة مشاريع البنية التحتية في مصر وأفريقيا، والمساهمة في جهود إعادة إعمار الدول المجاورة.

ولتحقيق ذلك، شدد الوكيل على ضرورة استغلال اتفاقية التير لإطلاق مسارات عبور القارة الأفريقية الاستراتيجية، مثل خط الإسكندرية-كيب تاون، وبورسعيد-داكار، وسفاجا-ندجامينا، التي من شأنها أن تفتح أسواقًا واعدة للدول الحبيسة في وسط أفريقيا، كما نوه إلى وجود خطوط الرورو السريعة القائمة مع الاتحاد الأوروبي من دمياط إلى تريستا، والتي ستعزز قريبًا بخطوط جديدة من مرسين إلى الإسكندرية وبورسعيد، لتكون بمثابة شرايين رئيسية لتصدير المنتجات المصرية، وأكد أن هذه المسارات الحيوية تدعم تكاملنا مع مشروعات البنية التحتية الإقليمية، وتدعم جهود إعادة بناء محيطنا الجغرافي في إطار تعاون إقليمي أوسع وأشمل.

واختتم الوكيل كلمته بطلب خاص من رئيس الغرف التركية، يدعو فيه لتكليف مركز الدراسات التركي بإعداد دراسة متعمقة لمشروع التكامل المصري التركي الأوروبي، على غرار مشروع EU Global Bridges، مع تحديد الأولويات القطاعية والجغرافية لهذا التكامل، مؤكدًا أن روْح العمل قد حانت، وأن القطار قد انطلق بالفعل، وأن المعيار الحقيقي اليوم هو العمل الفعلي والملموس، كما أشار إلى أن هذه الدراسات ستعمل على تعزيز مسار التعاون المستقبلي، وتوفر قاعدة معلومات دقيقة وموثوقة تدعم مجتمع الأعمال في كلتا البلدين الشقيقين.