
تعتزم شركة معادن السعودية ضخ استثمارات هائلة تعكس طموحات المملكة في تحويل قطاع التعدين إلى ركيزة ثالثة للاقتصاد الوطني، جنبًا إلى جنب مع النفط والغاز والصناعات التحويلية.
استثمارات مستقبلية
كشف الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية، بوب ويلت، وفقًا للبيانات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أن الشركة تستعد لاستثمار رؤوس أموال تصل إلى 110 مليارات دولار خلال العشر سنوات المقبلة، ضمن خطة توسيع تهدف إلى زيادة الطاقات الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية في المملكة.
أهداف الإنتاج
أوضح ويلت، خلال جلسة حوارية خاصة في مؤتمر التعدين الدولي بالرياض، أن معادن تستهدف مضاعفة إنتاج الفوسفات والذهب ثلاث مرات خلال العقد المقبل، ضمن إستراتيجية نمو طويلة الأجل تواكب الطلب العالمي المتزايد على المعادن الحيوية والأساسية، مضيفًا أن الشركة تخطط كذلك لمضاعفة قطاع الألومنيوم خلال 10 سنوات، في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بسلاسل إمداد الألومنيوم منخفض الكربون، ودوره المحوري في صناعات السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والبنية التحتية.
تعزيز الموارد البشرية
وأشار ويلت إلى أن تنفيذ هذه الخطط الطموحة يتطلب تعزيز الموارد البشرية، إذ تخطط الشركة لتوظيف نحو 5000 موظف جديد خلال السنوات الخمس المقبلة لدعم العمليات التشغيلية والمشروعات الجديدة، بالإضافة إلى تنمية الكفاءات الوطنية واستقطاب الخبرات العالمية.
شراكات استراتيجية
أكد ويلت أن الأسبوع الجاري سيشهد توقيع اتفاقية مع شركة عالمية تهدف إلى جذب رؤوس الأموال لأعمال التشييد والإعمار، واستقطاب آلاف المهندسين والمطورين من مختلف دول العالم لتعزيز القدرات الفنية والتنفيذية للشركة.
برامج الاستكشاف
أشار ويلت إلى أن الشركة تمتلك برامج استكشاف متقدمة تُعتبر من الأبرز عالميًا، تركز على تسريع اكتشاف الموارد المعدنية داخل المملكة، مؤكدًا أن استقطاب الكفاءات العالمية يمثل عنصرًا محوريًا في دعم خطط النمو وتعزيز التنافسية، قائلًا: “لا نبني الوطن بمفردنا، فهناك العديد من الشركات القائمة”.
التوجه الاستراتيجي
تنضوي خطط معادن السعودية تحت التوجه الاستراتيجي للمملكة لتطوير البنية التحتية وتعزيز الصناعات المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة، وأكد ويلت أن السعودية مرشحة لتصبح مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي، ما يزيد من الطلب على المعادن الاستراتيجية اللازمة لمراكز البيانات والتقنيات المتقدمة.
المعرض الدولي
افتتح وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريّف، المعرض الدولي المصاحب للنسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، والذي يضم أكثر من 285 راعيًا وعارضًا من شركات عالمية في سلسلة القيمة التعدينية، من الاستكشاف والاستخراج إلى المعالجة والتصنيع، كما يشهد المعرض مشاركة دولية واسعة مع أجنحة رسمية لـ 11 دولة رائدة في هذا القطاع، مثل أستراليا وكندا، والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والسويد، مما يعكس المكانة المتنامية للمملكة كمركز إقليمي وعالمي لصناعة التعدين.
أداء سهم معادن
قفز سهم معادن خلال تعاملات اليوم الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني (2026) في “تداول” إلى أعلى مستوياته التاريخية، مدعومًا بخطط طموحة واكتشافات ضخمة للمعادن في السعودية، حيث ارتفع السهم بنسبة 0.35% إلى 71.15 ريالًا (11.15 دولارًا)، بارتفاع 0.35 ريالًا (0.67 دولارًا) على سعر إغلاق الجلسة السابقة عند 70.80 ريالًا (10.48 دولارًا)، وهو أعلى مستوى منذ إدراجه في سوق الأسهم السعودية عام 2008.
| التاريخ | السعر (ريال سعودي) | السعر (دولار أمريكي) |
|---|---|---|
| 14 يناير 2026 | 71.15 | 11.15 |
| 13 يناير 2026 | 70.80 | 10.48 |
حقق سهم معادن في تعاملات اليوم الأربعاء في “تداول” ما يزيد على 198 مليون ريال (56.98 مليون دولار) من خلال التداول على 2.775 مليون سهم في 10.288 ألف صفقة، وسجل سهم معادن ارتفاعًا بنحو 16.16% منذ بداية العام، مع زيادة ثقة المستثمرين بعد إعلان الشركة إضافة 7.8 مليون أوقية من الذهب إلى مواردها المعدنية، عبر 4 مواقع رئيسة تشمل مناجم تشغيلية واكتشافات في مراحل مبكرة، مما يعزز آفاق النمو طويل الأجل للشركة.
أوضحت الشركة أن هذه الإضافات جاءت نتيجة أنشطة حفر مكثفة، خضعت لتقييمات فنية مستقلة وفق المعايير الدولية المعتمدة، مما يعكس متانة قاعدة الأصول التعدينية للشركة، وتُعد معادن السعودية اليوم من أسرع شركات التعدين نموًا في المنطقة، مع محفظة أصول متنوعة تشمل الفوسفات والألومنيوم والذهب والمعادن الصناعية، وتؤدي دورًا محوريًا في تحقيق مستهدفات رؤية 2030، عبر تعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية، وخلق فرص عمل، وجذب الاستثمارات الأجنبية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
