
استضاف مسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة لقاءً هامًا، جمع الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، مع وفد فلبيني رفيع المستوى، ضم الدكتور صابودين عبد الرحيم، رئيس اللجنة الوطنية للمسلمين في الفلبين، والمهندس زمزمين أمباتوان، نائب وزير الزراعة الفلبيني، وذلك لبحث سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين مصر والفلبين في المجالات الدينية والدعوية.
وزير الأوقاف يبحث مع الوفد الفلبيني تعزيز التعاون الديني ونشر الفكر المستنير
ركز اللقاء على استكشاف آفاق التعاون الواسعة في مجالات التدريب الديني ونشر الفكر الوسطي المستنير، مع التأكيد على أهمية نقل التجربة المصرية الرائدة في ترسيخ خطاب ديني رشيد، يقوم على قيم التسامح والتعايش السلمي، الأمر الذي يُسهم بفاعلية في مواجهة الفكر المتطرف ودعم استقرار المجتمعات المسلمة.
كما تضمنت المناقشات بحث سبل الاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في إدارة الأوقاف، ونقل التجربة الوقفية المصرية الرائدة إلى الفلبين، إلى جانب تدريب الكوادر الإدارية الفلبينية المتخصصة في هذا المجال، فضلًا عن تبني مسار تعاوني متعدد الوزارات والمؤسسات لضمان تحقيق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وزير الأوقاف: التكامل بين التنمية والخطاب الديني ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي
من جانبه، أعرب رئيس اللجنة الوطنية للمسلمين في الفلبين عن بالغ تقديره لهذا اللقاء المثمر، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية المتجذرة التي تجمع بين القاهرة ومانيلا، ومعربًا عن حرص بلاده الشديد على تطويرها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك بين الدولتين.
بدوره، رحّب وزير الأوقاف بمشاركة ممثل وزارة الزراعة الفلبينية في اللقاء، مشددًا على الأهمية القصوى للتكامل بين الجهود الدينية والتنموية، باعتباره ركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار المجتمعي الشامل.
عقب انتهاء اللقاء، اصطحب الدكتور أسامة الأزهري الوفد الفلبيني في جولة داخل مسجد مصر الكبير، حيث استمع الضيوف باهتمام إلى شرح مفصل عن المكانة الدينية العظيمة للمسجد، وطرازه المعماري الفريد الذي يمزج بين الأصالة والمعاصرة، إلى جانب الأرقام القياسية العالمية المسجلة باسمه، ودوره الدعوي والثقافي البارز، كما تضمنت الجولة زيارة لدار القرآن الكريم، حيث أبدى أعضاء الوفد إعجابهم الشديد بجمال التصميم المعماري الذي يجمع بين عراقة التراث وحداثة الفن المعماري.
